عبدالمجيد البنيان: مسيرة أكاديمية وإدارية متميزة
في قلب المشهد الأكاديمي والأمني للمملكة العربية السعودية، يبرز اسم عبدالمجيد عبدالله البنيان، رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ونائب رئيس مجلسها الأعلى، وهي صرح علمي شامخ يقع في الرياض. تمثل مسيرة البنيان نموذجًا للتفوق العلمي والإداري، حيث جمع بين التحصيل الأكاديمي الرفيع والخبرة العملية الواسعة، مما أهله لتبوّء مناصب قيادية مؤثرة.
التحصيل العلمي: قاعدة راسخة
بدأ البنيان رحلته التعليمية بحصوله على درجة البكالوريوس من جامعة الملك سعود بالرياض، ثم واصل تعليمه العالي ليحصل على درجة الماجستير من جامعة بريستول في بريطانيا. لم يتوقف طموحه عند هذا الحد، بل سعى إلى التميز في مجال المختبرات الإكلينيكية، فحصل على درجة الدكتوراه من جامعة أكسفورد عام 1430هـ الموافق 2009م. إدراكًا منه لأهمية التطوير المستمر، حصل أيضًا على شهادة في التعليم العالي من جامعة كنجز كولج في لندن، مما عزز من قدراته الأكاديمية والقيادية.
الخبرة العملية: قيادة وبرامج تحولية
لم تقتصر مسيرة البنيان على الجانب الأكاديمي، بل امتدت لتشمل خبرات عملية وإدارية متنوعة. قاد برنامج التحول الاستراتيجي في جامعة الملك سعود، مساهمًا في تطوير الجامعة وتحقيق أهدافها الاستراتيجية. كما شغل منصب وكيل جامعة الأمير سلطان للتطوير والجودة، وعميد السنة التحضيرية في جامعة الملك سعود، ومستشارًا متفرغًا في وزارة التعليم. في جمادى الآخرة 1439هـ الموافق مارس 2018م، صدر أمر ملكي بتعيينه رئيسًا لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، ليقود هذه المؤسسة الهامة نحو آفاق جديدة من التميز والابتكار.
جوائز وتكريمات: تقدير للإسهامات المتميزة
تقديراً لإسهاماته المتميزة في مجالات العلوم والأمن، حصل عبدالمجيد البنيان على العديد من الجوائز والتكريمات، منها وسام 27 يونيو بدرجة فارس من جمهورية جيبوتي، وجائزة مارجريت كنرايت من الجمعية البريطانية لنقل الدم، وجائزة هارولد جونسون من الجمعية الدولية لنقل الدم. تعكس هذه الجوائز تقدير المجتمع الدولي والمحلي لجهوده وإسهاماته القيمة.
وأخيراً وليس آخراً
تمثل مسيرة عبدالمجيد البنيان قصة نجاح ملهمة، تجمع بين التفوق العلمي والإداري والقيادة الحكيمة. فمن خلال تحصيله العلمي الرفيع وخبرته العملية الواسعة، استطاع أن يتبوأ مناصب قيادية مؤثرة، وأن يساهم في تطوير التعليم والعلوم الأمنية في المملكة العربية السعودية والعالم العربي. يبقى السؤال مفتوحًا حول كيف يمكن الاستفادة من هذه الخبرات والكفاءات الوطنية في تحقيق المزيد من التقدم والازدهار للمملكة؟ وهل يمكن تعميم نموذج البنيان على نطاق أوسع لتمكين الكفاءات الشابة في مختلف المجالات؟ هذا ما ستكشف عنه “بوابة السعودية” في مقالاتها القادمة.











