عبدالعزيز المانع: قامة في تحقيق التراث الأدبي
عبدالعزيز المانع، الأستاذ السعودي المرموق، وُلد في عام 1362هـ الموافق 1943م، يعتبر من أبرز الشخصيات الأكاديمية في مجال اللغة العربية والأدب. بعد دراسته الجامعية في الرياض، نال درجة الدكتوراه من المملكة المتحدة، وتقلد منصب مدير المكتب التعليمي السعودي في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة. تميز المانع بتحقيقه لأكثر من 15 مؤلفًا تراثيًا، ويُعد أول محقق سعودي يحوز على جائزة الملك فيصل العالمية في اللغة العربية والأدب.
نشأة وتعليم عبدالعزيز المانع
بدأ المانع مسيرته التعليمية في محافظة شقراء، مسقط رأسه، وأكمل دراسة البكالوريوس في كلية اللغة العربية بالرياض، حيث تخرج منها في عام 1386هـ الموافق 1966م. ثم واصل تعليمه العالي ليحصل على درجة الدكتوراه من جامعة إكستر بالمملكة المتحدة في عام 1396هـ الموافق 1976م، متخصصًا في تحقيق المخطوطات.
المسيرة المهنية والأكاديمية
بعد حصوله على الدكتوراه، عمل المانع مدرسًا في قسم اللغة العربية بجامعة أم القرى، قبل أن ينتقل إلى قسم اللغة العربية بكلية الآداب في جامعة الملك سعود عام 1397هـ الموافق 1977م. وفي وقت لاحق، عمل أستاذًا غير متفرغ للأدب العربي القديم في نفس القسم، مساهمًا في إثراء المشهد الأكاديمي ببحوثه ودراساته.
مناصب وأعمال بارزة
تولى المانع العديد من المناصب الأكاديمية والإدارية في جامعة الملك سعود، إضافة إلى جهوده في البحث العلمي والتدريس. شغل منصب رئيس قسم اللغة العربية في كلية الآداب لمدة عامين، كما تولى إدارة مركز البحوث في الكلية. بالإضافة إلى ذلك، كان ممثلًا للكلية في مجلس كلية الدراسات العليا لمدة أربع سنوات، مما يعكس دوره القيادي في الجامعة.
رئاسة التحرير والإدارة التعليمية
ترأس المانع تحرير مجلة كلية الآداب لمدة أربع سنوات، مما ساهم في تطويرها ورفع مستوى محتواها العلمي والأدبي. كما أدار المكتب التعليمي السعودي في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة لمدة عامين، مما يعكس خبرته في الإدارة التعليمية على المستوى الدولي. وعمل أيضًا أستاذًا زائرًا للدراسات العليا بجامعة سوسة في تونس، حيث قام بتدريس مادة تحقيق المخطوطات.
عضويات ومشاركات فاعلة
شارك عبدالعزيز المانع في العديد من اللجان والمجالس، مما يعكس نشاطه واهتمامه بالشأن الثقافي والأدبي. كان عضوًا في الجمعية العربية السعودية للغة العربية، واللجنة العلمية بمركز الشيخ حمد الجاسر الثقافي بالرياض، ومجلس إدارة نادي الرياض الأدبي. كما شارك في هيئة تحرير مجلة العرب، ومجلة الدرعية، ومجلة عالم المخطوطات والنوادر، والهيئة الاستشارية لمجلة عالم الكتب.
مشاركات دولية وبحثية
شارك المانع في العديد من المؤتمرات والندوات داخل السعودية وخارجها، في دول مثل مصر وتونس والأردن وأستراليا والهند وبريطانيا وإيطاليا. نشر العديد من البحوث والمقالات في المجلات العلمية المحلية والدولية، وحقق أكثر من 15 مؤلفًا تراثيًا، مما يبرز إسهاماته القيمة في إحياء التراث العربي. كما يشارك بانتظام في الندوات الأسبوعية لجامعة الملك سعود.
جوائز وتكريم
حصل البروفيسور عبدالعزيز المانع على جائزة الملك فيصل العالمية في اللغة العربية والأدب عام 1430هـ الموافق 2009م، تقديرًا لجهوده المتميزة في تحقيق نصوص من التراث. بالإضافة إلى ذلك، كرمته جامعة الملك سعود بتخصيص كرسي بحثي باسمه ومنحه ميدالية الجامعة الذهبية، تقديرًا لمساهماته البارزة في خدمة الجامعة والمجتمع.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تظل مسيرة عبدالعزيز المانع مثالًا للإسهام العلمي والأدبي المتميز، حيث جمع بين التدريس والبحث العلمي والإدارة، وترك بصمة واضحة في مجال تحقيق المخطوطات وإحياء التراث العربي. فهل يمكن لمثل هذه الجهود أن تكون مصدر إلهام للأجيال القادمة لمواصلة البحث والتنقيب في كنوز التراث؟ هذا ما يأمله سمير البوشي في بوابة السعودية.











