عبدالله عمر نصيف: مسيرة عالم في خدمة الإسلام والمجتمع
ولد عبدالله عمر نصيف في عام 1358هـ/1939م، ويُعد قامة أكاديمية مرموقة متخصصة في علم الجيولوجيا. عمل في جامعتي الملك سعود بالرياض وجدة في المملكة العربية السعودية، وتقلد مناصب قيادية عدة، منها منصب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، ونائب رئيس الندوة العالمية للشباب الإسلامي، ونائب رئيس مجلس الشورى السعودي، ورئيس الاتحاد العالمي للكشاف المسلم. وقد نال تقديرًا لإسهاماته، تجسد في فوزه بجائزة الملك فيصل، إضافةً إلى تقلده وسام الملك عبدالعزيز.
نشأة وتعليم عبدالله عمر نصيف
نشأ عبدالله عمر نصيف في محافظة جدة، حيث تلقى تعليمه الأساسي. حصل على درجة البكالوريوس في الكيمياء من جامعة الملك سعود بالرياض عام 1384هـ/1964م. نال زمالة الجمعية الجيولوجية في لندن والجمعية الجيولوجية الأمريكية. وفي عام 1391هـ/1971م، حصل على درجة الدكتوراه في الجيولوجيا من جامعة ليدز البريطانية، ليعود بعدها إلى جامعة الملك سعود كأستاذ، ثم إلى جامعة الملك عبدالعزيز في جدة، متدرجًا في الرتب الأكاديمية حتى وصل إلى درجة الأستاذية.
مسيرة مهنية حافلة
تولى عبدالله عمر نصيف مناصب عدة، فقد عمل أستاذًا في جامعة الملك سعود بالرياض بين عامي 1391 و 1393هـ/1971 و 1973م، ثم أستاذًا مساعدًا ورئيسًا لقسم الجيولوجيا في جامعة الملك عبدالعزيز في جدة من عام 1394 إلى 1396هـ/1974 إلى 1976م. شغل منصب الأمين العام ووكيل جامعة الملك عبدالعزيز من عام 1396 إلى 1400هـ/1976 إلى 1980م، ثم مديرًا للجامعة عام 1400هـ/1980م. وفي عام 1403هـ/1983م، عُين أمينًا عامًا لرابطة العالم الإسلامي ونائبًا لرئيس الندوة العالمية للشباب الإسلامي، وفي عام 1413هـ/1992م، أصبح نائبًا لرئيس مجلس الشورى السعودي.
مناصب عربية وعالمية
شغل عبدالله عمر نصيف عضوية مجالس أمناء عدة جامعات ومؤسسات علمية، منها جامعة دار السلام بنيومكسيكو، والكلية الإسلامية الأمريكية في شيكاجو، والأكاديمية الملكية المغربية، والأكاديمية الإسلامية في كيمبردج، والجامعة الإسلامية العالمية بإسلام أباد.
رئاسة مجالس الأمناء
ترأس مجالس أمناء عدد من المراكز والمؤسسات الثقافية والإسلامية، مثل المركز الثقافي الإسلامي في جنيف، ومعهد تاريخ العلوم العربية والإسلامية في جامعة فرانكفورت، والمركز الإسلامي الثقافي في سيدني، والجامعة العالمية الإسلامية في شيتاجونج، وجامعة دار الإحسان في بنجلاديش، والجامعة الإسلامية في النيجر.
مسؤوليات ومهام أخرى
تضمنت مهام عبدالله عمر نصيف نائب رئيس لجنة الحوار الوطني السعودي لمدة عشر سنوات، ورئيس مجلس هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية عام 1420هـ/2000م، ورئيس مؤتمر العالم الإسلامي، والأمين العام للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة من عام 1418 إلى 1429هـ/2008 إلى 2019م، ورئيس الاتحاد العالمي للكشاف المسلم، ورئيس مؤسسة عبدالله بن عمر نصيف الخيرية. إضافة إلى ذلك، كان عضوًا في المجلس التنفيذي لمؤتمر العالم الإسلامي، واللجنة الرئاسية السابقة لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، ومؤسس جمعية خيركم لتحفيظ القرآن الكريم في جدة، ونائب رئيس الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في منطقة مكة المكرمة، ونائب رئيس النادي العلمي السعودي، وعضو الهيئة العليا لمسابقة الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود لحفظ الحديث النبوي، وعضو مجلس إدارة جمعية الكشافة العربية السعودية، ورئيس رابطة رواد الحركة الكشفية.
جهود إنسانية متميزة
تجلت إسهامات عبدالله عمر نصيف الإنسانية في مشروع الإغاثة الإسلامية “سنابل الخير”، الذي يهدف إلى إنقاذ الفقراء في مختلف أنحاء العالم الإسلامي من الجهل والفقر والمرض. كما أسهم في دراسة أوضاع الأقليات الإسلامية والعمل على حل مشكلاتها.
تقدير للإنجازات
حظيت إنجازات عبدالله عمر نصيف بتقدير واسع، حيث حصل على جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام عام 1411هـ/1991م، ووسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى عام 1424هـ/2005م، وجائزة الأمير محمد بن فهد للأعمال الخيرية عام 1426هـ/2005م، ووسام الهلال من حكومة باكستان. كما نال وسام الذئب البرونزي، وهو أرفع وسام كشفي عالمي، تقديرًا لخدماته الجليلة للحركة الكشفية على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية.
شهادات فخرية
حصل عبدالله عمر نصيف على عدد من شهادات الدكتوراه الفخرية، منها: الدكتوراه الفخرية في العلوم الاجتماعية من جامعة مانيلا بالفلبين، والدكتوراه الفخرية في العلوم من جامعة العلوم والتقنية في بيننج بماليزيا، والدكتوراه الفخرية في العلوم الإنسانية من جامعة ولاية مينداناو، والدكتوراه الفخرية في القانون من جامعة الخرطوم، والدكتوراه الفخرية في خدمة الإسلام من جامعة أم درمان الإسلامية بالسودان.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
في ختام هذه المقالة، نجد أن عبدالله عمر نصيف يمثل نموذجًا فريدًا للعالم الموسوعي الذي جمع بين العلم والإيمان، وسخر حياته لخدمة الإسلام والمجتمع. مسيرته الحافلة بالإنجازات والمناصب القيادية، وجهوده الإنسانية المتميزة، تشهد على إسهاماته القيمة في مجالات التعليم والدعوة والإغاثة. فهل يمكن اعتبار تجربته مصدر إلهام للأجيال القادمة، وحافزًا لهم على السعي نحو التميز وخدمة الإنسانية؟











