عبدالرحمن الراجحي: مسيرة طبيب ومستشار في خدمة الوطن
عبدالرحمن عبدالمحسن الراجحي، شخصية بارزة في المجال الطبي والإداري، يجمع بين الخبرة الاستشارية والعمل الأكاديمي، ويساهم في تطوير السياسات الصحية على المستوى الوطني والدولي. يشغل الراجحي منصب طبيب استشاري، ومستشار في منظمة الصحة العالمية، وعضو في مجلس الشورى السعودي منذ عام 1442هـ (2020م)، حيث جُددت عضويته لدورة ثانية في عام 1446هـ (2024م).
التعليم والتكوين الأكاديمي
تلقى عبدالرحمن الراجحي تعليمه في أرقى المؤسسات التعليمية، حيث حصل على درجة البكالوريوس في الطب والجراحة من جامعة الملك سعود بالرياض عام 1407هـ (1987م). لم يكتفِ بذلك، بل واصل تحصيله العلمي ليحصل على درجة الماجستير في الصحة الدولية من جامعة هارفارد بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1412هـ (1992م). كما نال شهادتي البورد الأمريكي في الطب الباطني والأمراض المعدية في عامي 1413هـ (1993م) و1414هـ (1994م) على التوالي، مما يؤكد تفوقه وتميزه في مجال تخصصه.
المسيرة المهنية
الخبرة الطبية والإدارية
بدأ الدكتور الراجحي مسيرته المهنية كاستشاري مشارك للأمراض المعدية في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض عام 1416هـ (1995م). في العام التالي، أصبح مستشارًا للأمراض المعدية في نفس المستشفى، ثم ترقى ليصبح نائبًا لرئيس قسم الطب الباطني عام 1419هـ (1998م).
مناصب قيادية
من عام 1421هـ (2000م) إلى عام 1439هـ (2018م)، شغل عبدالرحمن الراجحي عدة مناصب قيادية في مستشفى الملك فيصل التخصصي، منها مدير تنفيذي مشارك في التعليم الطبي المستمر، ورئيس شعبة الأمراض المعدية، ورئيس قسم الطب الباطني، ونائب المدير التنفيذي للشؤون الأكاديمية والتدريب، ثم مدير تنفيذي للشؤون الأكاديمية، ومدير عام لشؤون التعليم والأبحاث. وفي عام 1429هـ (2008م)، عمل أستاذًا في كلية الطب بجامعة الفيصل، مما يعكس خبرته الأكاديمية الواسعة.
عضويات ومشاركات
لجان ومجالس
شارك الدكتور الراجحي في العديد من اللجان والمجالس الهامة، مما يدل على تأثيره الفعال في المجال الصحي. فقد كان عضوًا في لجنة مكافحة العدوى بوزارة الصحة عام 1417هـ (1996م)، وعضوًا تنفيذيًا في منتدى مكافحة عدوى المستشفيات في مستشفى الملك فهد بالحرس الوطني بالرياض عام 1418هـ (1997م). كما ترأس مجموعة عمل إعداد تعليمات زراعات الدم بلجنة مكافحة العدوى في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث عام 1418هـ (1997م)، وهو عضو مجلس الأمناء في جامعة سليمان الراجحي.
الإنتاج العلمي
مؤلفات وأبحاث
قدم عبدالرحمن الراجحي إسهامات علمية قيمة، شملت كتبًا ومؤلفات علمية محكمة ومنشورة، بالإضافة إلى محاضرات ومشاركات في ندوات علمية وأبحاث في مؤتمرات. كما أنه عضو تحكيم في دوريات محكمة، مما يؤكد مكانته المرموقة في الأوساط العلمية.
الجوائز والتكريمات
تقدير للإنجازات
حصل الدكتور الراجحي على العديد من الجوائز خلال مسيرته المهنية، تقديرًا لإسهاماته المتميزة. ففي عام 1409هـ (1989م)، منحه قسم الطب الباطني في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض لقب أفضل طبيب مقيم. كما حصل على جائزة الأمير بندر للبراعة الأكاديمية عام 1412هـ (1992م)، وجائزة الدكتور مارك هوفمان للريادة في التعليم الطبي العالي من الأكاديمية الأمريكية للتعليم الطبي المستمر عام 1428هـ (2007م)، وجائزة التميز في الأبحاث من وقف الدكتور محمد بن صالح الراجحي في قسم الطب الباطني بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث عام 1433هـ (2012م).
عبدالرحمن الراجحي في مجلس الشورى
دور في صنع القرار
خلال فترة عضويته في مجلس الشورى، شارك عبدالرحمن الراجحي في عدد من اللجان الهامة، بما في ذلك اللجنة الصحية. كما أنه عضو في اللجنة السابعة من لجان الصداقة البرلمانية، التي تضم مجالس وبرلمانات دول متعددة. وفي دورة أخرى، كان عضوًا في اللجنة الثالثة من لجان الصداقة البرلمانية، التي تشمل مجالس وبرلمانات دول أخرى، مما يعكس دوره الفاعل في تعزيز العلاقات الدولية.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تعكس مسيرة عبدالرحمن الراجحي قصة نجاح ملهمة، بدأت بالتحصيل العلمي المتميز، مرورًا بالخبرة المهنية والإدارية الغنية، وصولًا إلى المشاركة الفاعلة في صنع القرار على المستوى الوطني والدولي. فهل سيستمر الدكتور الراجحي في تقديم المزيد من الإسهامات القيمة في خدمة وطنه ومجتمعه؟ وهل ستشهد الفترة القادمة المزيد من التطورات في مسيرته المهنية؟











