سلطان المرشد: مسيرة أكاديمية ودور بارز في مجلس الشورى السعودي
في قلب المشهد الأكاديمي والتشريعي للمملكة العربية السعودية، يبرز اسم سلطان عقلاء حمود المرشد، الشخصية التي جمعت بين البحث العلمي والعمل العام. منذ عام 1442هـ/2020م، يشغل المرشد عضوية مجلس الشورى، مساهمًا بخبرته الأكاديمية ورؤيته في تطوير السياسات والأنظمة. حاصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة ولاية كونيتيكت بالولايات المتحدة الأمريكية، يمتلك رصيدًا وافرًا من البحوث والدراسات التي تثري النقاشات السياسية والاقتصادية في المملكة.
التعليم الأكاديمي لسلطان المرشد
بدأ المرشد رحلته التعليمية في جامعة الملك سعود بالرياض، حيث حصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية. طموحه الأكاديمي قاده إلى الولايات المتحدة، حيث نال درجة الماجستير في الشؤون العامة من جامعة ولاية كونيتيكت الحكومية. لم يتوقف طموحه عند هذا الحد، ففي عام 1432هـ/2011م، حصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من الجامعة نفسها، وكانت أطروحته تتناول تأثير إصلاحات الحوكمة واللامركزية على فعالية السلطات المحلية، مع التركيز على حالة البلديات السعودية.
المسيرة المهنية لسلطان المرشد
تقلد سلطان المرشد مناصب عدة خلال مسيرته المهنية، مما أثرى خبرته العملية والأكاديمية. عمل كمساعد باحث في المعهد الدولي للخدمة العامة بجامعة كونتيكت، ومنسق برامج في قسم البرامج الدولية بالجامعة نفسها. كما عمل مستشارًا غير متفرغ في مركز الملك سلمان للإدارة المحلية بجامعة الأمير سلطان بن عبدالعزيز.
مناصب قيادية في جامعة الحدود الشمالية
في جامعة الحدود الشمالية، تولى المرشد رئاسة قسم الإدارة العامة والإشراف على قسم القانون. كما شغل منصب وكيل كلية إدارة الأعمال وعميد الكلية، بالإضافة إلى عمادة الدراسات العليا. عمل أيضًا مستشارًا لرئيس الجامعة للقوى العاملة والتنظيم الإداري، وأستاذًا مشاركًا في الإدارة العامة. وفي عام 1442هـ/2020م، تم تعيينه عضوًا في مجلس الشورى، ليساهم في صنع القرار على مستوى وطني.
لجان سلطان المرشد في جامعة الحدود الشمالية
شارك سلطان المرشد بفعالية في العديد من اللجان بجامعة الحدود الشمالية، مما يعكس التزامه بتطوير الجامعة والارتقاء بمستواها الأكاديمي والإداري. شملت عضوياته لجنة المعيدين والمحاضرين، ومجلس عمادة البحث العلمي، ولجنة الابتعاث والتدريب. كما ترأس مجلس عمادة الدراسات العليا ولجنة صياغة إجراءات العمل، وقاد لجنة التحضير للاعتماد الأكاديمي الدولي (AACSB) لكليات إدارة الأعمال. بالإضافة إلى ذلك، كان عضوًا في الأمانة العامة لكليات إدارة الأعمال بدول مجلس التعاون الخليجي وعضوًا بمجلس الأمناء في جامعة الأمير فهد بن سلطان.
مؤلفات وبحوث سلطان المرشد
قدم سلطان المرشد نحو 18 مؤلفًا وبحثًا في مجالات متنوعة، تعكس اهتمامه بقضايا التنمية والإدارة والحوكمة. من بين هذه الأعمال:
- واقع القوى العاملة في جامعة الحدود الشمالية ومدى مواءمتها لمتطلبات العمل.
- محددات التوظيف والبطالة في المملكة العربية السعودية.
- ملاءمة التدريب لمتطلبات العمل في الجامعات الناشئة: دراسة لحالة جامعة الحدود الشمالية بالمملكة العربية السعودية.
- أثر الحوكمة على استقطاب الاستثمار الخارجي المباشر في الدول العربية (مع آخرين).
- أثر المشاركة السياسية على فاعلية أداء المجالس البلدية في المملكة العربية السعودية خلال الفترة الانتخابية الثانية (2011-2015م).
- دور الجامعات الناشئة في التنمية المحلية: دراسة حالة جامعة الحدود الشمالية بالمملكة العربية السعودية (مع آخرين).
- أثر سياسات الحوكمة على النمو الاقتصادي: دراسة تحليلية من منظور إقليمي في الدول النامية.
دور سلطان المرشد في مجلس الشورى
منذ تعيينه عضوًا في مجلس الشورى في 3 ربيع الأول 1442هـ/20 أكتوبر 2020م، اضطلع المرشد بمسؤوليات جسيمة في خدمة وطنه. في سنته الأولى، كان عضوًا في لجنة الإدارة والموارد البشرية، وهي لجنة معنية بدراسة الأنظمة واللوائح وتقديم التوصيات بشأنها. في عام 1443هـ/2021م، انضم إلى لجنة التجارة والاستثمار، التي تهتم بدراسة الموضوعات المتعلقة بالجوانب التجارية والاستثمارية، وخاصة البيئة الاستثمارية في السعودية. وفي عام 1445هـ/2023م، أصبح عضوًا في لجنة الإعلام، التي تدرس الأنظمة واللوائح المتعلقة بالإعلام وتقديم التوصيات بشأنها.
لجان الصداقة البرلمانية
المرشد عضو أيضًا في اللجنة الأولى من لجان الصداقة البرلمانية في المجلس، والتي تضم برلمانات دول: ألمانيا، والدانمارك، وهولندا، وبولندا، وفنلندا، والسويد، والنرويج، وأستونيا، والكاميرون، وغينيا الاستوائية، ورواندا، وبوروندي، وأفريقيا الوسطى، والكونغو الديمقراطية، وساوتومي وبرنسيب.
و أخيرا وليس آخرا:
سلطان المرشد يمثل نموذجًا للكفاءة السعودية الشابة التي تجمع بين العلم والعمل، وتسعى للإسهام في بناء مستقبل مزدهر للمملكة. فمن خلال مسيرته الأكاديمية والمهنية، يظهر التزامه بخدمة وطنه ومجتمعه، ويبقى السؤال: كيف يمكن الاستفادة القصوى من خبرات وكفاءات أمثال المرشد في تحقيق رؤية المملكة 2030؟











