مركز أبحاث الاحتراق النظيف: ريادة في مواجهة تحديات الطاقة والبيئة
في سياق البحث عن حلول مستدامة لتحديات الطاقة والبيئة، يبرز مركز أبحاث الاحتراق النظيف كمنارة علمية، تأسس هذا المركز البحثي المرموق في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية عام 1435هـ/2014م، ليقود جهودًا حثيثة نحو تطوير تقنيات احتراق مبتكرة، تهدف إلى التغلب على معضلات الطاقة والمناخ التي تواجه عالمنا اليوم.
رؤية المركز وأهدافه
يولي المركز اهتمامًا خاصًا بالتحديات البيئية الناجمة عن احتراق الوقود الأحفوري، وفي مقدمتها ظاهرة الاحترار العالمي وتغير المناخ، ومن هذا المنطلق، يسعى المركز إلى تطوير تقنيات احتراق نظيفة وفعالة، وإيجاد حلول مستدامة للطاقة، تعود بالنفع على المملكة العربية السعودية والعالم أجمع.
أهداف رئيسية
يهدف المركز إلى إجراء أبحاث متعمقة في مجالات الطاقة والبيئة، مع التركيز بشكل خاص على الوقود الأحفوري، كالنفط والغاز الطبيعي، كما يركز على تحسين كفاءة المحركات وتوربينات الغاز، من خلال تطوير عمليات احتراق مبتكرة واقتصادية، لإنتاج طاقة نظيفة عبر الاحتراق، أو الأكسدة الجزئية، أو أي وسائل أخرى تعتمد على تحويل الطاقة الكيميائية.
جهود وأعمال المركز
تتوزع جهود المركز على ثلاث مجموعات بحثية رئيسية، تتكامل فيما بينها لتحقيق الأهداف المنشودة:
- المجموعة الأولى: تعنى بالدراسات الحاسوبية والنمذجة، مع إجراء قياسات تقريبية للأجهزة الحقيقية.
- المجموعة الثانية: تعمل على تطوير نماذج وآليات الحركية الكيميائية، وتوصيف تفصيلي للتفاعلات المعقدة، مثل تفاعلات الاحتراق التي تحول الوقود الأحفوري إلى ماء وثاني أكسيد الكربون.
- المجموعة الثالثة: تجري قياسات تجريبية للكميات الفيزيائية، مثل درجة الحرارة والسرعة، بالإضافة إلى اختبار النماذج والآليات في اللهب، كما هو الحال في محركات الاحتراق الداخلي.
تهدف أغلب الأبحاث التي يجريها المركز إلى تحقيق الاستخدام الأمثل للطاقة من الوقود، وذلك من خلال ابتكار طرق فعالة لاستغلال زيوت الوقود الثقيلة، والتخلص من رواسب النفط التي يصعب إحراقها، بهدف إنتاج وقود سهل الاحتراق، يستهلك مواد قليلة ومنخفض التكلفة.
مهام ومسؤوليات المركز
يضطلع المركز بمهام جسيمة، تشمل دراسة ظواهر الاحتراق، وتطوير تقنيات الاحتراق النظيف المبتكرة والفعالة، وإيجاد حلول لتحديات الطاقة والبيئة الحالية والمستقبلية، إضافة إلى ذلك، يقدم المركز برنامجًا للدراسات العليا، يهدف إلى إعداد قادة وخبراء متخصصين في مجال تقنية الاحتراق النظيف.
تخصصات المركز ومرافقه البحثية
يضم المركز نخبة من المهندسين والعلماء المتخصصين في مجالات متعددة، يعملون بتكامل لتحسين تقنيات الاحتراق الحالية، وتطوير حلول وابتكارات جديدة، وتتركز أبحاثهم على تحسين العمليات التقليدية، مثل تحويل الوقود الهيدروكربوني، بهدف الحصول على وقود هيدروجيني أو غني بالهيدروجين، مع عزل الكربون أو استخدامه في تصنيع مواد ذات قيمة مضافة عالية.
مرافق بحثية متطورة
يحتوي المركز على عدد من المرافق البحثية المتطورة، التي تشمل:
- معمل الاحتراق ذو الضغط العالي.
- مختبرات تشخيص الاحتراق والليزر.
- مختبر الحركية الكيميائية وحساسات الليزر.
- مختبر المحركات والوقود.
- مختبر كيمياء الاحتراق والانحلال الحراري.
- إصلاح الوقود بمساعدة البلازما.
وأخيراً وليس آخراً
يظل مركز أبحاث الاحتراق النظيف، الذي أنشأته جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، مثالاً يحتذى به في السعي نحو مستقبل أكثر استدامة، فمن خلال أبحاثه الرائدة وجهوده المتواصلة، يسهم المركز في إيجاد حلول مبتكرة لتحديات الطاقة والبيئة، فهل ستنجح هذه الجهود في تحقيق طفرة نوعية في مجال الطاقة النظيفة، وهل ستتمكن من تغيير مسار التحديات المناخية التي تواجه كوكبنا؟











