استراتيجية تطوير قطاع المكتبات في السعودية: رؤية نحو المستقبل
في الخامس عشر من شوال لعام 1442 هـ، الموافق 27 مايو 2021 م، أطلقت هيئة المكتبات، وهي إحدى الركائز الأساسية في وزارة الثقافة السعودية، استراتيجية تطوير قطاع المكتبات. هذه الاستراتيجية تمثل حزمة متكاملة من الخطط والبرامج والمبادرات الطموحة التي تهدف إلى الارتقاء بمستوى المكتبات، وتعزيز ثقافة القراءة في المجتمع، وتحويل هذه المكتبات إلى مراكز ثقافية نابضة بالحياة تحتضن مختلف الأنشطة والفعاليات التي تثري المجتمع، وذلك كله في سياق تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030.
أهداف استراتيجية تطوير قطاع المكتبات
تهدف هذه الاستراتيجية إلى تحقيق تحول جذري في قطاع المكتبات، وذلك من خلال:
- تعزيز التحول الرقمي لخدمات المكتبات لتيسير الوصول إليها.
- تحفيز الابتكار والاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
- رفع مستوى الوعي المعلوماتي بين أفراد المجتمع.
- تفعيل دور المكتبات كمراكز للتعليم والثقافة والتنمية المجتمعية.
- تأمين بيئة عمل محفزة وجاذبة للعاملين في هذا المجال.
- بناء قدرات متطورة للعاملين في المكتبات.
- تنشيط الشراكات المحلية والإقليمية والدولية في هذا القطاع.
مدخلات استراتيجية تطوير قطاع المكتبات
استندت هيئة المكتبات في بناء هذه الاستراتيجية على عدة مدخلات أساسية، شملت:
- إشراك أصحاب المصلحة الداخليين والخارجيين من خلال المقابلات وورش العمل.
- التعاون مع خبراء محليين ودوليين متخصصين في قطاع المكتبات.
- إجراء مقارنات مع 27 دولة للاستفادة من أفضل الممارسات والتجارب العالمية.
- مراجعة شاملة لأكثر من 110 وثيقة محلية وإقليمية ودولية.
- تحليل التحديات التي تواجه القطاع.
- تحديد تعريف دقيق لقطاع المكتبات ومهام واختصاصات الهيئة.
- تحديد رؤية ورسالة وقيم وركائز وأهداف واضحة للاستراتيجية.
ركائز استراتيجية تطوير قطاع المكتبات
تقوم استراتيجية تطوير قطاع المكتبات على ثلاث ركائز رئيسة لتحقيق أهدافها الطموحة:
- تطوير قطاع المكتبات: من خلال التخطيط الدقيق، وإجراء الدراسات المتعمقة، وتشجيع الاستثمار، وتنمية الكوادر البشرية العاملة في هذا القطاع.
- دعم المشاركة المجتمعية: من خلال تسهيل الوصول إلى المكتبات وتنظيم الأنشطة الترويجية والتوعوية التي تزيد من الإقبال عليها.
- تنمية الكفاءة الإدارية والتشغيلية للهيئة: وتطوير قدراتها القيادية للنهوض بالقطاع، وذلك عبر إشراك أصحاب المصلحة المحليين والدوليين بفاعلية، ودعم قدرات موظفي الهيئة، وتوفير بيئة عمل إيجابية ومحفزة لهم.
مبادرات تطوير استراتيجية قطاع المكتبات
أعلنت هيئة المكتبات عن إطلاق 35 مبادرة طموحة ضمن استراتيجيتها لتطوير قطاع المكتبات، ومن أبرز هذه المبادرات:
- إنشاء مكتبة رقمية عامة ومكتبة رقمية للأطفال.
- بناء منصة إلكترونية للمكتبات الخاصة ومنصة رقمية لتسويق فرص الاستثمار.
- إطلاق نماذج أعمال للشراكات بين القطاعين العام والخاص.
- تشجيع الابتكار في قطاع المكتبات.
- تصميم خطط للإيرادات المستديمة.
- تنمية المعايير والإرشادات للمكتبات واقتراح الأنظمة واللوائح.
- إنشاء قواعد بيانات لقطاع المكتبات في المملكة وتطوير الخطط الوطنية.
- بناء مركز للدراسات والأبحاث وتقديم خدمات المكتبات المتنقلة.
- تقديم خدمات في أماكن التجمعات وتطوير تقنيات تجارب القراءة التفاعلية.
- تنظيم ألعاب معلوماتية ومسابقات وطنية تستهدف صغار السن وتطبيق شبكة البطاقة الموحدة.
- تصميم مجموعة من العروض التفاعلية والتشاركية للأطفال والناشئة والأسرة.
- إطلاق اليوم الوطني للمكتبات السعودية واستضافة المؤتمرات وورش العمل الإقليمية والدولية.
- تقديم أفضل الدورات التدريبية وورش العمل والتسجيل في جمعيات المكتبات الإقليمية والدولية.
- إعداد الأنشطة التنموية مع الشركاء وتطوير كفاءات الموظفين عبر استقطاب المواهب.
- تعزيز الأنشطة الاجتماعية للموظفين.
مؤشرات استراتيجية تطوير قطاع المكتبات
وضعت استراتيجية تطوير قطاع المكتبات 25 مؤشرًا للأداء، وذلك بهدف متابعة التقدم المحرز في تحقيق الأهداف الاستراتيجية والمبادرات، والتحقق من إنجازها في الزمن المحدد لها، وضمان تحقيق أقصى قدر من الفائدة المرجوة من هذه الاستراتيجية الطموحة.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تمثل استراتيجية تطوير قطاع المكتبات خطوة مهمة نحو تعزيز مكانة المكتبات في المجتمع وتحويلها إلى مراكز إشعاع ثقافي ومعرفي، ولكن يبقى السؤال: كيف يمكن لهذه المبادرات أن تتجاوز التوقعات وتحدث تأثيرًا ملموسًا في تعزيز ثقافة القراءة وجعل المكتبات جزءًا لا يتجزأ من حياة كل فرد في المجتمع؟











