تطوير المتاحف السعودية: رؤية المملكة 2030
استراتيجية تطوير قطاع المتاحف تمثل خطة شاملة لتطوير وتنظيم قطاع المتاحف في المملكة العربية السعودية. أطلقتها هيئة المتاحف، التابعة لوزارة الثقافة، في 12 صفر 1443هـ الموافق 19 سبتمبر 2021م، تهدف هذه الاستراتيجية إلى إبراز تاريخ المملكة وهويتها الثقافية، وتوفير بيئة داعمة لنمو القطاع وفقًا للمعايير العالمية. تسعى الاستراتيجية إلى تحويل المتاحف إلى منصات ثقافية جاذبة للزوار من داخل المملكة وخارجها، من خلال تطوير برامجها ومحتوياتها، وتمكين العاملين فيها وتدريبهم.
أهداف استراتيجية تطوير قطاع المتاحف
تهدف وزارة الثقافة من خلال دعمها لنمو المتاحف السعودية إلى تحقيق عدة أهداف منها:
- تطوير المتاحف وتوسيع انتشارها في جميع أنحاء المملكة.
- خلق فرص تجارية لتنويع مصادر دخلها.
- تنويع مجموعاتها واختصاصاتها لتلبية اهتمامات مختلفة.
- استقطاب الزوار المحليين والعالميين.
- تقديم برامج تعليمية تساهم في تكوين جيل من الخبراء والمهتمين بالمتاحف.
رؤية ورسالة الاستراتيجية
حددت الاستراتيجية رؤية واضحة تركز على تأسيس متاحف وطنية تكون وجهات ملهمة ومحفزة للمشاركة الثقافية والمجتمعية لجميع فئات الجمهور. وتتمثل رسالتها في حماية التراث الوطني والترويج له على مستوى عالمي، وتقديمه لأغراض الدراسة والتعليم والترفيه. هذا يهدف إلى تعزيز مكانة المملكة على الساحة الثقافية العالمية وفقًا لأعلى معايير الجودة.
الأهداف الاستراتيجية التفصيلية
تتضمن الأهداف الاستراتيجية 12 هدفًا رئيسيًا:
- إثراء المؤسسات المتحفية وتعزيز قيمة المحتوى التراثي.
- توسيع نطاق انتشار المتاحف بالاستعانة بمؤسسات عالية الجودة.
- زيادة عدد الزوار من السكان المحليين والسياح.
- زيادة الميزانية العامة للقطاع وتحسين كفاءة الإنفاق.
- إنشاء متاحف متميزة ومعاصرة في المدن الرئيسة.
- إنشاء متاحف محلية في المناطق ذات التراث الغني والمتنوع.
- حماية المقتنيات وعرضها وفقًا لأفضل المعايير.
- تقديم تجارب تعليمية وترفيهية مبتكرة.
- جذب المزيد من زوار المتاحف.
- الحصول على الاعتراف والتقدير على المستويين المحلي والدولي.
- إيجاد قوى عاملة مؤهلة ومتمرسة في مجال المتاحف.
- ضمان الدعم المالي اللازم وتحفيز مشاركة القطاع الثالث وإقامة الشراكات الفعالة.
- إصدار الرخص واللوائح التنظيمية لضمان تطبيق معايير الجودة الشاملة.
محاور استراتيجية هيئة المتاحف
تستند استراتيجية هيئة المتاحف إلى ثلاثة محاور رئيسية:
- المحور الثقافي: يركز على توسيع نطاق انتشار المتاحف، وزيادة عدد الزوار، وتعزيز قيمة المحتوى الثقافي، وزيادة ميزانية القطاع وتحسين كفاءتها.
- أنشطة القطاع: يشمل بناء المتاحف والعناية بها، وعرض المقتنيات وفقًا لمعايير عالية، واستقطاب الزوار من خلال تقديم تجارب ترفيهية وتعليمية جاذبة.
- الأدوات التمكينية: تتضمن تنمية المواهب، ومنح الرخص ووضع اللوائح التنظيمية، وضمان الدعم المالي، وإقامة الشراكات التي تضيف قيمة للمتاحف.
آليات تحقيق الأهداف
تعمل هيئة المتاحف على تحقيق أهدافها من خلال:
- تشجيع المؤسسات والشركات والأفراد على إنشاء المتاحف وتطويرها.
- إقامة الدورات التدريبية والبرامج المتخصصة.
- اعتماد جهات متخصصة لمنح الشهادات في مجال المتاحف.
- رفع الوعي المجتمعي بأهمية المتاحف ودورها في إبراز هوية المملكة.
- تمثيل المملكة في المحافل المحلية والدولية.
- تنظيم المؤتمرات والفعاليات والمسابقات المعنية بالمجال.
- حفظ التراث المادي وغير المادي وعرضه في المتاحف.
- تعزيز التواصل مع المستثمرين والمهتمين، ودعم وتمكين العاملين في القطاع.
- وضع مسار موحد للمتاحف في المملكة واستثمار المخزون الثقافي الكبير.
تطوير واستحداث المتاحف في السعودية
تساهم استراتيجية تطوير قطاع المتاحف في تحديث وتطوير المتاحف القائمة، مثل متحف قصر المصمك والمتحف الوطني. كما تشمل خططًا لإنشاء متاحف جديدة في مختلف أنحاء المملكة، من عرعر إلى نجران ومن أبها إلى الدمام، بحلول عام 2024م، بالإضافة إلى العديد من المتاحف الكبيرة والصغيرة حتى عام 2030م.
مشاريع مستقبلية
تشمل المشاريع المستقبلية:
- متحف طارق عبدالحكيم في جدة.
- متحف الذهب الأسود في الرياض.
- المتحف السعودي للفن المعاصر في حي جاكس بالدرعية (مؤقتًا).
- متحف الفنون الرقمية.
- متحف المجمع الملكي للفنون.
- متحف مركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي.
تطوير الكوادر البشرية
تهدف هيئة المتاحف إلى تطوير الكوادر البشرية العاملة في المتاحف وزيادة توظيف المختصين، بهدف الوصول إلى معايير مماثلة لتلك الموجودة في المتاحف العالمية الكبرى، حيث يصل عدد العاملين في بعضها إلى 2000 شخص. وتسعى الهيئة لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 من خلال زيادة عدد المتاحف وتوفير فرص وظيفية جديدة.
وفي النهايه:
استراتيجية تطوير قطاع المتاحف تمثل رؤية طموحة لتحويل المتاحف في المملكة العربية السعودية إلى مؤسسات ثقافية عالمية المستوى، قادرة على جذب الزوار، والحفاظ على التراث الوطني، وتقديم تجارب تعليمية وترفيهية مبتكرة. فهل ستنجح هذه الاستراتيجية في تحقيق أهدافها الطموحة، وهل ستتمكن المتاحف السعودية من استقطاب جمهور عالمي واسع؟ هذا ما ستكشفه السنوات القادمة.











