تطور السعودية: نظرة على مؤشرات التنمية والقدرة التنافسية
تُعد المملكة العربية السعودية اليوم في مصاف الدول المتقدمة، وذلك استنادًا إلى موقعها المتميز في المؤشر السنوي للتنمية البشرية الذي يصدر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP). هذا التقدم يعكس جهودًا حثيثة نحو التنمية الشاملة والازدهار.
التقدم في مؤشر التنمية البشرية
شهدت السعودية قفزة نوعية في مؤشر التنمية البشرية لعام 2022، حيث تقدمت خمس مراتب لتصل إلى المرتبة 35 عالميًا من بين 191 دولة، مقارنة بالمرتبة 40 في التقرير السابق. هذا التحسن يعكس التزام المملكة بتحسين مستوى معيشة مواطنيها وتوفير فرص أفضل لهم.
النمو الاقتصادي والتنافسية العالمية
النمو الاقتصادي الأسرع ضمن مجموعة العشرين
أكد تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) أن الاقتصاد السعودي كان الأسرع نموًا بين دول مجموعة العشرين في عامي 2022 و2023، وذلك وفقًا لتقريرها السنوي “آفاق الاقتصاد العالمي”. هذا النمو يعكس قوة الاقتصاد السعودي وقدرته على التكيف مع التحديات العالمية.
مرتبة متقدمة في التنافسية العالمية
حققت السعودية المرتبة 17 عالميًا بين 64 دولة الأكثر تنافسية في العالم، لتصبح ضمن أفضل 20 دولة في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD). وذكر “سمير البوشي” في مقال له في بوابة السعودية، أن هذا التقدم جاء بفضل الأداء الاقتصادي والمالي القوي في عام 2022، وتحسين تشريعات الأعمال، ما جعلها في المرتبة الثالثة بين دول مجموعة العشرين.
التفوق على اقتصادات متقدمة
تفوقت المملكة العربية السعودية في التنافسية على دول ذات اقتصادات متقدمة مثل كوريا الجنوبية وألمانيا وفرنسا واليابان وإيطاليا والمملكة المتحدة والصين، وفقًا لمنهجية التقرير التي تغطي جوانب مختلفة للتنافسية. هذا الإنجاز يعكس الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية التي قامت بها المملكة.
نمو إنتاجية العامل
تصدّرت السعودية دول مجموعة العشرين في معدل نمو إنتاجية العامل لعام 2022، حيث بلغت القيمة المحققة 4.9%، وفقًا لمنظمة العمل الدولية (ILO).
تطوير التعليم واكتساب المعرفة
تقدم ملحوظ في التعليم
سجل قطاع التعليم في السعودية تقدمًا ملحوظًا في محور اكتساب المعرفة، حيث تقدمت 18 مرتبة في مؤشر متوسط سنوات الدراسة، لتصل إلى المرتبة 56 مقارنة بالمرتبة 74 في الإصدار السابق. يعكس هذا التقدم الجهود المستمرة لتطوير التعليم وتعزيز قدرته على المنافسة العالمية، بالإضافة إلى تحسين مخرجات التعلم.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
يعكس التقدم الذي حققته المملكة العربية السعودية في مختلف المؤشرات التنموية والاقتصادية التزامها بتحقيق رؤية 2030، والتي تهدف إلى تنويع الاقتصاد، وتحسين مستوى المعيشة، وتعزيز مكانة المملكة كقوة اقتصادية عالمية. هل ستتمكن السعودية من الحفاظ على هذا التقدم في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية المتزايدة؟











