الشركة السعودية للحديد والصلب: ركيزة الصناعة الوطنية في تحول جديد
تعتبر الشركة السعودية للحديد والصلب (حديد)، صرحاً صناعياً رائداً في المملكة العربية السعودية، وعضواً فاعلاً في جمعية الصلب العالمية، تتميز بكونها إحدى الشركات المتكاملة عالمياً في إنتاج الصلب، ولاعباً محورياً في تلبية احتياجات المنطقة من هذه المادة الحيوية. تأسست الشركة في عام 1399هـ الموافق 1979م، في مدينة الجبيل بالمنطقة الشرقية، لتكون لبنة أساسية في بناء الصناعة الوطنية.
من سابك إلى صندوق الاستثمارات: رحلة ملكية نحو آفاق أوسع
منذ نشأتها، كانت ملكية شركة حديد تعود إلى الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، إلا أن هذا الوضع شهد تحولاً جذرياً في سبتمبر 2023م، عندما أعلن صندوق الاستثمارات العامة عن الاستحواذ الكامل على أسهم الشركة. وفي مايو 2024م، اكتمل هذا الانتقال التاريخي، لتصبح الشركة تحت مظلة الصندوق السيادي للمملكة، مما يفتح أمامها آفاقاً جديدة للتوسع والنمو.
التميز في التنمية المستدامة: جائزة الملك خالد تتوج مسيرة الإنجاز
تجسيداً لالتزامها بأعلى معايير الجودة والاستدامة، حازت شركة حديد على المركز الثاني في جائزة الملك خالد لعام 2016م، في فرع التنافسية المسؤولة. يعكس هذا التتويج تبني الشركة لأفضل الممارسات في دعم التنمية المستدامة في المملكة، وتميزها في استثمار الموارد الطبيعية والبشرية بكفاءة عالية، من خلال الابتكار واستخدام أحدث التقنيات، بالإضافة إلى تحقيق مستويات أداء متميزة في مجالات الممارسات التجارية، والسلامة، ورعاية البيئة.
منتجات الشركة السعودية للحديد والصلب: تنوع يلبي احتياجات السوق
بداية قوية وتوسع مستمر
في عام 1983م، بدأت الشركة أعمالها في إنتاج أسياخ وقضبان التسليح، والمقاطع الحديدية ومسطحات الصلب ولفائف الأسلاك، معتمدةً على خام الحديد، والخردة، والحجر الجيري والغاز الطبيعي كمواد أولية. ومنذ عام 2000م، شهدت منتجات الشركة السعودية للحديد والصلب توسعاً ملحوظاً، ليشمل مسطحات الصلب، وكتل الصلب، والصفائح، ولفات الحديد على هيئة قضبان، ولفات الصلب المدرفلة على الساخن، ولفات الصلب المدرفلة على الساخن والمخللة، ولفات الصلب المدرفلة على البارد المشرحة أو المطلية بالزنك، ولفات الصلب المدرفلة على البارد، ولفات الصلب المدرفلة على البارد المطلية بالزنك.
دور حيوي في دعم الصناعات الوطنية
تُستهلك غالبية منتجات الشركة ووارداتها في القطاعات الصناعية الحيوية بالمملكة، مثل البناء والتشييد والبنية التحتية. وتساهم الشركة بدور فعال في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030، من خلال زيادة المحتوى المحلي، وتوفير منتجات عالية الجودة للمشاريع الضخمة قيد التنفيذ.
مشاريع الشركة السعودية للحديد والصلب: تكامل وابتكار لتحقيق الاستدامة
الاستدامة و التكامل
تسعى الشركة السعودية للحديد والصلب باستمرار إلى تعزيز التكامل مع الشركات التابعة لسابك، وتخفيض التكلفة الإنتاجية، وتعزيز سلامة الموظفين، من خلال إطلاق مشاريع مبتكرة مثل استخدام الغاز العادم الهيدروجيني في مصانعها للاختزال المباشر، وتطوير إنتاج الكربون الجرافيتي من الغاز الطبيعي، واستخدام التطهير بثاني أكسيد الكربون في عمليات صناعة الصلب، واستبدال الدرجات الأولية من خام الحديد بكريات خام الحديد البديلة.
الالتزام بالاقتصاد الدائري
في عام 2020م، تبنت الشركة مبدأ الالتزام بالاقتصاد الدائري للكربون، للحد من النفايات وإعادة تدوير المنتجات الثانوية، وطورت حفازًا جديدًا لعملياتها في الاختزال المباشر. وغطت منتجات الشركة الطويلة أكثر من 80 مدينة سعودية، إضافة إلى 19 وجهة دولية وإقليمية، من بينها الصين وفيتنام.
استحواذ صندوق الاستثمارات على الشركة السعودية للحديد والصلب: نقلة نوعية نحو المستقبل
في 18 صفر 1445هـ الموافق 3 سبتمبر 2023م، وقع صندوق الاستثمارات العامة اتفاقية شراء أسهم للاستحواذ على الشركة السعودية للحديد والصلب (حديد) بنسبة 100%، من الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك). تضمنت الاتفاقية أيضاً استحواذ شركة حديد على أسهم شركة الراجحي للصناعات الحديدية (حديد الراجحي) بنسبة 100%، من شركة محمد عبدالعزيز الراجحي وأولاده للاستثمار (الراجحي للاستثمار)، مقابل زيادة رأس المال والاكتتاب بحصص جديدة في شركة حديد.
وفي 18 ذو القعدة 1445هـ الموافق 26 مايو 2024م، أعلنت شركة سابك عن انتقال ملكية الشركة السعودية للحديد والصلب (حديد) بالكامل إلى صندوق الاستثمارات العامة، لتبدأ الشركة مرحلة جديدة من النمو والتطور تحت مظلة الصندوق السيادي للمملكة.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
يمثل استحواذ صندوق الاستثمارات العامة على الشركة السعودية للحديد والصلب خطوة استراتيجية نحو تعزيز مكانة المملكة كمركز صناعي رائد في المنطقة، ودعم جهود التنويع الاقتصادي وتحقيق أهداف رؤية 2030. فهل ستتمكن الشركة، تحت قيادة الصندوق، من تحقيق طموحاتها في التوسع والابتكار، والمساهمة الفعالة في بناء مستقبل مزدهر للمملكة؟











