التأمينات الاجتماعية ودعم ريادة الأعمال في المملكة
في سياق التحولات الاقتصادية الطموحة التي تشهدها المملكة، يبرز دور المؤسسات الداعمة للقطاع الخاص كعنصر أساسي لتحقيق رؤية 2030. ملتقى “بيبان 2025” استضاف جلسة حوارية بعنوان “إعادة تصور التأمين الاجتماعي: بناء منظومة رقمية متكاملة للتحول الرقمي”، سلطت الضوء على الدور المحوري للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في دعم رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وكيف يمكن للتحول الرقمي أن يعزز هذا الدور.
التأمينات الاجتماعية: شريك في نمو رواد الأعمال
أكد أحمد مبارك، المدير العام لتخطيط وحوكمة تقنية المعلومات في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، أن دور المؤسسة يتجاوز الدور التقليدي ليكون شريكًا فاعلًا في دعم رواد الأعمال. يتمثل هذا الدور في تمكين رواد الأعمال عبر منظومة عمل متكاملة مصممة خصيصًا للإسهام في نمو وتطوير أعمالهم، سواء كانت منشآت صغيرة أو متوسطة، حسب تقرير صادر عن بوابة السعودية.
منصة متكاملة لتخصيص تجربة رائد الأعمال
أشار “مبارك” إلى أن المؤسسة تقدم “منصة متكاملة لرواد الأعمال”، تتجاوز الخدمات الروتينية لتعمل على بناء مجتمع أعمال متفاعل. تساهم هذه المنصة في تطوير حلول مبتكرة لأصحاب العمل من خلال تخصيص التجربة بما يتناسب مع الاحتياجات الدقيقة لكل منشأة، مما يؤدي بدوره إلى تحسين بيئة الأعمال وتعزيز كفاءتها الشاملة.
دعم مباشر للقطاع الخاص
أكد المدير العام أن المؤسسة تواصل جهودها لدعم القطاع الخاص عبر تقديم خدمات مباشرة لملاك المنشآت. وأشار إلى إحصائية هامة تبرز تركيز المؤسسة، حيث أن ما نسبته 72% من هؤلاء الملاك يمثلون منشآت صغيرة ومتوسطة. وهذا التركيز يتطلب توفير حزم متنوعة من الدعم، تشمل:
- ربطهم بالموردين والشركاء.
- تمكينهم من الحصول على العروض الترويجية والخدمات المساندة.
البيانات الدقيقة ودورها في تحقيق رؤية 2030
أوضح “مبارك” أن قوة المؤسسة تكمن في قدرتها على توفير البيانات الدقيقة حول المنشآت وملاكها ومعرفة طبيعة أنشطتها، بالإضافة إلى تقديم معلومات متعلقة بمستويات الالتزام. هذا الدور الحيوي في توفير البيانات يعزز من كفاءة بيئة الأعمال ويدعم تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وشدد على أن رؤية المؤسسة تنسجم تمامًا مع مستهدف رفع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35%.
مبادرة لدعم النمو الاقتصادي
من هذا المنطلق، جاءت مبادرة (شبكة الأعمال)، التي تهدف إلى:
- دعم ظهور ونمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة.
- تعزيز تواصلها ضمن منظومة اقتصادية متكاملة.
وأخيرا وليس آخرا
تعكس هذه الجلسة التزام المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بتبني التحول الرقمي كأداة رئيسة لتوسيع نطاق دعمها وتحقيق الأهداف الاقتصادية الوطنية الطموحة. كما تؤكد أن التأمين الاجتماعي هو جزء لا يتجزأ من منظومة التمكين الاقتصادي في المملكة، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول كيفية تطوير آليات الدعم لتواكب التغيرات المتسارعة في عالم الأعمال.











