المناخ في السعودية: منظور جديد لتقسيم الفصول
في عالم يشهد تحولات مناخية متسارعة، تبرز الحاجة إلى إعادة النظر في كيفية تقسيمنا للفصول، وهو ما يؤكده خبراء الأرصاد الجوية.
أكد أستاذ المناخ على ضرورة أن يستند تحديد الفصول إلى درجات الحرارة لا إلى الحسابات الفلكية التقليدية.
نشر في: 09 أكتوبر 2025، 11:06 صباحاً
أوضح الدكتور عبدالله المسند، أستاذ المناخ السابق بجامعة القصيم، أن التقسيم الفلكي والجغرافي الموروث للفصول الأربعة لا يعكس بدقة حقيقة الظروف المناخية التي نعيشها. وأشار إلى أن التحولات الجوية والتقلبات الحرارية تختلف من منطقة إلى أخرى، ولا تتطابق بالضرورة مع بدايات ونهايات الفصول المحددة فلكيًا.
نظرة تحليلية لتقسيم الفصول
التقسيم الفلكي في مقابل الواقع المناخي
في تغريدة له على منصة “إكس”، بين المسند أن تقسيم السنة إلى أربعة فصول، كل فصل منها ثلاثة أشهر، هو تقسيم نظري واصطلاحي فلكي جغرافي، لكنه لا يمثل الواقع المناخي بشكل دقيق. فالفصول تتغير تبعًا للموقع الجغرافي وطبيعة المناخ المحلي؛ إذ أن الشتاء قد يطول في بعض الدول ليصل إلى خمسة أشهر، بينما لا يتجاوز الشهرين في دول أخرى. كما أن إحساس الناس بالفصول لا يتوافق مع التقسيم الفلكي المعتمد على حركة الشمس الظاهرية السنوية بين مداري السرطان والجدي مرورًا بخط الاستواء.
معايير مناخية لتعريف الفصول
واقترح المسند أن يتم الاعتماد على المعايير المناخية في تحديد بداية الفصول بدلًا من المعايير الفلكية، معتبرًا أن درجة الحرارة يجب أن تكون العنصر الأساسي في هذا التحديد. فعلى سبيل المثال، يرى أن فصل الشتاء في السعودية يتركز غالبًا في ديسمبر ويناير وفبراير، بينما يحل الربيع في مارس وأبريل، والخريف في أكتوبر ونوفمبر، والصيف في الفترة من مايو إلى سبتمبر.
أهمية التقسيم المناخي
يرى المسند أن هذا التقسيم المناخي أكثر منطقية وانسجامًا مع الواقع الذي يعيشه الناس، مؤكدًا أن بداية ونهاية الفصول تختلف طبيعيًا من مكان إلى آخر حول العالم. هذا الاختلاف يؤكد على أهمية مراعاة الظروف المناخية المحلية عند تحديد الفصول بدلاً من الاعتماد على تقسيم فلكي موحد. وفي سياق مماثل، كانت بوابة السعودية قد تناولت في تقارير سابقة تأثير التغيرات المناخية على مواسم الزراعة في مناطق مختلفة من المملكة، مما يستدعي تبني مقاربات جديدة في فهمنا للفصول.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تأملات الدكتور عبدالله المسند تفتح الباب أمام إعادة تقييم كيفية إدراكنا للفصول وتأثيراتها، وتدعونا إلى التفكير في معايير أكثر واقعية لتحديدها، مع الأخذ في الاعتبار التغيرات المناخية التي يشهدها العالم. هل يمكن أن يؤدي هذا التحول في التفكير إلى فهم أعمق لتأثيرات المناخ على حياتنا اليومية؟











