حاله  الطقس  اليةم 23.3
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

إعادة هيكلة الديون باليوان: خطوة نحو الاستقلال المالي لإفريقيا

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
إعادة هيكلة الديون باليوان: خطوة نحو الاستقلال المالي لإفريقيا

تحول العملات الإفريقية: إعادة هيكلة الديون باليوان الصيني

في تطور ملحوظ، بدأت دول أفريقية في إعادة هيكلة ديونها المستحقة للصين، باللجوء إلى اليوان الصيني بدلاً من الدولار الأمريكي. هذا التحول، الذي بدأ مطلع الشهر الجاري بإعلانات من كينيا وإثيوبيا، يشير إلى تغييرات جذرية في التوجهات النقدية للقارة الإفريقية.

تفاصيل الاتفاقيات والتحولات النقدية

أكدت وزارة الخزانة الكينية إعادة جدولة ديونها الثنائية مع الصين بقيمة 3.5 مليار دولار لتُسدد باليوان. وفي ذات السياق، بدأت أديس أبابا مفاوضات لتحويل جزء من ديونها البالغة 5.38 مليارات دولار إلى العملة الصينية.

خطوات مماثلة في دول أفريقية أخرى

  • في يوليو الماضي، وسّع البنك المركزي المصري نطاق استخدام اليوان في التسويات التجارية وإصدار السندات المقومة به، وذلك باتفاق مع نظيره الصيني.
  • جددت نيجيريا صفقة تبادل عملة مع الصين بقيمة 15 مليار يوان.
  • حصلت جنوب أفريقيا على قرض جديد من بنك التنمية الصيني بقيمة 2.1 مليار يوان.

تخفيف ضغوط أسعار الفائدة

تعكس هذه التطورات تحولًا في النظام المالي الإفريقي، حيث تسعى الدول إلى تنويع أدواتها النقدية وتقليل اعتمادها على الدولار الأمريكي. يأتي هذا في ظل تعزيز الشراكات الاقتصادية مع الصين، التي تعتبر أكبر دائن وشريك تجاري للقارة.

ترى الدكتورة باتريشيا كلير، أستاذة الاقتصاد الدولي، أن هذه الخطوة توفر متنفساً للاقتصادات الإفريقية من ضغوط أسعار الفائدة المرتفعة. ومع ذلك، أكدت في حديث لـ”بوابة السعودية” أن نجاح هذه الخطوة يعتمد على قدرة القارة على زيادة صادراتها إلى الصين لتأمين تدفقات كافية من العملة الصينية. وأشارت إلى أن البنك الدولي صنف ديون إثيوبيا مؤخراً بأنها غير مستدامة بسبب ضعف الصادرات وتراجع الاحتياطات النقدية، بينما تواجه كينيا صعوبات مماثلة.

الصين الشريك التجاري الأكبر لإفريقيا

خلال العقد الماضي، أصبحت الصين الشريك التجاري الأكبر لإفريقيا، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين حوالي 300 مليار دولار في العام الماضي. من هذا المبلغ، بلغت الصادرات الصينية 180 مليار دولار. وقد استفادت الصادرات الإفريقية إلى الصين من سياسة الإعفاءات الجمركية التي أقرتها بكين للدول الأقل نمواً.

إعادة تشكيل الخريطة النقدية العالمية

العلاقة بين إفريقيا والصين تتجاوز التبادل التجاري. فقد شهد العام الجاري توسعاً ملحوظاً في انضمام المؤسسات المالية الإفريقية إلى نظام الدفع الصيني العابر للحدود (CIPS)، الذي أسسته الصين كبديل لمنظومة سويفت الغربية. هذا الانضمام يتيح تنفيذ التحويلات عبر اليوان بسرعة أكبر واستقلالية عن الدولار.

نظام الدفع الصيني العابر للحدود (CIPS)

الخبير المصرفي باتروث بيرسون يرى أن هذه التطورات تمثل خطوة نحو تشكيل تدريجي للخريطة النقدية العالمية. وأوضح في حديث لـ”بوابة السعودية” أن الدول الإفريقية تتطلع إلى عالم متعدد الأقطاب مالياً وبدائل تقلل من الهيمنة الغربية.

تشير البيانات إلى أن نظام الدفع الصيني يربط أكثر من 1600 مؤسسة مالية في أكثر من 120 دولة، وقد ارتفعت القروض الخارجية المقومة باليوان إلى نحو نصف تريليون دولار خلال السنوات الخمس الماضية.

دور الصين في عولمة اليوان

الباحث في النظم المالية، نيل كورين، يرى أن الأمر يتجاوز القرارات الإفريقية المنفردة، معتبراً أن الصين تستخدم إفريقيا كساحة اختبار لعولمة اليوان. ومع ذلك، يحذر من أن القيود المفروضة على حرية تحويل العملة تظل عائقاً أمام تحويل اليوان إلى عملة احتياطية عالمية، كما صرح لـ”بوابة السعودية”.

و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :

بينما يرى خبراء هذا الاتجاه كخطوة نحو نظام نقدي متعدد الأقطاب، يعتبره آخرون بداية لإعادة توزيع القوة المالية بين الشمال الغني والجنوب الساعي للاستقلال النقدي. في هذا السياق، يبحث العالم عن بدائل أكثر توازناً بعد عقود من هيمنة الدولار، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل النظام المالي العالمي ودور اليوان الصيني فيه.

الاسئلة الشائعة

01

متنفس من ضغوط الفائدة

هذه التطورات تعكس ملامح تحول في النظام المالي الأفريقي، إذ تتسارع الدول نحو تنويع أدواتها النقدية وتخفيف اعتمادها على الدولار الأمريكي، في ظل تزايد الشراكات الاقتصادية مع الصين التي تعد أكبر دائن وشريك تجاري للقارة. ترى الدكتورة باتريشيا كلير، أستاذة الاقتصاد الدولي، أن هذه الخطوة تمنح الاقتصادات الأفريقية متنفساً من ضغوط أسعار الفائدة المرتفعة. لكنها أكدت لـ"الاقتصادية" أن نجاحها يرتبط بقدرة القارة على زيادة صادراتها إلى الصين لتأمين تدفقات كافية من العملة الصينية، مشيرة إلى أن البنك الدولي صنف ديون إثيوبيا أخيراً بأنها غير مستدامة، بسبب ضعف الصادرات وتراجع الاحتياطات النقدية، فيما تواجه كينيا صعوبات مشابهة. خلال العقد الماضي أصبحت الصين الشريك التجاري الأكبر لإفريقيا، وبلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين العام الماضي نحو 300 مليار دولار، منها 180 ملياراً صادرات صينية، بينما ارتفعت الصادرات الأفريقية إلى الصين مستفيدة من سياسة الإعفاءات الجمركية التي أقرتها بكين للدول الأقل نمواً.
02

إعادة تشكيل للخريطة النقدية العالمية

لكن التبادل التجاري ليس وحده محور العلاقة. فقد شهد العام الجاري توسعاً ملحوظاً في انضمام المؤسسات المالية الأفريقية إلى نظام الدفع الصيني العابر للحدود المعروف اختصاراً باسم CIPS، وهو النظام الذي أسسته الصين كبديل لمنظومة سويفت الغربية. ومع هذا الانضمام بات تنفيذ التحويلات عبر اليوان يتم بصورة أسرع وأكثر استقلالاً عن الدولار. الخبير المصرفي باتروث بيرسون يرى أن ما يحدث خطوة لتشكيل تدريجي للخريطة النقدية العالمية، موضحاً لـ"الاقتصادية" أن البلدان الأفريقية تتطلع إلى عالم متعدد الأقطاب مالياً وبدائل تقلل من الهيمنة الغربية. تشير البيانات إلى أن نظام الدفع الصيني يربط أكثر من 1600 مؤسسة مالية في أكثر من 120 دولة، فيما ارتفعت القروض الخارجية المقومة باليوان إلى نحو نصف تريليون دولار خلال السنوات الخمس الماضية. الباحث في النظم المالية نيل كورين يرى أن الأمر يتجاوز قرارات أفريقية منفردة، معتبراً أن الصين تتخذ من إفريقيا ساحة اختبار لعولمة اليوان، لكنه يحذر من أن القيود المفروضة على حرية تحويل العملة تظل عائقاً أمام تحويل اليوان إلى عملة احتياطية عالمية. يقول لـ"الاقتصادية". وبينما يصف خبراء هذا الاتجاه بأنه خطوة نحو نظام نقدي متعدد الأقطاب، يرى آخرون أنه بداية لإعادة توزيع القوة المالية بين الشمال الغني والجنوب الساعي للاستقلال النقدي، في عالم بات يبحث عن بدائل أكثر توازناً بعد عقود من هيمنة الدولار.
03

ما هما الدولتان الأفريقيتان اللتان أعلنتا عن اتفاقيات لإعادة هيكلة ديونهما باليوان؟

كينيا وإثيوبيا.
04

ما هو الاتفاق الذي وقعه البنك المركزي المصري مع نظيره الصيني؟

اتفاق لتوسيع استخدام اليوان في التسويات التجارية وإصدار سندات مقومة به.
05

ما هي قيمة صفقة تبادل العملة التي جددتها نيجيريا باليوان؟

15 مليار يوان.
06

ما هو نظام الدفع الصيني العابر للحدود المشار إليه في النص؟

CIPS (Cross-Border Interbank Payment System).
07

ما هو حجم التبادل التجاري بين الصين وأفريقيا في العام الماضي؟

حوالي 300 مليار دولار.
08

ما هو رأي باتروث بيرسون حول ما يحدث في النظام المالي الأفريقي؟

يرى أنه خطوة لتشكيل تدريجي للخريطة النقدية العالمية.
09

ما هو التحدي الذي يراه نيل كورين أمام تحويل اليوان إلى عملة احتياطية عالمية؟

القيود المفروضة على حرية تحويل العملة.