السعودية تعزز ريادتها في التنمية الصناعية العالمية
في خضم فعاليات المؤتمر العام الـ21 لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) الذي انعقد في الرياض، أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية على الدور الجوهري الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية كمحرك أساسي لعملية التحول الصناعي على مستوى العالم. كما أبرز مساهمتها المتنامية في دعم جهود التنمية الصناعية عالميًا وتعزيز مسارات النمو الاقتصادي المستدام.
المملكة: مركز عالمي للخبرات الصناعية
أوضح الوزير أن استضافة المملكة لهذا المؤتمر تمثل فرصة استثنائية لتبادل الخبرات والمعارف الصناعية المتراكمة، مؤكدًا أن الجهود الوطنية المبذولة قد أسهمت بشكل ملموس في تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار الصناعي، مما أفسح المجال واسعًا أمام الصناعات النوعية. بالإضافة إلى ذلك، سلط الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه المملكة في مشروعات الطاقة المتجددة والصناعات ذات التقنية العالية.
رؤية 2030 والتحول الصناعي في المملكة
استعرض الوزير أبرز ملامح التحول الصناعي غير المسبوق الذي تشهده المملكة في سياق تحقيق أهداف رؤية 2030. وأشار إلى أن منظومة التراخيص الصناعية المطورة قد يسرت الإجراءات واستقطبت المزيد من الاستثمارات، بالتوازي مع التطور الملحوظ في سلاسل الإمداد والبنية التحتية الصناعية. هذه التطورات المتسارعة جعلت المملكة وجهة صناعية مفضلة على الخريطة العالمية.
شراكة استراتيجية مع اليونيدو
أكد الوزير على الأهمية القصوى للشراكة الاستراتيجية القائمة بين المملكة ومنظمة اليونيدو في سبيل تعزيز التنمية الصناعية العالمية، وهو ما يعكس التزام المملكة الراسخ بالمساهمة الفعالة في إيجاد حلول تنموية مستدامة تدعم الازدهار الاقتصادي والاجتماعي، وتوسع نطاق الاستدامة الصناعية والمسؤولية البيئية.
الكوادر الوطنية ودور المرأة في الصناعة
أشار الوزير إلى الدور المتزايد الذي تقوم به الكوادر الوطنية، والارتفاع الملحوظ في نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل الصناعي، الأمر الذي عزز من حضور المواهب الوطنية في مختلف المصانع والمراكز الصناعية.
استمرار المملكة في دعم الصناعة والابتكار
اختتم الوزير كلمته بالتأكيد على مضي المملكة قدمًا في بناء شراكات صناعية دولية متميزة، ودعم الابتكار وتبني تقنيات المستقبل، بهدف إرساء قواعد صناعات متطورة قادرة على تلبية متطلبات الاقتصاد العالمي المتغيرة باستمرار.
و أخيرا وليس آخرا:
في الختام، يتضح الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في قيادة مسيرة التحول الصناعي العالمي، مستندة إلى رؤية 2030 الطموحة وشراكات استراتيجية مع منظمات دولية مرموقة كاليونيدو. يبقى التساؤل مطروحًا: كيف ستتمكن المملكة من تعزيز هذا الدور الريادي في ظل التحديات الاقتصادية والبيئية المتصاعدة التي يشهدها العالم؟











