حاله  الطقس  اليةم 12.2
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

قمة العشرين: سيناريوهات مستقبل الاقتصاد العالمي

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
قمة العشرين: سيناريوهات مستقبل الاقتصاد العالمي

مستقبل الاقتصاد العالمي في قمة العشرين بجوهانسبرج

مع اختتام أعمالها، تركت القمة الأولى لمجموعة العشرين التي انعقدت في إفريقيا رسائل اقتصادية واضحة، تعكس التحولات الكبيرة التي يشهدها النظام الدولي.

على الرغم من الغياب الأول للولايات المتحدة والمشاركة الواسعة للاقتصادات الصاعدة، نجحت قمة العشرين في جوهانسبرج في تبني بيان ختامي يصفه المحللون بأنه الأكثر جرأة لصالح قضايا الجنوب العالمي. وقد تحقق ذلك من خلال التركيز على معالجة أزمة الديون وتعزيز دور إفريقيا في سلاسل التوريد العالمية.

وقد تباينت آراء الخبراء حول مستقبل المجموعة في ظل غياب واشنطن وطبيعة البيان الختامي للقمة.

هل قادت الصين والهند القمة؟

ترى الدكتورة بيتر فيريس، أستاذة المنظمات الدولية، أن غياب الولايات المتحدة أتاح الفرصة للصين والهند لتوجيه دفة الحوار. وتؤكد أن مخرجات القمة تشير إلى دخول المجموعة مرحلة جديدة من إعادة تشكيل التوازنات الداخلية.

إلا أنها تحذر في الوقت نفسه من أن مقاطعة الولايات المتحدة لأحد أهم المنتديات الاقتصادية العالمية يثير تساؤلات عميقة حول مستقبل مجموعة العشرين. وتمثل أمريكا حوالي 24% من الاقتصاد العالمي وقرابة 16% من التجارة الدولية.

تخشى فيريس من أن تتحول الإيجابيات التي ظهرت بسبب الغياب الأمريكي إلى عامل سلبي لاحقًا إذا استمرت واشنطن في غيابها. وأوضحت لـ “بوابة السعودية” أن مركزية الاقتصاد الأمريكي تجعل من المشكوك فيه قدرة المجموعة على المضي قدمًا دون ثقل الولايات المتحدة.

هل تستطيع المجموعة المضي دون أمريكا؟

يختلف الباحث في الاقتصاد الدولي جونز ستيل مع هذا الطرح، إذ يرى أن الغياب الأمريكي جعل البيان الختامي أكثر تمثيلًا لاحتياجات الجنوب العالمي، وأثبت أن المجموعة قادرة نظريًا على العمل دون الولايات المتحدة.

وصرح لـ “بوابة السعودية” بأن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي المتوقع هذا العام عند حدود 2.7%، وارتفاع مستوى الدين العام إلى أكثر من 93% من الناتج العالمي، وضع ملف الديون في قلب المفاوضات بين الدول المشاركة، وهذا تحقق بسبب الغياب الأمريكي.

لكنه يقر في الوقت ذاته بأن الواقع أعقد بكثير، حيث تعمل المجموعة بالإجماع وأن غياب الولايات المتحدة يعطل العديد من القرارات التنفيذية. كما أن المؤسسات المالية الدولية الكبرى مثل صندوق النقد والبنك الدولي ما زالت تحت تأثير النفوذ الأمريكي الحاسم.

كيف يتشكل مستقبل الاقتصاد العالمي؟

الاستشاري السابق في الأمم المتحدة كولبي روت، يرى أن تحليل البيان الختامي للقمة يكشف عن 3 قضايا رئيسية ستشكل مستقبل الاقتصاد العالمي في السنوات المقبلة.

وأوضح لـ “بوابة السعودية” أن القمة تبنت موقفًا حاسمًا من دعم التحول الأخضر. كما أصبح هناك إقرار جماعي بأن تراكم الديون يمثل أخطر عائق أمام التنمية في الدول النامية، إضافة إلى وجود دعم لإعادة هيكلة ديون بعض الدائنين.

لكن الأهم من وجهة نظره هو تأكيد القمة التزامها بتحويل الموارد الطبيعية، وخاصة المعادن الحرجة، إلى محرك للتنمية المحلية بدلا من تصديرها خاما. وهو ما يبرز التحول العالمي نحو اقتصاد السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة، حيث تشكل إفريقيا ما بين 30-40% من معادن الكوبالت والمنغنيز والنيكل والليثيوم عالميًا.

سيناريوهات مستقبل المجموعة

بشأن مستقبل المجموعة، يضع البروفيسور بيرجل كاري، أستاذ الاقتصاد الكلي في جامعة ليدز، 3 سيناريوهات محتملة.

  1. السيناريو الأول: استمرار المجموعة ولكن بفاعلية أقل. يرى كاري أن هذا السيناريو هو الأقرب، إذ إن غياب واشنطن لن يلغي أهمية المجموعة، لكنه سيُحدّ من قدرتها على صياغة قواعد اقتصادية عالمية ملزمة.
  2. السيناريو الثاني: إعادة الولايات المتحدة النظر في موقفها، ومن ثم عودتها للمشاركة والاستثمار في المجموعة، باعتبارها مؤسسة متعددة الأطراف أثبتت قابليتها للتكيف.
  3. السيناريو الثالث: يتمثل في استمرار الانقطاع الأمريكي، ما قد يؤدي إلى استقطاب داخلي بين تكتلات مختلفة داخل المجموعة.

لا شك أن قمة مجموعة العشرين في جنوب إفريقيا أعادت تعريف المجموعة، ليس فقط من حيث الأجندة، بل من حيث موازين القوى الجديدة داخلها.

وأخيرا وليس آخرا

تظل الأسئلة الكبرى قائمة: هل نجاح القمة ظرفي أم إن النظام الدولي مقبل على مرحلة جديدة من إعادة التوازن؟ وهل يمكن للمجموعة أن تظل منصة لصياغة التوافقات الاقتصادية الكبرى، أم إنها ستتحول إلى ساحة تنافس بين قوى صاعدة ونظام غربي يتراجع؟

حتى الآن لا توجد إجابات حاسمة. فالمسار مرهون بما تحمله السنوات المقبلة، وبقدرة المجموعة على الحفاظ على دورها التاريخي كجسر بين الاقتصادات الكبرى والصاعدة.

الاسئلة الشائعة

01

قمة مجموعة العشرين في إفريقيا: تحولات اقتصادية ورسائل جريئة

مع إسدال الستار على أعمالها، خرجت أول قمة لمجموعة الـ20 تعقد في إفريقيا برسائل اقتصادية واضحة تعكس حجم التحولات التي يشهدها النظام الدولي. رغم غياب الولايات المتحدة لأول مرة ومشاركة واسعة للاقتصادات الصاعدة، تمكنت قمة العشرين في جوهانسبرج من تبني بيان ختامي يصفه محللون بأنه الأكثر جرأة لصالح قضايا الجنوب العالمي، من خلال التركيز على معالجة أزمة الديون وتعزيز دور إفريقيا في سلاسل التوريد العالمية. تباينت آراء الخبراء الذين استطلعتهم "الاقتصادية" بشأن مستقبل المجموعة، في ظل غياب واشنطن وطبيعة البيان الختامي للقمة.
02

هل امتطت الصين والهند القمة؟

ترى الدكتورة بيتر فيريس، أستاذة المنظمات الدولية، أن غياب الولايات المتحدة أفسح المجال أمام الصين والهند لتوجيه دفة الحوار، وأن مخرجات القمة تؤكد دخول المجموعة مرحلة جديدة من إعادة تشكيل التوازنات داخلها. لكنها تحذر في الوقت ذاته من أن مقاطعة الولايات المتحدة لأحد أهم المنتديات الاقتصادية العالمية يطرح تساؤلات عميقة حول مستقبل مجموعة العشرين، إذ تمثل أمريكا نحو 24% من الاقتصاد العالمي وقرابة 16% من التجارة الدولية. تخشى فيريس أن تتحول الإيجابيات التي ظهرت بسبب الغياب الأمريكي إلى عامل سلبي لاحقًا إذا واصلت واشنطن غيابها. وقالت لـ "الاقتصادية": إن مركزية الاقتصاد الأمريكي تجعل من المشكوك فيه قدرة المجموعة على المضي قدما دون ثقل الولايات المتحدة.
03

هل تستطيع المجموعة المضي دون أمريكا؟

يختلف الباحث في الاقتصاد الدولي جونز ستيل مع هذا الطرح، إذ يرى أن الغياب الأمريكي جعل البيان الختامي أكثر تمثيلا لاحتياجات الجنوب العالمي، وأثبت أن المجموعة قادرة نظريا على العمل دون الولايات المتحدة. وقال لـ "الاقتصادية": إن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي المتوقع هذا العام عند حدود 2.7%، وارتفاع مستوى الدين العام إلى أكثر من 93% من الناتج العالمي، وضع ملف الديون في قلب المفاوضات بين الدول المشاركة، وهذا حدث بسبب الغياب الأمريكي. لكنه يقر في الوقت ذاته بأن الواقع أعقد بكثير، حيث تعمل المجموعة بالإجماع وغياب الولايات المتحدة يعطل عديد من القرارات التنفيذية. كما أن المؤسسات المالية الدولية الكبرى مثل صندوق النقد والبنك الدولي ما زالت تحت تأثير النفوذ الأمريكي الحاسم.
04

كيف يتشكل مستقبل الاقتصاد العالمي؟

الاستشاري السابق في الأمم المتحدة كولبي روت، يرى أن تحليل البيان الختامي للقمة يكشف عن 3 قضايا رئيسية ستشكل مستقبل الاقتصاد العالمي في السنوات المقبلة. وقال لـ "الاقتصادية": القمة تبنت موقفا حاسما من دعم التحول الأخضر. كما أصبح هناك إقرار جماعي بأن تراكم الديون يمثل أخطر عائق أمام التنمية في الدول النامية، إضافة إلى وجود دعم لإعادة هيكلة ديون بعض الدائنين. لكن الأهم من وجهة نظره هو تأكيد القمة التزامها بتحويل الموارد الطبيعية، وخاصة المعادن الحرجة، إلى محرك للتنمية المحلية بدلا من تصديرها خاما، وهو ما يبرز التحول العالمي نحو اقتصاد السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة، حيث تشكل إفريقيا ما بين 30-40% من معادن الكوبالت والمنغنيز والنيكل والليثيوم عالميا. بشأن مستقبل المجموعة، يضع البروفيسور بيرجل كاري، أستاذ الاقتصاد الكلي في جامعة ليدز، 3 سيناريوهات محتملة. السيناريو الأول هو استمرار المجموعة ولكن بفاعلية أقل. ويرى كاري أن هذا السيناريو هو الأقرب، إذ إن غياب واشنطن لن يلغي أهمية المجموعة، لكنه سيحد من قدرتها على صياغة قواعد اقتصادية عالمية ملزمة. السيناريو الثاني هو إعادة الولايات المتحدة النظر في موقفها، ومن ثم عودتها للمشاركة والاستثمار في المجموعة، باعتبارها مؤسسة متعددة الأطراف أثبتت قابليتها للتكيف. أما الثالث فيتمثل في استمرار الانقطاع الأمريكي، ما قد يؤدي إلى استقطاب داخلي بين تكتلات مختلفة داخل المجموعة. قمة العشرين تنطلق .. الاقتصادية ترصد أبرز مؤشرات المجموعة وترتيب السعودية. لا شك أن قمة مجموعة العشرين في جنوب إفريقيا أعادت تعريف المجموعة، ليس فقط من حيث الأجندة، بل من حيث موازين القوى الجديدة داخلها. لكن الأسئلة الكبرى لا تزال قائمة: هل نجاح القمة ظرفي أم إن النظام الدولي مقبل على مرحلة جديدة من إعادة التوازن؟ وهل يمكن للمجموعة أن تظل منصة لصياغة التوافقات الاقتصادية الكبرى، أم إنها ستتحول إلى ساحة تنافس بين قوى صاعدة ونظام غربي يتراجع؟ حتى الآن لا توجد إجابات حاسمة. فالمسار مرهون بما تحمله السنوات المقبلة، وبقدرة المجموعة على الحفاظ على دورها التاريخي كجسر بين الاقتصادات الكبرى والصاعدة.
05

ما هو أبرز ما يميز قمة مجموعة العشرين التي عقدت في جنوب إفريقيا؟

أبرز ما يميزها هو أنها أول قمة تعقد في إفريقيا، وتبنيها بيانًا ختاميًا جريئًا يركز على قضايا الجنوب العالمي، خاصة معالجة أزمة الديون وتعزيز دور إفريقيا في سلاسل التوريد العالمية.
06

ما هو السبب الرئيسي وراء تباين آراء الخبراء حول مستقبل مجموعة العشرين؟

السبب الرئيسي هو غياب الولايات المتحدة عن القمة وطبيعة البيان الختامي الذي تم تبنيه.
07

كيف أثر غياب الولايات المتحدة على ديناميكية القمة؟

أفسح غياب الولايات المتحدة المجال أمام الصين والهند لتوجيه الحوار، مما أدى إلى مخرجات تركز بشكل أكبر على احتياجات ومصالح الجنوب العالمي.
08

ما هي المخاوف التي أثارتها الدكتورة بيتر فيريس بشأن غياب الولايات المتحدة؟

تخشى الدكتورة فيريس من أن يتحول غياب الولايات المتحدة إلى عامل سلبي يؤثر على قدرة المجموعة على المضي قدمًا بفاعلية، نظرًا لأهمية الاقتصاد الأمريكي في الاقتصاد العالمي والتجارة الدولية.
09

ما هي وجهة نظر جونز ستيل بشأن قدرة مجموعة العشرين على العمل بدون الولايات المتحدة؟

يرى جونز ستيل أن الغياب الأمريكي أتاح الفرصة لتبني بيان ختامي يعكس احتياجات الجنوب العالمي بشكل أفضل، مما يثبت أن المجموعة قادرة نظريًا على العمل دون الولايات المتحدة.
10

ما هي القضايا الثلاث التي يرى كولبي روت أنها ستشكل مستقبل الاقتصاد العالمي؟

القضايا الثلاث هي: دعم التحول الأخضر، معالجة أزمة الديون في الدول النامية، وتحويل الموارد الطبيعية في إفريقيا إلى محرك للتنمية المحلية.
11

ما هي السيناريوهات الثلاثة التي وضعها البروفيسور بيرجل كاري لمستقبل مجموعة العشرين؟

السيناريوهات هي: استمرار المجموعة بفاعلية أقل، عودة الولايات المتحدة للمشاركة، أو استمرار الانقطاع الأمريكي مما يؤدي إلى استقطاب داخلي.
12

ما هي أهمية دور إفريقيا في اقتصاد السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة حسب ما ورد في البيان الختامي للقمة؟

تكمن الأهمية في أن إفريقيا تمتلك ما بين 30-40% من المعادن الحيوية مثل الكوبالت والمنغنيز والنيكل والليثيوم، والتي تعتبر ضرورية لصناعة السيارات الكهربائية وتكنولوجيا الطاقة المتجددة.
13

ما هي الأسئلة الكبرى التي لا تزال مطروحة بشأن مستقبل مجموعة العشرين؟

الأسئلة هي: هل نجاح القمة ظرفي أم بداية لمرحلة جديدة من إعادة التوازن في النظام الدولي؟ وهل ستظل المجموعة منصة للتوافقات الاقتصادية الكبرى أم ستتحول إلى ساحة تنافس؟
14

ما هو العامل الحاسم الذي سيحدد مسار مجموعة العشرين في المستقبل؟

العامل الحاسم هو قدرة المجموعة على الحفاظ على دورها التاريخي كجسر بين الاقتصادات الكبرى والصاعدة في السنوات المقبلة.