مزرعة تل الرمان في حائل: وجهة سياحية موسمية فريدة
تواصل منطقة حائل ترسيخ مكانتها كمركز جذب سياحي وزراعي متميز، وذلك من خلال مشروعات مبتكرة تبرز التراث الزراعي المحلي. من بين هذه المشروعات تبرز مزرعة تل الرمان كنموذج رائع يجمع بين سحر الطبيعة، جمال المكان، وجودة المنتج الزراعي.
موقع وتاريخ المزرعة
تقع مزرعة تل الرمان على بعد 70 كيلومترًا شمال حائل، وهي مملوكة للمهندس الزراعي علي السبيعي، الذي يمتلك خبرة تزيد عن 35 عامًا في مجال الزراعة. وقد تحولت المزرعة إلى نظام الزراعة العضوية، معتمدة على الأسمدة الحيوية العضوية. اشتهرت المزرعة بزراعة أصناف متنوعة من الرمان، وفي السنوات الأخيرة، أنشأت مصانع لإنتاج دبس الرمان، ومسحوق زهور الرمان، وقشور الرمان، وبذور الرمان، لاستخدامها في الوصفات العلاجية والتجميلية للبشرة. وتعمل المزرعة حاليًا على إنتاج صابون ومقشر للبشرة وزيت الرمان، على غرار ما هو معمول به في زراعة الورد الطائفي، وتسعى إلى إدخال ثقافة الصناعات التحويلية الريفية، بما في ذلك إنتاج العصائر الطبيعية والآيس كريم والشاي وغيرها من منتجات الرمان الحائلي.
مميزات المزرعة السياحية
تمتد المزرعة على مساحة تتجاوز 5 هكتارات، وتقع بين الجبال والكثبان الرملية الذهبية، وتضم أكثر من 3,000 شجرة رمان، تنتج سنويًا حوالي 450 طنًا من أجود أنواع الرمان. وقد استقطبت المزرعة، بعد تحويلها إلى مزار سياحي خلال موسم الرمان، أكثر من 70,000 زائر من داخل المنطقة وخارجها. يستمتع الزوار بتجربة قطف الثمار يدويًا والتجول بين المزارع وسط جلسات ريفية مجهزة للعائلات، ومنافذ بيع للمنتجات الطازجة، ومناطق مخصصة للأطفال، وفعاليات للأسر المنتجة، وأجواء ريفية تجذب الزوار من مختلف الأعمار.
أصناف الرمان المتميزة
تتميز المزرعة بتنوع أصناف الرمان التي تحتضنها، ومن أبرزها: الشهربان الأحمر، والأسود البلدي، والرمان الطائفي، والخشبي الأرجواني، والأندرفل، والهندي، ورمان الساتان الوردي. إلا أن أكثرها تميزًا هو الرمان الأحمر القاني الحائلي، الذي يشتهر بطعمه السكري الغني ومذاقه الفريد، مما يجعل المكان نموذجًا حيويًا للسياحة الزراعية في المنطقة، ويسهم في دعم الاقتصاد المحلي، ورفع وعي الزوار بأهمية الزراعة المحلية، ويعكس هوية حائل الزراعية والثقافية.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تبرز مزرعة تل الرمان في حائل كنموذج ناجح يجمع بين الزراعة والسياحة، مما يعزز من مكانة المنطقة كوجهة زراعية وسياحية متميزة. فهل يمكن لمثل هذه المبادرات أن تلهم المزيد من المشروعات المماثلة في مناطق أخرى من المملكة، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتنويع مصادر الدخل؟











