السياحة في عتود: جوهرة الجنوب الساحرة
عتود، مركز يتبع لمحافظة الدرب، يتربع على ساحل البحر الأحمر كإحدى درر منطقة جازان الواقعة في الجنوب الغربي من المملكة العربية السعودية، على بعد 130 كيلومترًا شمال مدينة جيزان، ويتبع لإمارة منطقة جازان.
سحر الطبيعة والاعتدال المناخي
اكتسب مركز عتود شهرة واسعة كوجهة مفضلة خلال فصل الشتاء في منطقة جازان، جنوب غربي المملكة. يتميز بموقع استراتيجي على ساحل البحر الأحمر، شمال مدينة جيزان، مما يمنحه ميزة نسبية بطبيعته الخلابة وأجوائه المعتدلة، خاصة في الشتاء، ليصبح ملاذًا للباحثين عن الدفء والجمال الطبيعي.
مقومات الجذب السياحي في عتود
تعتبر عتود من أجمل مراكز محافظة الدرب، حيث تحتضن مساحات زراعية واسعة ومزارع عديدة. بالإضافة إلى ذلك، توفر المنطقة العديد من الأنشطة الترفيهية المتنوعة. يقطن عتود حوالي 10,000 نسمة، وتضم شخصيات بارزة وفاعلة في المجتمع. يمتد شاطئها على ساحل البحر الأحمر لمسافة تقارب 30 كيلومترًا، وتنتشر على طوله الكثبان الرملية التي تجعله منطقة جذب سياحي متميزة، خاصة خلال فصل الشتاء، بفضل مناخها المعتدل.
كنوز تاريخية وآثار عريقة
كما تزخر المنطقة بآثار تعود إلى العصر الحجري، العصر الجاهلي، والعصور الإسلامية المختلفة كالأموي، العباسي، الفاطمي، والعثماني. وقد ذكرت عتود في الشعر الجاهلي في مواضع متعددة، وتشتهر بوفرة المياه بها، حيث يوجد بئر أثرية قديمة تعرف باسم البترج.
شاطئ عتود وجمال الطبيعة الخلابة
يشكل شاطئ عتود، الممتد على مسافة 30 كيلومترًا بكثبانه الرملية، نقطة جذب رئيسية للمتنزهين. إضافة إلى ذلك، يعتبر متنزه رمال عتود وجبل عكاد المحاط بالخضرة، من الأماكن الساحرة التي تجذب الزوار. تحف هذه المنطقة شعاب وادي عتود، التي تحتضن السيول المنحدرة من قمم جبال السروات لتصب في البحر الأحمر، تاركة وراءها تربة رسوبية خصبة صالحة للزراعة.
موارد المياه وأهميتها الزراعية
تتميز عتود بوفرة المياه الجارية في أودية عتود، بيض، ورملان، لتشكل مجتمعة رافدًا حيويًا لسكان عتود ومحافظة الدرب، مما يمكنهم من ممارسة مهنة الزراعة، وخاصة محاصيل الذرة الرفيعة الحمراء والبيضاء، الدخن، وإنتاج السمسم، بالإضافة إلى توفير الأعلاف الضرورية للمواشي.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تعتبر عتود مزيجًا فريدًا من الجمال الطبيعي، التاريخ العريق، والفرص الزراعية الواعدة، مما يجعلها وجهة سياحية مميزة في جنوب المملكة العربية السعودية. فهل ستظل عتود قادرة على الحفاظ على هذا التوازن بين التنمية والحفاظ على الإرث الطبيعي والتاريخي للأجيال القادمة؟











