في قلب الدبلوماسية السعودية، يبرز اسم أسامة بن أحمد نقلي كشخصية محورية لعبت أدوارًا بارزة في تمثيل المملكة على مختلف الأصعدة الإقليمية والدولية. من خلال مسيرته المهنية الطويلة، ترك نقلي بصمة واضحة في تعزيز علاقات المملكة الدبلوماسية، خاصة مع جمهورية مصر العربية وجامعة الدول العربية. في هذا المقال، نتتبع مسيرته، إسهاماته، والمحطات الرئيسية التي شكلت دوره الدبلوماسي.
أسامة بن أحمد نقلي: مسيرة دبلوماسية حافلة
الميلاد والنشأة
وُلد أسامة بن أحمد نقلي في عام 1378هـ الموافق 1958م، وهو دبلوماسي سعودي مرموق تقلد مناصب رفيعة في السلك الدبلوماسي.
التعليم
بدأ نقلي مسيرته التعليمية بحصوله على بكالوريوس في الإدارة العامة من جامعة الملك عبدالعزيز بجدة عام 1400هـ/1980م. سعياً لتعزيز خبراته الدبلوماسية، حصل على دبلوم في الدراسات الدبلوماسية من معهد الدراسات الدبلوماسية عام 1403هـ/1983م.
المناصب الدبلوماسية
بداية المسيرة المهنية
انضم أسامة نقلي إلى وزارة الخارجية في عام 1401هـ/1981م كملحق دبلوماسي، حيث اكتسب خبرة واسعة في مختلف مجالات العمل الدبلوماسي. شملت مهامه العمل في وكالات الوزارة للعلاقات الاقتصادية الدولية، والسياسية، والمنظمات الدولية، والقنصلية. في عام 1406هـ/1986م، انتقل للعمل في مكتب الوزير للشؤون الإعلامية.
العمل في واشنطن
في عام 1408هـ/1988م، انضم نقلي إلى سفارة المملكة في واشنطن، حيث شغل منصب نائب مدير المكتب الإعلامي، ثم مديرًا للمكتب. بعد عودته من الولايات المتحدة الأمريكية في 1418هـ/1997م، عُين مديرًا لمكتب وزير الخارجية للشؤون الإعلامية حتى عام 1438هـ/2018م.
وكيل وزارة الخارجية والسفير في مصر
في عام 1438هـ/2018م، صدر قرار بتعيين أسامة نقلي وكيلًا لوزارة الخارجية للشؤون الدبلوماسية العامة بعد إنشائها. وفي 1 شعبان 1439هـ/17 أبريل 2018م، صدر أمر ملكي بتعيينه سفيرًا لدى جمهورية مصر العربية ومندوبًا دائمًا للمملكة في جامعة الدول العربية، واستمر في هذا المنصب حتى انتهاء فترة عمله في 1445هـ/2024م.
المشاركات الرسمية والدولية
المشاركة في الوفود الرسمية
شارك أسامة نقلي خلال مسيرته في وزارة الخارجية في العديد من الوفود الرسمية مع وزير الخارجية في اجتماعات متعددة الأطراف والثنائية. شملت هذه الاجتماعات مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والأمم المتحدة، وحركة عدم الانحياز، واجتماعات الاتحاد الأوروبي، والاجتماعات الإقليمية والدولية.
مرافقة وزير الخارجية
كان نقلي عضوًا في الوفد المرافق لوزير الخارجية في الزيارات الرسمية لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد على المستويات الثنائية، وفي القمم الإسلامية والخليجية والعربية، وفي الاجتماعات عالية المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة.
تمثيل المملكة في المحافل الدولية
مثّل أسامة نقلي المملكة في عدد من المحافل الإقليمية والدولية، بما في ذلك معرض المملكة بين الأمس واليوم منذ 1405هـ/1985م في مصر، والولايات المتحدة الأمريكية، وكندا. كما كان ممثلاً لسفارة المملكة في واشنطن في اللجنة المشكلة من الاتحاد السعودي في مسابقة كأس العالم لكرة القدم 1415هـ/1994م، وأولمبياد أتلانتا 1417هـ/1996م.
العضويات في الهيئات المحلية
شغل أسامة نقلي عضوية عدد من الهيئات المحلية مثل هيئة الإذاعة والتلفزيون، وهيئة وكالة الأنباء السعودية، بالإضافة إلى عضويته في الهيئة العلمية الاستشارية لكرسي اليونسكو للحوار بين أتباع الديانات والثقافات، وجمعية الأطفال ذوي الإعاقة، والهيئة الاستشارية في مشروع سلام للتواصل الحضاري.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تُظهر مسيرة أسامة بن أحمد نقلي الدبلوماسية التزامه العميق بخدمة وطنه وتعزيز مكانة المملكة على الساحة الدولية. من خلال المناصب التي شغلها والمشاركات الرسمية التي قام بها، أسهم نقلي في بناء جسور التواصل وتعزيز العلاقات مع مختلف الدول والمنظمات. يبقى السؤال: كيف يمكن الاستفادة من خبرات شخصيات مثل أسامة نقلي في تطوير جيل جديد من الدبلوماسيين السعوديين؟ هذا ما سيستكشفه سمير البوشي في مقال لاحق في بوابة السعودية.









