حاله  الطقس  اليةم 16.7
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

إدارة الدين العام: مستقبل الاستقرار المالي في السعودية

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
إدارة الدين العام: مستقبل الاستقرار المالي في السعودية

إدارة الدين العام في السعودية: رؤية متكاملة

في عالم المال والاقتصاد، تبرز إدارة الدين العام كعنصر حيوي لاستقرار الدول وازدهارها. في هذا السياق، سنتناول نشأة وتطور المركز الوطني لإدارة الدين في المملكة العربية السعودية، دوره في تنويع مصادر التمويل، وتحسين التصنيف الائتماني للمملكة.

النشأة والتطور التاريخي للمركز الوطني لإدارة الدين

في الربع الأخير من عام 2015، انطلق مكتب إدارة الدين العام كمبادرة ضمن برنامج الاستدامة المالية. وفي خطوة تعكس الأهمية المتزايدة لهذا القطاع، صدر قرار مجلس الوزراء رقم (139) بتاريخ 16 صفر 1441هـ ليتحول المكتب إلى المركز الوطني لإدارة الدين.

يتمتع المركز بشخصية اعتبارية مستقلة واستقلال مالي وإداري، ويرتبط تنظيميًا بوزير المالية. يهدف المركز إلى تطوير سياسة الدين العام للمملكة، وإدارة الدين بكفاءة لتلبية احتياجات التمويل بأفضل التكاليف الممكنة، مع مراعاة المخاطر والسياسات المالية للمملكة، وضمان الوصول المستدام إلى أسواق الدين. كما يتابع المركز أعمال التصنيف الائتماني بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية.

أهداف المركز الوطني لإدارة الدين

تتضمن أهداف المركز، وفقًا للمادة الثالثة من تنظيمه الصادر في نوفمبر 2019، الإسهام في وضع سياسة الدين العام وتعزيزها، وضمان وصول المملكة إلى أسواق الدين المحلية والعالمية بتسعير عادل. كما يهدف إلى تعزيز السياسة المالية للمملكة، واقتراح الأنظمة المتعلقة بإدارة الدين العام، وتطوير مؤشرات قياس أداء مستويات الدين العام والتصنيف الائتماني للمملكة.

يهدف المركز أيضاً إلى تطوير الأدوات والمنهجيات اللازمة لسداد الدين العام، وإعداد الدراسات والبحوث العلمية في مجالات الدين العام، ونشر بيانات الدين العام لتعزيز الشفافية، بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة.

الدين العام: أداة للتمويل والتنمية

الدين العام يمثل الأموال التي تقترضها الحكومة من المؤسسات المالية والحكومية لتوفير التمويل اللازم لأنشطة الدولة. يسهم الدين العام في رفع العبء عن الميزانية العامة، سواء لتغطية النفقات، أو تمويل مشاريع داخلية وخارجية، أو ضمان استمرارية النمو والاستقرار المالي للدولة.

يُعد الدين العام مكونًا ماليًّا مهمًا يسهم في تنويع أساليب التمويل، مما ينعكس إيجابًا على التنمية الاقتصادية. يتكون الدين العام من دين داخلي، يتمثل في صكوك تملكها أطراف داخل المملكة، ودين خارجي، يتمثل في سندات وصكوك تملكها أطراف خارج المملكة.

دور المركز الوطني لإدارة الدين في تطوير سوق أدوات الدخل الثابت

في يوليو 2017، أُسس برنامج الإصدارات بالريال السعودي بهدف مواكبة متطلبات سوق الدين العالمي والمحلي وتوحيد جميع الإصدارات المحلية تحت هذا البرنامج. وفي أبريل 2018، أعلنت السوق المالية السعودية (تداول السعودية) عن إدراج أدوات الدين الحكومية وتداولها في سوق السندات الحكومية، وأصبح لها مؤشر مستقل.

في عام 2018، أغلق مؤشر سوق الصكوك والسندات عند 988.2 نقطة، وبلغت القيمة المتداولة لصكوك وسندات الشركات نحو 25.9 مليون ريال. وفي العام نفسه، تم إطلاق برنامج المتعاملين الأوليين لإصدارات حكومة المملكة، الذي ضم خمس مؤسسات مالية محلية للاشتراك في السوق الأولي للإصدارات المحلية الشهرية، ثم أضيفت خمس مؤسسات مالية دولية في أكتوبر 2022.

إنجازات بارزة للمركز

في فبراير 2021، برزت كفاءة المركز الوطني لإدارة الدين في إقفال طرحه الدولي الثاني المقوم باليورو من برنامج سندات حكومة المملكة. استغل المركز الفرصة لدخول سوق اليورو الأوروبي بإصدار أدوات دين بعائد سلبي، ليصبح أكبر شريحة أصدرت بالسالب خارج دول الاتحاد الأوروبي.

وصل المجموع الكلي لطلبات الاكتتاب إلى أكثر من 5 مليارات يورو، حيث تجاوزت نسبة التغطية 3 أضعاف إجمالي الإصدار، وبلغ إجمالي الطرح 1.5 مليار يورو (6.83 مليارات ريال). وكان هذا ثاني إصدار دولي لعام 2021 بعد إصدار المملكة 5 مليارات دولار في يناير.

إسهام المركز الوطني لإدارة الدين في التصنيف الائتماني للمملكة

يعمل المركز مع الجهات الحكومية المعنية لتقديم جهود المملكة الائتمانية، بهدف تحقيق أعلى تصنيف ائتماني ممكن من خلال إبراز الجهود المتواصلة لتحسين المالية العامة، ورفع كفاءة الإنفاق، والاستجابة للمتغيرات السياسية والاقتصادية، وتعزيز جاذبية السوق السعودي.

يعزز المركز تواصله مع وكالات التصنيف الائتماني لضمان وصول المعلومات وصدور التصنيف الذي يعكس التطورات المالية العامة في المملكة. التصنيف الائتماني هو مؤشر على الجدارة الائتمانية للدول وقدرتها على خدمة الديون.

السعودية في صدارة التصنيف الائتماني

تعد السعودية الدولة الوحيدة في مجموعة العشرين التي حققت ترقيتين وتقييمًا إيجابيًّا من وكالات التصنيف الائتماني الثلاث ذات الصلة في عام 2023، مما يشير إلى متانة اقتصاد المملكة ونجاح استثماراتها في مختلف القطاعات.

و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :

المركز الوطني لإدارة الدين يمثل ركيزة أساسية في المنظومة المالية للمملكة العربية السعودية، حيث يسهم في تطوير سوق الدين، وتحسين التصنيف الائتماني، وضمان الاستدامة المالية. من خلال الإدارة الفعالة للدين العام، تدعم المملكة مسيرة التنمية الاقتصادية وتحقق الاستقرار المالي المنشود. فهل سيستمر المركز في تحقيق هذه النجاحات وتعزيز مكانة المملكة في الأسواق العالمية؟ هذا ما ستكشفه لنا الأيام القادمة.

الاسئلة الشائعة

01

المركز الوطني لإدارة الدين

المركز الوطني لإدارة الدين تأسس في البداية باسم مكتب إدارة الدين العام في الربع الأخير من عام 2015 كمبادرة من مبادرات برنامج الاستدامة المالية. ثم صدر قرار مجلس الوزراء رقم (139) بتاريخ 16 صفر 1441هـ بتحويله إلى مركز باسم المركز الوطني لإدارة الدين. يتمتع المركز بالشخصية الاعتبارية المستقلة والاستقلال المالي والإداري، ويرتبط تنظيميًا بوزير المالية. يساهم المركز في وضع سياسة الدين العام للمملكة العربية السعودية وتطويرها، والقيام بمهام إدارة الدين، بما في ذلك تأمين احتياجات المملكة من التمويل بأفضل التكاليف الممكنة على المدى القصير والمتوسط والبعيد مع مخاطر تتوافق مع السياسات المالية للمملكة. يهدف أيضًا إلى تحقيق استدامة وصول المملكة إلى مختلف أسواق الدين لإصدار أدوات الدين السيادية بتسعير عادل، بالإضافة إلى متابعة أعمال التصنيف الائتماني بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة.
02

أهداف المركز الوطني لإدارة الدين

تضمنت المادة الثالثة من تنظيم المركز الوطني لإدارة الدين، الصادر في نوفمبر 2019، عدة أهداف تشمل:
03

الدين العام للسعودية

الدين العام هو أحد أدوات توفير الحلول التمويلية، ويمثل الأموال التي تقترضها حكومة المملكة من المؤسسات المالية والحكومية المحلية والخارجية. يعتبر عنصرًا إضافيًا لتمويل نشاط الدولة والمساهمة في رفع العبء عن الميزانية العامة، سواء لتغطية النفقات، أو تمويل مشاريع داخلية أو خارجية، أو ضمان استمرارية النمو والاستقرار المالي للدولة. يُعد الدين العام مكونًا ماليًّا يُسهم في تنويع أساليب التمويل، مما ينعكس على تنشيط حركة التنمية الاقتصادية. يتكون الدين العام من دين عام داخلي يتمثل في صكوك تملكها أطراف من داخل الدولة، مثل المؤسسات الحكومية المستقلة والبنوك التجارية والشركات الاستثمارية، بالإضافة إلى دين عام خارجي هو مجموع سندات وصكوك تملكها أطراف خارج الدولة كمستثمرين دوليين مثل صناديق استثمارية أو مؤسسات تقاعد وشركات تأمين ومؤسسات مالية، وكذلك بنوك مركزية.
04

دور المركز الوطني لإدارة الدين في تطوير سوق أدوات الدخل الثابت

أُسس برنامج الإصدارات بالريال السعودي في يوليو 2017 لمواكبة متطلبات سوق الدين العالمي والمحلي، وتوحيد جميع الإصدارات المحلية تحت هذا البرنامج. أعلنت السوق المالية السعودية (تداول السعودية) في أبريل 2018 عن إدراج أدوات الدين الحكومية وتداولها في سوق السندات الحكومية، وأصبح لها مؤشر مستقل. في عام 2018، أغلق مؤشر سوق الصكوك والسندات عند 988.2 نقطة، وبلغت القيمة المتداولة لصكوك وسندات الشركات نحو 25.9 مليون ريال. في نفس العام، تم إطلاق برنامج المتعاملين الأوليين لإصدارات حكومة المملكة، والذي ضم خمس مؤسسات مالية محلية للاشتراك في السوق الأولي للإصدارات المحلية الشهرية. أُضيفت خمس مؤسسات مالية دولية في أكتوبر 2022 إلى برنامج المتعاملين الأوليين. برزت كفاءة المركز الوطني لإدارة الدين في تنفيذ خطط واستراتيجيات برنامجي الاستدامة المالية وتطوير القطاع المالي في إقفال طرحه الدولي الثاني المقوم باليورو من برنامج سندات حكومة المملكة. أعلن المركز عن الإصدار صباح يوم الأربعاء 12 رجب 1442هـ/24 فبراير 2021م وتم إغلاقه في اليوم نفسه. كانت تلك العملية خطوة غير مسبوقة، حيث استغل المركز الفرصة لدخول سوق اليورو الأوروبي (ثاني أكبر سوق بعد سوق الدولار الأمريكي) بإصدار أدوات دين بعائد سلبي، ليكون أكبر شريحة أصدرت بالسالب خارج دول الاتحاد الأوروبي. وصل المجموع الكلي لطلبات الاكتتاب إلى أكثر من 5 مليارات يورو، وتجاوزت نسبة التغطية 3 أضعاف إجمالي الإصدار، وبلغ إجمالي الطرح 1.5 مليار يورو (6.83 مليارات ريال)، وكان ثاني إصدار دولي لعام 2021 بعد إصدار المملكة 5 مليارات دولار في شهر يناير.
05

إسهام المركز الوطني لإدارة الدين في التصنيف الائتماني للمملكة

يعمل المركز مع الجهات الحكومية ذات العلاقة على تقديم جهود المملكة الائتمانية بهدف تحقيق أعلى تصنيف ائتماني متاح عن طريق إبراز الجهود المتواصلة لتحسين المالية العامة، ورفع كفاءة الإنفاق، والاستجابة للمتغيرات السياسية والاقتصادية، وتعزيز جاذبية السوق السعودي وقدرته على استقطاب الاستثمارات الضخمة والنوعية. يعزز المركز تواصله مع وكالات التصنيف الائتماني بشكل استباقي لضمان وصول المعلومات وصدور التصنيف الذي يعكس التطورات المالية العامة في المملكة. التصنيف الائتماني هو مؤشر على الجدارة الائتمانية للدول وقدرتها على خدمة الديون واحتمالية عدم الالتزام بالسداد في وقت الاستحقاق. تعتمد وكالات التصنيف الائتماني في تحليلها على النظر إلى العوامل المالية والاقتصادية والمؤسساتية ومستوى التعرض أو الانكشاف للمتغيرات الدولية الخارجية. تعد السعودية الدولة الوحيدة في مجموعة العشرين التي حققت ترقيتين وتقييمًا إيجابيًّا من وكالات التصنيف الائتماني الثلاث ذات الصلة في عام 2023م، وتشير هذه الإجراءات بشكل أساسي إلى متانة اقتصاد المملكة ونجاح استثماراتها في مختلف القطاعات.
06

ما هو المركز الوطني لإدارة الدين ومتى تأسس؟

المركز الوطني لإدارة الدين هو مركز حكومي يتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة والاستقلال المالي والإداري، تأسس في الربع الأخير من عام 2015 باسم مكتب إدارة الدين العام، ثم تحول إلى مركز بموجب قرار مجلس الوزراء في عام 1441هـ.
07

ما هي الأهداف الرئيسية للمركز الوطني لإدارة الدين؟

تشمل الأهداف الرئيسية للمركز الإسهام في وضع سياسة الدين العام للمملكة، وضمان استدامة وصولها إلى أسواق الدين، وتعزيز سياستها المالية، واقتراح الأنظمة ذات الصلة بإدارة الدين العام، وتطوير مؤشرات قياس أداء مستويات الدين العام والتصنيف الائتماني.
08

ما هو الدين العام وما هي أنواعه؟

الدين العام هو الأموال التي تقترضها حكومة المملكة من المؤسسات المالية لتغطية النفقات وتمويل المشاريع. يشمل الدين العام دينًا داخليًا يتمثل في صكوك تملكها أطراف داخل الدولة، ودينًا خارجيًا يتمثل في سندات وصكوك تملكها أطراف خارج الدولة.
09

متى تأسس برنامج الإصدارات بالريال السعودي وما هو هدفه؟

تأسس برنامج الإصدارات بالريال السعودي في يوليو 2017 بهدف مواكبة متطلبات سوق الدين العالمي والمحلي وتوحيد جميع الإصدارات المحلية تحت هذا البرنامج.
10

متى تم إدراج أدوات الدين الحكومية في السوق المالية السعودية (تداول)؟

تم إدراج أدوات الدين الحكومية وتداولها في سوق السندات الحكومية في السوق المالية السعودية (تداول السعودية) في أبريل 2018.
11

ما هو برنامج المتعاملين الأوليين لإصدارات حكومة المملكة؟

هو برنامج يضم مؤسسات مالية محلية ودولية للاشتراك في السوق الأولي للإصدارات المحلية الشهرية. تم إطلاقه في عام 2018 وتمت إضافة مؤسسات مالية دولية في عام 2022.
12

ما هي أهمية التصنيف الائتماني للدول؟

التصنيف الائتماني هو مؤشر على الجدارة الائتمانية للدول وقدرتها على خدمة الديون واحتمالية عدم الالتزام بالسداد.
13

ما هي العوامل التي تعتمد عليها وكالات التصنيف الائتماني في تحليلها؟

تعتمد وكالات التصنيف الائتماني في تحليلها على النظر إلى العوامل المالية والاقتصادية والمؤسساتية ومستوى التعرض أو الانكشاف للمتغيرات الدولية الخارجية.
14

ما الذي يميز أداء المملكة العربية السعودية في التصنيف الائتماني لمجموعة العشرين في عام 2023؟

تعد السعودية الدولة الوحيدة في مجموعة العشرين التي حققت ترقيتين وتقييمًا إيجابيًّا من وكالات التصنيف الائتماني الثلاث ذات الصلة في عام 2023م.
15

كيف يسهم المركز الوطني لإدارة الدين في تعزيز التصنيف الائتماني للمملكة؟

يعمل المركز مع الجهات الحكومية لتقديم جهود المملكة الائتمانية، وتحقيق أعلى تصنيف ائتماني عن طريق إبراز الجهود المتواصلة لتحسين المالية العامة، ورفع كفاءة الإنفاق، والاستجابة للمتغيرات الاقتصادية، وتعزيز جاذبية السوق السعودي.