تصعيد الانتهاكات في الأحواز: دعوات عاجلة للتحرك الدولي والعربي
شهدت الأحواز مؤخرًا تصعيدًا خطيرًا في انتهاكات السلطات الإيرانية، وهو ما دفع حركتي النضال العربي لتحرير الأحواز والمنظمة الوطنية لتحرير الأحواز (حزم) إلى إدانة هذه الممارسات بشدة. ووفقًا للحركتين، فإن التطورات الجارية منذ أواخر فبراير 2026 تشير إلى استهداف منظم للمدنيين في عدة مناطق، وفي مقدمتها الأحواز.
اتهامات بانتهاكات حقوق الإنسان واستخدام المدنيين كدروع بشرية
أوضح بيان مشترك صادر عن الكيانين أن السلطات الإيرانية كثفت منذ 28 فبراير 2026 إجراءاتها القمعية. وشملت هذه الإجراءات تحويل مناطق مدنية حيوية، مثل الأحياء السكنية والمدارس والمنتزهات، إلى قواعد عسكرية. لوحظ هذا التكتيك بشكل خاص في المناطق التي تقطنها قوميات غير فارسية، منها الأحواز وأذربيجان وكردستان وبلوشستان.
قيود على الاتصالات وحملات اعتقال واسعة
تزامنًا مع هذه التكتيكات، فرضت السلطات قيودًا مشددة على شبكات الاتصال والإنترنت في الأحواز. رافق ذلك حملات اعتقال شاملة وتنفيذ أحكام إعدام بحق مواطنين، وهو ما وصفته الحركتان بأنه “إجراءات انتقامية” ضد السكان المحليين.
كما وجهت المنظمتان اتهامات للجهات الإيرانية بتجنيد القُصّر، في مخالفة صريحة للمواثيق والقوانين الدولية التي تحظر استخدام الأطفال في النزاعات المسلحة. إضافة إلى ذلك، جرى إجبار مدنيين على التواجد في مواقع عسكرية، مما يعرض حياتهم للخطر المباشر ويشكل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان.
أنشطة عسكرية خارجية ونقل مسلحين إلى الأحواز
في سياق متصل، أكد الدكتور عباس الكعبي، ممثل حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، أن البيان تضمن اتهامات صريحة لإيران بالضلوع في أنشطة عسكرية خارج حدودها. وأشار إلى قيام السلطات بنقل عناصر مسلحة من دول مجاورة إلى داخل الأراضي الأحوازية. ووفقًا لما ورد في البيان، تورطت هذه العناصر في عمليات قمع واعتقال واسعة النطاق ضد السكان.
دعوات عاجلة للتدخل الدولي والعربي بشأن الأحواز
دعت الجهتان المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم وواضح تجاه هذه التطورات الخطيرة في الأحواز. وشملت هذه الدعوات فرض عقوبات دولية على إيران للضغط عليها لوقف انتهاكاتها. كما طالبت الدول العربية باتخاذ إجراءات دبلوماسية تصعيدية، منها تقليص أو قطع العلاقات الدبلوماسية مع طهران.
قمة عربية طارئة ودعم الدول المتضررة
حث البيان جامعة الدول العربية على عقد قمة طارئة لبحث مستجدات الأوضاع في الأحواز وتفعيل آليات الدفاع المشترك لتعزيز الأمن الإقليمي. ودعت المنظمتان أيضًا إلى تقديم الدعم اللازم للدول المتضررة من السياسات الإيرانية. وتضمنت المطالب دعوة إلى الاعتراف بـدولة الأحواز العربية ومنحها عضوية كاملة في الجامعة.
تأتي هذه الدعوات الملحة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المطالب بمواقف دولية وإقليمية أكثر حزمًا تجاه هذه التطورات. فإلى أي مدى ستستجيب الأطراف الدولية والعربية لهذه النداءات، وهل نشهد تحولًا ملموسًا في كيفية التعامل مع ملف انتهاكات الأحواز؟











