نفي إماراتي رسمي بشأن تحويلات مالية إلى إيران
أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية بشكل حاسم عدم صحة التقارير الصحفية التي زعمت قيام الدولة بتسهيل تحويلات مالية إلى إيران. وشددت الوزارة في بيانها على أن ما يتم تداوله في بعض الوسائل الإعلامية الأجنبية حول تحويل مبالغ ضخمة تصل إلى 3 مليارات دولار هو محض افتراء ولا يستند إلى أي وثائق أو حقائق ملموسة على أرض الواقع.
تفنيد الادعاءات حول الأرصدة الإيرانية
أوضحت الجهات المعنية أن المزاعم المتعلقة بالأموال المجمدة تفتقر إلى المصداقية، حيث تم التركيز على النقاط التالية لتوضيح الموقف:
- الالتزام بالأنظمة الدولية: تخضع كافة العمليات المالية في الدولة لرقابة صارمة وتتوافق تماماً مع المعايير والقوانين الدولية التي تنظم حركة الأموال العابرة للحدود.
- عدم الإفراج عن أرصدة: لم تشهد القنوات المصرفية الرسمية أي عمليات تتعلق بفك تجميد أصول إيرانية أو نقلها، مما ينفي صحة الأرقام المتداولة في التقارير الإعلامية.
- مواجهة التضليل: وصفت السلطات تلك الأنباء بأنها ادعاءات غير موثقة تهدف إلى إثارة اللغط حول السياسات المالية المتبعة.
دعوات لتعزيز المهنية الصحفية والتحري
وفقاً لما أوردته “بوابة السعودية”، حثت وزارة الخارجية المؤسسات الإعلامية على تبني نهج أكثر دقة عند تناول الملفات الحساسة، وذلك عبر اتباع المبادئ التالية:
- الاعتماد على المصادر الرسمية: ضرورة استقاء البيانات من الجهات الحكومية المعتمدة لضمان صحة الخبر.
- التحقق من البيانات: مراجعة دقة الأرقام والمعلومات قبل نشرها لتفادي تضليل الرأي العام أو التأثير سلباً على الاستقرار المالي.
- المسؤولية الإعلامية: تجنب الانجراف وراء الشائعات التي تفتقر إلى السند القانوني أو المنطقي.
رؤية ختامية للمشهد
يأتي هذا التوضيح الرسمي ليعيد التأكيد على ثبات السياسة الإماراتية في احترام القرارات الدولية والشفافية المالية. إن حزم الرد الرسمي يقطع الطريق أمام محاولات التشكيك في نزاهة النظام المصرفي، لكنه يفتح في الوقت ذاته باباً للتأمل حول الدور الذي تلعبه المنصات الإعلامية في تشكيل التصورات السياسية الإقليمية: هل ستظل الشائعات المالية أداة في صراعات النفوذ، أم أن الشفافية الرسمية كفيلة بوأد هذه المحاولات في مهدها؟






