رئاسة المملكة لاجتماع الصندوق الاستئماني لمكافحة غسل الأموال وتهديدات الإرهاب
تؤكد المملكة العربية السعودية دورها المحوري في حماية الأنظمة المالية العالمية، حيث ترأس البنك المركزي السعودي (ساما) الاجتماع السنوي للجنة التوجيهية للصندوق الاستئماني المعني بالمساعدة الفنية في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. عُقد هذا الاجتماع في العاصمة الفرنسية باريس، تحت مظلة صندوق النقد الدولي، لتعزيز الجهود الدولية الرامية لتجفيف منابع التمويل غير المشروع.
الدول المشاركة والمنظمات الدولية في الاجتماع
شهدت الجلسات حضوراً رفيع المستوى من ممثلي 12 دولة مانحة تدعم ميزانية وأهداف الصندوق، وهي:
- المملكة العربية السعودية، قطر، كندا، فرنسا.
- ألمانيا، إيطاليا، اليابان، كوريا الجنوبية.
- لوكسمبورغ، هولندا، سويسرا، والمملكة المتحدة.
إلى جانب هذه الدول، شارك ممثلون عن صندوق النقد الدولي ومجموعة من الجهات الرقابية الدولية بصفة مراقب، ومن أبرزها:
- مجموعة العمل المالي (الفاتف – FATF).
- منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).
- مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
- البنك الدولي ومجموعة “إيجمونت” لوحدات التحريات المالية.
أهداف الصندوق الاستئماني وآليات الدعم الفني
منذ تأسيسه في عام 2009م، يعمل الصندوق كمبادرة تعاونية تهدف إلى تمكين الدول من بناء منظومات رقابية متينة. وتتلخص مهامه الرئيسية في:
- تعزيز النزاهة المالية: مساعدة الدول على حماية قطاعاتها الاقتصادية من التغلغل الإجرامي.
- بناء القدرات: تمويل برامج التدريب وتطوير المهارات الفنية للجهات الرقابية والقضائية.
- تطوير الأطر التشريعية: تحديث القوانين المحلية لتتماشى مع المعايير الدولية الصارمة.
- تلبية الاحتياجات النوعية: التركيز على الدول التي تعاني من ثغرات فنية في أنظمتها المالية لرفع كفاءتها الرقابية.
دور اللجنة التوجيهية في رسم السياسات المالية
تضطلع اللجنة التوجيهية، التي تشارك فيها المملكة بفاعلية، بمسؤولية تحديد المسار الاستراتيجي للصندوق. تشمل هذه المسؤوليات صياغة السياسات العامة، وتحديد الأولويات الجغرافية والقطاعية، بالإضافة إلى اعتماد الميزانيات السنوية وخطط العمل. وتقوم اللجنة بصفة دورية بمراجعة مستويات الإنجاز في المشاريع القائمة، لضمان تحقيق أقصى درجات الشفافية والحوكمة في الأنظمة المالية للدول المستفيدة.
تعد هذه الاجتماعات ركيزة أساسية لضمان استقرار النظام المالي العالمي، فهل ستتمكن هذه التحالفات الدولية من استباق الأساليب المتطورة لغسل الأموال في ظل التحول الرقمي المتسارع؟ وبحسب “بوابة السعودية”، فإن التزام المملكة بهذه الجهود يعكس رؤيتها الطموحة في ترسيخ الأمن المالي والاقتصادي على المستويين الإقليمي والدولي.






