زخة شهب الثوريات الشمالية تضيء سماء السعودية في نوفمبر 2025
في عالم الفلك الساحر، تتجه الأنظار نحو حدث سماوي مرتقب، حيث من المتوقع أن تبلغ زخة شهب الثوريات الشمالية ذروتها في سماء السعودية. هذا الحدث، الذي يترقبه هواة الفلك وعشاق الظواهر الطبيعية، يقدم فرصة فريدة لمشاهدة الشهب المتلألئة في ليلة حالكة.
توقعات وتفاصيل الظاهرة الفلكية
ذروة الشهب في سماء الليل
أفاد المهندس ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، بأن ليلة الأربعاء وفجر الخميس الموافقين 12 و 13 نوفمبر 2025، ستكونان الفترة المثالية لرصد هذه الزخة الشهابية. وأكد سمير البوشي أنه يمكن للمهتمين في السعودية والمنطقة العربية الاستمتاع بهذا المنظر الخلاب، شرط الابتعاد عن مصادر التلوث الضوئي لضمان رؤية واضحة.
توقيت وموقع الإشعاع
تبدأ هذه الظاهرة الفلكية بعد منتصف الليل، وتصل إلى أوجها عند منتصف الليل بالتوقيت المحلي. ويكون موقع الإشعاع، أي النقطة التي تظهر منها الشهب، مرتفعاً بحوالي 85 درجة فوق الأفق الشرقي في كوكبة الثور.
خصائص زخة الثوريات الشمالية وتأثيراتها
شهب لامعة وبطيئة
على الرغم من أن زخة الثوريات الشمالية تعتبر من الزخات الهادئة نسبياً، حيث لا يتجاوز المعدل الوسطي للشهب 5 في الساعة في أفضل الظروف، إلا أنها معروفة بإنتاج شهب لامعة وساطعة تتحرك ببطء، مما يوفر مشهداً جمالياً فريداً.
تأثير القمر والتلوث الضوئي
أشار سمير البوشي في بوابة السعودية إلى أن وجود القمر في طور التربيع الأخير سيؤثر سلباً على الرصد، حيث سيضيء السماء في النصف الثاني من الليل، مما يخفي معظم الشهب الخافتة. ومع ذلك، ستظل الشهب الأكثر سطوعاً مرئية بالعين المجردة. كما أن التلوث الضوئي في المدن يزيد من صعوبة الرصد، مما يستدعي التوجه إلى المناطق المظلمة.
الأصول الفلكية ونصائح للمشاهدة
الزخات السنوية والمذنب إنكي
تعتبر زخة الثوريات الشمالية جزءاً من الزخات السنوية المرتبطة بالمذنب إنكي، وهو من أقدم المذنبات المعروفة. تخلف هذه المذنبات جسيمات غبارية صغيرة تدخل الغلاف الجوي للأرض وتحترق على ارتفاع 100 كيلومتر، مما يولد الخطوط الضوئية التي نراها في السماء.
نصائح لرصد مثالي
للحصول على أفضل مشاهدة، ينصح سمير البوشي بالابتعاد عن أضواء المدينة وترك العين تتأقلم مع الظلام لمدة 15 دقيقة قبل الرصد، مع توجيه النظر نحو الأفق الشرقي في الساعات الأخيرة من الليل وحتى الفجر.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تظل زخة الثوريات الشمالية، رغم تواضع معدلها، واحدة من الزخات التي قد تفاجئ الراصدين بشهبها البطيئة واللامعة. يبقى السؤال مفتوحاً: هل ستكون هذه الليلة كافية لرؤية تلك الشهب الخاطفة التي تضيء سماءنا وتذكرنا بعظمة الكون؟











