تمكين القيادات الشابة في مشروع سلام للتواصل الحضاري
تضع رؤية المملكة 2030 الاستثمار في الكفاءات الوطنية ضمن أولوياتها القصوى، حيث يمثل تمكين القيادات الشابة حجر الزاوية في تعزيز الحضور السعودي المؤثر على الساحة الدولية. وفي هذا الإطار، أكدت الدكتورة أبرار عبد المنان بار، الرئيس التنفيذي لمشروع سلام للتواصل الحضاري، أن رعاية الطاقات الوطنية الشابة ليست مجرد خيار، بل ضرورة استراتيجية لبناء مستقبل مستدام.
وفي تصريحات خصت بها “بوابة السعودية”، أشارت الدكتورة أبرار إلى أن النسخة التاسعة من برنامج تأهيل القيادات الشابة للتواصل العالمي تسعى لصقل مهارات جيل جديد من الكوادر الوطنية. تهدف هذه الخطوة إلى إعداد سفراء يمتلكون القدرة على تمثيل المملكة في المنصات الدولية باحترافية، ونقل رسالة الوطن الحضارية بوضوح وموضوعية.
الأهداف الاستراتيجية لمشروع سلام
يعمل مشروع سلام كجسر معرفي ومنصة وطنية تهدف إلى تقليص المسافات الثقافية وبناء علاقات متينة مع المجتمع الدولي، ويركز المشروع في مساره على عدة ركائز أساسية:
- تعزيز الصورة الذهنية: تسليط الضوء على الإرث التاريخي العريق والعمق الحضاري للمملكة، وتقديمها للعالم بمنظور عصري وشامل.
- استعراض المنجزات التنموية: توثيق التحولات الجذرية والقفزات النوعية التي تشهدها السعودية في كافة القطاعات الحيوية.
- ترسيخ الريادة الإنسانية: إبراز الإسهامات السعودية الكبرى في مجالات الإغاثة والمبادرات الإنسانية التي تخدم البشرية وتدعم الاستقرار العالمي.
- تطوير لغة الحوار: تزويد الشباب السعودي بالأدوات اللازمة لإدارة النقاشات الثقافية بفعالية، مع التركيز على قيم التعايش والتفاهم المشترك.
الشباب كقوة ناعمة في التواصل الدولي
تمثل النسخة التاسعة من البرنامج مرحلة متقدمة في مسيرة إعداد أجيال سعودية قادرة على التأثير والإقناع في المحافل العالمية. ويهدف المشروع من خلال هذا المسار التدريبي إلى تحويل قدرات الشباب إلى قوة ناعمة فاعلة، تسهم في تصحيح الصور النمطية وتؤسس لحوار حضاري متكافئ يقوم على الاحترام المتبادل بين الشعوب.
إن هذا التوجه يتخطى أطر التدريب التقليدية؛ فهو عملية بناء منظومة فكرية وثقافية متكاملة تعكس حجم التطور والتحول الكبير الذي تعيشه المملكة اليوم، مما يضمن وصول صوتها بوضوح إلى مختلف دول العالم.
ومع تواصل هذه الجهود الطموحة لتطوير الكوادر البشرية، يبقى التساؤل المفتوح أمام هؤلاء المبدعين: كيف ستتمكن هذه القيادات الشابة من ابتكار أدوات تواصل غير تقليدية توازي سقف طموحات الرؤية، وتحدث تغييراً جذرياً في جودة التفاعل بين الثقافات المختلفة؟






