مجلس الأعمال السعودي الكويتي المشترك: تعزيز الروابط الاقتصادية
يمثل تشكيل مجلس الأعمال السعودي الكويتي المشترك خطوة أساسية نحو تعميق العلاقات الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت. أعلن اتحاد الغرف السعودية عن تأسيس هذا المجلس لدورته الأولى، التي تمتد من عام 1447 إلى 1451 هـ. اختير سلمان بن حسن العقيّل رئيسًا للمجلس، بينما تولى طارق فريد العثمان وطارق أحمد القحطاني منصبي نائبين للرئيس.
أهمية تأسيس المجلس الجديد
أوضح سلمان العقيّل، رئيس مجلس الأعمال السعودي الكويتي، أن هذا التأسيس يعد نقطة تحول في مسار العلاقات الاقتصادية الثنائية. يعكس المجلس توجهًا عمليًا لتمكين قطاعي الأعمال في البلدين من استغلال الفرص الاستثمارية المتاحة. ويهدف أيضًا إلى تنمية الشراكات التجارية والاستثمارية بين السعودية والكويت.
الأهداف والاستراتيجيات المستقبلية
سيعمل المجلس على تحديد أهدافه ووضع خطة عمل استراتيجية. ستنفذ هذه الخطة بالتنسيق الفعال مع الجهات الحكومية المختصة. هذا التعاون يهدف إلى إيجاد بيئة استثمارية جاذبة. كما يسعى المجلس لرفع مستوى الشراكة التجارية والاستثمارية بين قطاعي الأعمال، وتعزيز دوره في دعم التعاون الاقتصادي المشترك.
ستركز خطة العمل على القطاعات ذات الأولوية في البلدين. تشمل هذه القطاعات تلك المرتبطة برؤية المملكة 2030 ورؤية الكويت 2035. ستتضمن الخطة أيضًا التعريف بالفرص الاستثمارية والأسواق المتاحة. سيعمل المجلس على زيادة الاستفادة من المزايا النسبية والاتفاقيات التجارية والاقتصادية القائمة. ويهدف إلى تمكين الشركات السعودية والكويتية من التوسع ودخول أسواق البلدين الشقيقين.
حجم التبادل التجاري الحالي
وصل حجم التبادل التجاري بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت بنهاية نوفمبر من عام 2025 إلى نحو 9.5 مليارات ريال سعودي. بلغت الصادرات السعودية 8 مليارات ريال، بينما وصلت الواردات الكويتية إلى 1.5 مليار ريال. تظهر هذه الأرقام مستوى النشاط الاقتصادي بين البلدين.
المجلس كمنصة استراتيجية لدعم الأعمال
بدأت إجراءات تشكيل مجلس الأعمال السعودي الكويتي المشترك في ديسمبر من عام 2025. جاء ذلك إثر لقاء جمع اتحاد الغرف السعودية بسفير دولة الكويت لدى المملكة. انطلقت أعمال المجلس ليكون بمثابة منصة استراتيجية فاعلة تدعم أصحاب الأعمال في كلا البلدين وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون.
و أخيرا وليس آخرا: مستقبل التعاون الاقتصادي
يؤسس تشكيل مجلس الأعمال السعودي الكويتي المشترك لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي بين البلدين. هذا المجلس يمثل رؤية مشتركة لمستقبل مزدهر يعتمد على استغلال الفرص وتعزيز الروابط. يبقى التساؤل: كيف يمكن لهذا المجلس أن يحول هذه الأهداف الطموحة إلى واقع ملموس يعود بالنفع على شعبي البلدين الشقيقين في ظل رؤيتيهما التنمويتين الطموحتين؟











