رميح الرميح: مسيرة مهندس سعودي في قيادة النقل والخدمات اللوجستية
في قلب المشهد التنموي المتسارع للمملكة العربية السعودية، يبرز اسم رميح محمد الرميح كشخصية محورية تقود التحول في قطاع النقل والخدمات اللوجستية. منذ تعيينه نائبًا لوزير النقل والخدمات اللوجستية في 4 ذي الحجة 1443هـ الموافق 3 يوليو 2022م، يواصل الرميح الإسهام في تطوير هذا القطاع الحيوي، بالإضافة إلى مهامه كرئيس للهيئة العامة للنقل في المملكة.
المؤهلات العلمية: قاعدة راسخة للخبرة
يمتلك الرميح قاعدة علمية صلبة، حيث حصل على درجة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية من جامعة الملك سعود بالرياض. لم يكتفِ بذلك، بل سعى إلى تعزيز خبراته الأكاديمية بحصوله على شهادتي ماجستير، الأولى في إدارة الأعمال من جامعة ليستر البريطانية، والثانية في الهندسة الكهربائية من جامعة كولورادو في الولايات المتحدة، والتي نال منها أيضًا درجة الدكتوراه في التخصص ذاته.
الحياة العملية: رحلة من البحث العلمي إلى القيادة التنفيذية
بدأ الرميح مسيرته المهنية في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، منخرطًا في مجال البحث العلمي. ثم انتقل للعمل كمستشار غير متفرغ في وزارة الدفاع، قبل أن ينضم إلى شركة الخليج للتدريب في عام 1423هـ/2002م، حيث شغل منصب نائب الرئيس. في عام 1429هـ/2008م، انتقل إلى الشركة السعودية للخطوط الحديدية “سار” كنائب للرئيس التنفيذي للتشغيل، ثم تولى منصب الرئيس التنفيذي بعد عامين.
قيادة المؤسسة العامة للخطوط الحديدية والهيئة العامة للنقل
في عام 1436هـ/2015م، تولى الرميح منصب الرئيس العام في المؤسسة العامة للخطوط الحديدية، وفي العام التالي أصبح الرئيس المكلف للمؤسسة. وفي العام نفسه، عُيّن رئيسًا للهيئة العامة للنقل، ليجمع بين الخبرة في مجال السكك الحديدية والنقل العام. وفي عام 1443هـ/2022م، صدر أمر ملكي بتعيينه نائبًا لوزير النقل والخدمات اللوجستية بالمرتبة الممتازة، مع استمراره في رئاسة الهيئة العامة للنقل، مما يعكس الثقة في قدراته القيادية.
عضويات ومجالس الإدارة: تأثير واسع في القطاعات الحيوية
يشارك رميح الرميح كعضو في عدد من مجالس الإدارة الهامة، بما في ذلك مجلس إدارة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والمؤسسة العامة لجسر الملك فهد، والهيئة السعودية للبحر الأحمر، وشركة عمل المستقبل، والمجلس الصناعي، وشركة قطارات مكة للنقل العام.
مساهمات سابقة في تطوير البنية التحتية واللوجستيات
كما سبق له أن رأس مجالس ولجان أخرى، مثل مجلس إدارة المعهد السعودي التقني للخطوط الحديدية “سرب”، ومجلس إدارة الأكاديمية السعودية اللوجستية. وكان عضوًا في مجالس إدارة الهيئة العامة للاستثمار (وزارة الاستثمار حاليًّا)، والهيئة العامة للطيران المدني، ومجلس إدارة الشركة السعودية لتبادل المعلومات إلكترونيًّا “تبادل”، مما يدل على دوره الفاعل في تطوير البنية التحتية واللوجستيات في المملكة.
وأخيراً وليس آخراً
تعكس مسيرة رميح الرميح التزامه بتطوير قطاع النقل والخدمات اللوجستية في المملكة العربية السعودية. من خلال الجمع بين المؤهلات العلمية والخبرة العملية الواسعة، يواصل الرميح قيادة التحول في هذا القطاع الحيوي، فإلى أي مدى ستسهم رؤيته في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتنويع الاقتصاد الوطني؟







