أرامكو السعودية توسع شراكاتها الإستراتيجية في الولايات المتحدة
شهدت العلاقات الاقتصادية السعودية الأمريكية تعزيزًا كبيرًا، حيث أعلنت أرامكو السعودية عن توقيع 17 مذكرة تفاهم واتفاقية مع شركات أمريكية كبرى. بلغت القيمة الإجمالية المحتملة لهذه الاتفاقيات أكثر من 30 مليار دولار أمريكي، وجاء هذا الإعلان خلال فعاليات منتدى الاستثمار السعودي الأمريكي 2025 الذي استضافته العاصمة الأمريكية واشنطن.
تعزيز التعاون الاقتصادي
تأتي هذه المذكرات والاتفاقيات استكمالًا لما جرى الإعلان عنه سابقًا في شهر مايو، والذي شمل 34 مذكرة تفاهم واتفاقية بقيمة إجمالية تقديرية بلغت حوالي 90 مليار دولار أمريكي. يهدف هذا التعاون إلى فتح آفاق جديدة مع شركات أمريكية، لتصل القيمة الإجمالية للفرص المحتملة إلى نحو 120 مليار دولار أمريكي.
دعم النمو الإستراتيجي
تُسهم المذكرات والاتفاقيات المعلن عنها في دعم أهداف النمو الإستراتيجية لشركة أرامكو السعودية، مع تركيز على تعزيز القيمة للمساهمين. تشمل هذه الشراكات قطاعات متعددة، مثل أعمال الغاز الطبيعي المُسال والخدمات المالية وتصنيع المركبات المتقدمة، إضافة إلى شراء المواد والخدمات الضرورية للعمليات.
إرث الشراكة السعودية الأمريكية
لعبت الشركات الأمريكية دورًا جوهريًا في نجاح أرامكو السعودية منذ تأسيسها عام 1933م. مثّل هذا التعاون نموذجًا فعالًا للشراكة التجارية والتقنية بين البلدين. بدأت هذه الشراكة باكتشاف وإنتاج النفط في المملكة العربية السعودية، وتطورت لتشمل تنمية أعمال الغاز، وتوسيع العمليات المتكاملة في قطاعات التكرير والبتروكيميائيات والتسويق. كما شملت الاستثمارات الحديثة في التقنيات الرقمية المتقدمة والذكاء الاصطناعي والبحوث والتطوير، وصولًا إلى تنمية رأس المال البشري من خلال تدريب العديد من موظفي أرامكو السعودية في الولايات المتحدة الأمريكية.
تُمثل الاتفاقيات نقطة انطلاق جديدة نحو المستقبل، وتُعزز الإرث العريق لشركة أرامكو السعودية في الاستثمارات والأعمال مع الشركات الأمريكية. وتتطلع الشركة إلى حقبة مستقبلية من الابتكار والنمو والريادة بفضل هذه الفرص.
تفاصيل الاتفاقيات الجديدة
تضمنت مذكرات التفاهم والاتفاقيات الجديدة التي كشفت عنها أرامكو السعودية بنودًا مهمة:
- مذكرة تفاهم تتعلق باستثمار محتمل في مشروع ليك تشارلز للغاز الطبيعي المُسال مع شركة ميد أوشن إنيرجي.
- مذكرة تفاهم بشأن مشروع تسييل الغاز في لويزيانا بالولايات المتحدة الأمريكية، مع احتمال قيام أرامكو للتجارة بشراء الغاز الطبيعي المسال والغاز من شركة كومنويلث للغاز الطبيعي المُسال.
كما جرى توقيع عقود واتفاقيات متعددة مع موردين إستراتيجيين أمريكيين، ومنهم:
- إس إل بي
- بيكر هيوز
- ماكديرموت
- هاليبرتون
- نسر
- كي بي آر
- فلوسيرف
- إن أو في
- ورلي
- فلور
يقدم هؤلاء الموردون مواد عالية الجودة وخدمات احترافية تدعم مشاريع وعمليات أرامكو السعودية.
بالإضافة إلى ذلك، جرى تمديد مذكرة تفاهم لاستكشاف توطين تصنيع ألياف الكربون والمركبات المتقدمة لاستخدامها في التطبيقات الصناعية مع شركة ساينسكو. كما تضمنت الاتفاقيات، اتفاقية استثمار وإدارة أصول شركة وصاية مع لومس سيلز وبلاك ستون وشركة بي جي آي إم جي بي مورجان، بهدف تعاون إستراتيجي في إدارة الحسابات النقدية.
و أخيرًا وليس آخرا
تُبرز هذه التطورات التزام أرامكو السعودية بتعزيز حضورها العالمي وشراكاتها، مما يعكس رؤية إستراتيجية نحو المستقبل. فهل تُشكل هذه الخطوات أساسًا لنموذج جديد للتعاون الدولي في قطاع الطاقة، يتجاوز مجرد التبادل التجاري ليلامس آفاق الابتكار والتنمية المشتركة؟







