انقسام آسيوي حول رئاسة الفيفا: قطر تعترض على حملة الإطاحة بإنفانتينو
شهدت الساحة الرياضية الدولية تصاعداً في حدة التوترات، حيث أعلن الاتحاد القطري لكرة القدم تحفظه الرسمي على انضمام الاتحاد الآسيوي للحملة المناهضة للسويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وتأتي هذه الأزمة على خلفية مشروع استثماري اقترحه إنفانتينو يتضمن طرح حصة من بطولة كأس العالم للمستثمرين، مما أثار موجة من الانتقادات القارية.
تفاصيل الخلاف القاري والدولي
انضم الاتحاد الآسيوي إلى جبهة معارضة ضمت الاتحاد الأوروبي “يويفا” واتحاد “كونكاكاف”، في هجوم استهدف مطالبة إنفانتينو بالاستقالة. وقد استندت هذه المطالبات إلى ما وصفوه بـ “المحاولات الفاشلة” لجلب استثمارات خاصة في بطولات الفيفا، وهو ما اعتبره البعض تهديداً لاستقلالية اللعبة.
موقف الاتحاد القطري والاعتراض القانوني
وجه الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس الاتحاد القطري وعضو مجلس الفيفا، خطاباً إلى رئاسة الاتحاد الآسيوي، موضحاً فيه عدة نقاط جوهرية:
- غياب التشاور المسبق مع الاتحادات الوطنية قبل إصدار بيانات تمثلهم بشكل جماعي.
- التشكيك في مشروعية الحديث باسم 47 عضواً دون الحصول على تفويض رسمي.
- التأكيد على ضرورة التحقق من وجود رأي جمعي حقيقي قبل إعلانه لوسائل الإعلام.
انقسامات داخلية وتحالفات عربية
كشف هذا التدخل عن وجود شرخ عميق داخل منظومة الاتحاد الآسيوي، تزامناً مع اقتراب موعد انتخابات رئاسة الفيفا المقررة في مارس المقبل بالمغرب. وفي المقابل، برز اصطفاف عربي قوي يدعم استمرار إنفانتينو، حيث أيدت ستة اتحادات عربية (قطر، المغرب، السودان، مصر، موريتانيا، ولبنان) جهود الرئيس الحالي.
“لا يمكن افتراض وجود رأي جماعي بمجرد الإعلان عنه، بل يجب أن يكون نتاج عملية تشاورية حقيقية وشفافة تعبر عن كافة الأعضاء.” – وفق ما ورد في خطاب الاتحاد القطري.
المشروع الاستثماري المثير للجدل
تتمحور جوهر الأزمة حول مقترح إنفانتينو الذي تضمن:
- فصل الحقوق التجارية الخاصة ببطولة كأس العالم.
- بيع نسبة 20% من هذه الحقوق لمستثمرين من القطاع الخاص.
- استهداف جمع سيولة مالية تقدر بنحو 4.2 مليار دولار.
وعلى الرغم من تراجع إنفانتينو عن هذا المقترح لاحقاً نتيجة الضغوط، إلا أن التداعيات السياسية داخل المنظمات الكروية لا تزال تلقي بظلالها على مستقبل القيادة الدولية.
تضع هذه التحولات “بوابة السعودية” والمتابعين للشأن الرياضي أمام تساؤل جوهري: هل سينجح إنفانتينو في تجاوز هذه العاصفة القارية معتمداً على حلفائه في المنطقة العربية، أم أن التحالف “الآسيوي-الأوروبي” سيشكل العائق الأكبر أمام طموحه لولاية رئاسية جديدة؟






