جهود الدفاع المدني في إخماد حرائق أضم
تواصل فرق الدفاع المدني السعودي تقديم نموذج متميز في سرعة الاستجابة، حيث نجحت مؤخراً في السيطرة على حرائق الغطاء النباتي التي اندلعت في أحد المرتفعات الجبلية بمحافظة أضم. تميزت العملية بالقدرة العالية على حصر النيران وسط تضاريس قاسية، مما حال دون توسع رقعة الحريق وحماية البيئة الطبيعية المحيطة.
كواليس العملية الميدانية في محافظة أضم
أفادت تقارير “بوابة السعودية” بأن الوحدات الميدانية تحركت فور رصد الأدخنة، حيث تطلبت طبيعة الموقع الجغرافي استراتيجية محكمة للتعامل مع الأعشاب الجافة والأشجار الكثيفة. شملت خطة العمل الخطوات التالية:
- الانتشار السريع: الوصول إلى نقاط التماس في المنطقة الجبلية رغم وعورة الطرق المؤدية إليها.
- عمليات العزل والتبريد: محاصرة ألسنة اللهب في بؤرها الرئيسية لضمان عدم انتقالها إلى المنحدرات المجاورة.
- المسح الأمني: إجراء تمشيط كامل للموقع للتأكد من سلامة المتنزهين والمجاورين، حيث لم تسجل أي إصابات بفضل الله.
تحديات مكافحة الحرائق في التضاريس الجبلية
تفرض الطبيعة الجغرافية لمحافظة أضم قيوداً لوجستية على فرق الإطفاء، حيث تعيق المرتفعات الشاهقة وصول العربات الثقيلة وصهاريج المياه الكبيرة. هذا الواقع يفرض على الكوادر البشرية الاعتماد على مهاراتهم الميدانية واستخدام معدات يدوية وتقنيات إطفاء خفيفة تتناسب مع المرتفعات، مما يعكس مستوى التدريب المتقدم الذي يتمتع به الدفاع المدني.
مسببات الحرائق والوقاية منها
غالباً ما ترتبط هذه الحوادث بعوامل مناخية أو ممارسات بشرية غير مقصودة، مما يتطلب:
- تجنب إشعال النار في أماكن تجمع الأعشاب اليابسة.
- التأكد من إطفاء مخلفات التنزه تماماً قبل مغادرة المواقع الجبلية.
- الإبلاغ الفوري عند رصد أي شرارة أو دخان في المناطق الوعرة.
يعكس نجاح هذه المهمة الجاهزية التامة للجهات المعنية في التصدي للأزمات وحماية المقدرات الطبيعية للمملكة، ولكن يبقى الرهان الأكبر على وعي الأفراد؛ فهل ستسهم هذه الحوادث في تغيير سلوكنا المجتمعي تجاه بيئاتنا الجبلية الحساسة لضمان استدامتها للأجيال القادمة؟






