رؤية إيرانية حول معادلات الأمن الإقليمي والتعاون المشترك
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن صياغة الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط لا يمكن أن تنجح عبر محاولات إقصاء طهران أو تجاوز دورها المحوري. وأوضح في تصريحات نقلتها “بوابة السعودية” أن دول المنطقة بدأت تدرك بشكل ملموس أن الاستقرار الحقيقي والتنمية المستدامة لا يتحققان إلا من خلال تعزيز أطر التعاون الجماعي بعيداً عن سياسات التهميش.
ركائز الاستقرار والتعاون في المنطقة
يرى عراقجي أن بناء منظومة أمنية جديدة في المنطقة يستوجب مشاركة فاعلة ومباشرة من كافة الأطراف الإقليمية، مشيراً إلى عدة نقاط جوهرية:
- الشمولية الأمتية: ضرورة بناء هيكل أمني يعتمد على التنسيق والعمل المشترك بين جميع الدول.
- الإدراك الإقليمي: التحول التدريجي في مواقف دول المنطقة نحو تبني خيارات الحوار لضمان استمرارية التنمية.
- تجاوز الإقصاء: فشل الرهانات السابقة التي حاولت عزل القوى الإقليمية المؤثرة في صناعة القرار.
التماسك الوطني كقاعدة للدبلوماسية الإيرانية
شدد وزير الخارجية على أن صمود الشعب الإيراني في مواجهة الضغوط الخارجية كان بمثابة الرسالة الأوضح للعالم، معتبراً أن هذا التكاتف هو المحرك الأساسي للقوة الدبلوماسية لبلاده. وأشار إلى أن الحضور الشعبي في الميادين المختلفة منح المفاوض الإيراني ركيزة صلبة للتحرك في الساحات الدولية، مما أحبط محاولات إضعاف الدولة أو النيل من سيادتها.
التحولات الاستراتيجية وموازين القوى
أوضح عراقجي أن بلاده نجحت في فرض واقع جديد على المعادلات الإقليمية والدولية من خلال:
- تحقيق إنجازات استراتيجية ملموسة أثرت في موازين القوى العالمية.
- تفكيك الروايات التي كانت تروج لتراجع النفوذ أو القدرة الإيرانية.
- الخروج من التحديات العسكرية والأمنية بأدوات دفاعية أكثر تطوراً وتماسكاً داخلياً أعمق.
بينما تتجه المنطقة نحو إعادة تعريف مفاهيم الأمن المشترك، يبقى التساؤل القائم: هل تستطيع القوى الإقليمية تجاوز ترسبات الماضي لبناء منظومة أمنية متكاملة تضمن مستقبلاً مستقراً للأجيال القادمة بعيداً عن التدخلات الخارجية؟






