تطوير قطار الحرمين السريع يعزز خدمة ضيوف الرحمن
أعلنت الخطوط الحديدية السعودية “سار” عن خطوة استراتيجية لتقوية أسطولها، وذلك بشراء 20 قطارًا جديدًا من شركة تالقو الإسبانية. تهدف هذه المبادرة إلى تطوير قطار الحرمين السريع بشكل شامل، بما يتماشى مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية. يؤكد هذا التوسع استعداد منظومة النقل لخدمة ضيوف الرحمن، ويرفع كفاءة التنقل بين مكة المكرمة والمدينة المنورة.
شراكات استراتيجية لدعم مستمر
جاء هذا الإعلان بحضور المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية ورئيس مجلس إدارة سار، ومعالي أوسكار بوينتي، وزير النقل والتنقل المستدام في مملكة إسبانيا. يعكس هذا التعاون الدور الحيوي الذي تؤديه “سار” في خدمة زوار الأماكن المقدسة، من خلال التخطيط المستمر وتحسين البنية التحتية لشبكة قطار الحرمين السريع.
أهداف التوسع وتحسين الخدمات
تندرج هذه الجهود ضمن سعي المملكة المتواصل لتطوير منظومة النقل بين المدينتين المقدستين، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين. من المخطط أن تبدأ عملية تسليم الدفعات الأولى من القطارات الجديدة في نهاية عام 2028، على أن تكتمل بحلول عام 2031. ستغطي هذه القطارات الحديثة كامل مسار شبكة قطار الحرمين السريع ومحطاته الخمس.
عبّر المهندس الجاسر عن شكره للقيادة على دعمها لقطاع النقل، الذي يعزز من مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي. وأشار إلى أن قطار الحرمين السريع، الذي بدأ تشغيله في عام 2018، يمثل مشروعًا استراتيجيًا ضمن منظومة النقل بالمملكة، ويرتبط بخدمة الحرمين الشريفين بشكل مباشر.
خدمة ضيوف الرحمن وتسهيل رحلتهم
أوضح المهندس الجاسر أن تعزيز أسطول القطارات يشكل ركيزة أساسية لخدمة ضيوف الرحمن، ويسهل تنقلاتهم لأداء مناسكهم. يوفر هذا التوسع خيارات نقل آمنة وموثوقة، مما يسهم في تحسين تجربتهم منذ لحظة وصولهم وحتى مغادرتهم. يؤكد هذا الاستثمار توجه المملكة نحو توفير حلول نقل مستدامة تخدم سكان المملكة وزوارها.
زيادة الطاقة الاستيعابية وكفاءة التشغيل
أكد الدكتور بشار بن خالد المالك، الرئيس التنفيذي لـ “سار”، أن القطارات الجديدة ستساهم في تحسين تجربة ضيوف الرحمن وزيادة انسيابية الحركة بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، خصوصًا خلال مواسم الذروة. سيؤدي هذا التوسع إلى زيادة الطاقة الاستيعابية لتتجاوز 30 مليون مسافر سنويًا.
يعزز ذلك من جاهزية الشبكة وقدرتها على الاستجابة للطلب المتزايد، ويوفر مرونة أكبر في إدارة الرحلات خلال الأوقات المزدحمة. كما يدعم هذا الاستثمار النمو المتوقع في أعداد الحجاج والمعتمرين خلال السنوات القادمة، ويجسد التخطيط المستمر لـ “سار” نحو تقديم خدمات نقل آمنة وموثوقة بمعايير عالمية.
مميزات قطار الحرمين السريع
يُعرف قطار الحرمين السريع بكونه الأسرع بين المدينتين المقدستين، حيث تصل سرعته التشغيلية إلى 300 كم/الساعة. يقطع القطار المسافة بين مكة المكرمة والمدينة المنورة في ساعتين فقط تقريبًا. يمر القطار بثلاث محطات وسطية: جدة، محطة مطار الملك عبد العزيز الدولي، ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية. يعمل الأسطول حاليًا بـ 35 قطارًا، مما يسهل حركة الزوار ويرفع كفاءة النقل خلال مواسم الذروة.
تفاصيل القطارات الجديدة
مع اكتمال تسليم القطارات الجديدة، سيصل إجمالي أسطول قطار الحرمين السريع إلى 55 قطارًا. هذا العدد يعزز قدرة الشبكة على استيعاب الطلب المتزايد، وخاصة خلال مواسم الحج والعمرة.
تتكون كل عربة من القطارات الجديدة من 13 عربة، تشمل 8 عربات للدرجة السياحية و5 عربات لدرجة الأعمال. يبلغ العدد الإجمالي للمقاعد 417 مقعدًا، منها 304 مقاعد للدرجة السياحية و113 مقعدًا لدرجة الأعمال. تصل السرعة القصوى للقطار إلى 300 كم/الساعة. تضم القطارات أيضًا عربة مخصصة ومجهزة بخدمات لذوي الإعاقة، لضمان تجربة سفر شاملة ومريحة لجميع الركاب.
و أخيرا وليس آخرا:
تواصل المملكة جهودها لتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، من خلال استثمارها في تحديث منظومة النقل وتطوير قطار الحرمين السريع. فهل ستعيد هذه التطورات تشكيل تجربة الحج والعمرة لتصبح أكثر سلاسة وشمولية في المستقبل، مما يرتقي بتجربة الملايين القادمين إلى الأراضي المقدسة؟











