تعزيز المواهب الرقمية: إطلاق النسخة الخامسة من مسابقة تقنية المعلومات والاتصالات
في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتنمية القدرات الوطنية في مجال التكنولوجيا، أطلقت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات النسخة الخامسة من مسابقة تقنية المعلومات والاتصالات، وذلك بالتعاون مع شركة هواوي العالمية. وقد أقيم حفل التدشين برعاية معالي نائب وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس هيثم العوهلي، وبحضور سفير جمهورية الصين الشعبية لدى المملكة تشن وي تشنغ، ورئيس شركة هواوي السعودية اريك يانغ، بالإضافة إلى نخبة من قيادات الوزارات والجامعات.
أهداف المسابقة ودورها في تحقيق رؤية 2030
تهدف هذه المسابقة في جوهرها إلى رعاية المواهب المحلية الشابة، وتمكينها من قيادة مستقبل التقنية في المملكة، بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030 الطموحة. كما تسعى إلى تحفيز الابتكار لدى طلاب الجامعات، وتسريع اندماجهم في التقنيات المتطورة، الأمر الذي يعزز كفاءاتهم ويرفع مستوى مهاراتهم وخبراتهم، ويصب في نهاية المطاف في دعم مسيرة التحول الرقمي التي تشهدها المملكة. وتأتي دورة هذا العام في ظل الدور المتنامي الذي يلعبه قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في بناء المجتمعات الذكية وإيجاد حلول تنموية مبتكرة.
تفاصيل المسابقة وآلية المشاركة
من المتوقع أن تشهد المسابقة مشاركة واسعة من طلاب الجامعات، حيث يتنافس الآلاف منهم خلال الفترة الممتدة بين شهري أكتوبر وديسمبر. وتتميز المسابقة هذا العام بأنها ستُجرى افتراضيًا، مما يتيح مشاركة أوسع وأشمل من مختلف مناطق المملكة. ويحصل الفائزون في التصفيات الإقليمية على شهادات معتمدة من هواوي، بالإضافة إلى فرص للتعلم والتدريب في المستقبل، وجوائز مالية وعينية قيمة.
تصريحات المسؤولين وأهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص
أشارت مديرة إدارة المعرفة الرقمية في الوزارة، العنود الشويعر، إلى أهمية التعاون المستمر مع هواوي في تنظيم هذه البرامج الرائدة، مؤكدة أن القطاع التقني يسهم بشكل كبير في تعزيز القدرات التنافسية للمملكة على المستوى العالمي ودفع عجلة التنمية الاقتصادية. وأضافت أن هذا التعاون مع شركة تقنية رائدة عالميًا يعكس التزام الوزارة بتمكين الشباب وإعداد الجيل القادم من قادة التقنية.
من جانبه، أكد ستيفن ليو، نائب الرئيس التنفيذي لشركة هواوي السعودية، أن تعزيز مهارات الشباب وتزويدهم بالمعرفة اللازمة للمساهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المملكة يمثل أولوية قصوى. وشدد على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تحقيق هذا الهدف، مؤكدًا التزام هواوي بتطوير القطاع التقني في المملكة من خلال رعاية المواهب الشابة.
تركيز على التقنيات الحديثة
تُركز الدورات التدريبية وبرنامج المسابقة في العام الحالي على التقنيات الحديثة التي تشكل مستقبل العالم، مثل الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية وتخزين البيانات. وتهدف المسابقة أيضًا إلى تعزيز التواصل بين الشباب الموهوبين في المملكة وزملائهم من جميع أنحاء العالم، وتبادل الخبرات والمعرفة.
إحصائيات المشاركة في الدورات السابقة
على مدار الأعوام الأربعة الماضية، شهدت المسابقة إقبالًا كبيرًا من الطلاب، حيث تقدم أكثر من 8500 طالب من مختلف الكليات والجامعات في المملكة بطلبات للمشاركة. وفي نسخة العام الماضي، شارك 6 مواهب سعودية في التصفيات النهائية للمسابقة على مستوى الشرق الأوسط، وحقق فريق المملكة فئة “الأداء المتميز”.
و أخيرا وليس آخرا:
تعد النسخة الخامسة من مسابقة تقنية المعلومات والاتصالات خطوة مهمة نحو تمكين الشباب السعودي وتأهيله لقيادة مستقبل التقنية في المملكة. من خلال التركيز على التقنيات الحديثة وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، تسهم هذه المسابقة في تحقيق رؤية 2030 الطموحة، وبناء اقتصاد رقمي مستدام. يبقى السؤال: كيف يمكننا توسيع نطاق هذه المبادرات لتشمل المزيد من الشباب في مختلف مناطق المملكة، وضمان حصولهم على فرص متساوية للتعلم والتدريب؟











