فرص استثمارية في قطاع السكك الحديدية السعودي: آفاق واعدة
أعلنت الخطوط الحديدية السعودية (سار) عن إطلاق مجموعة من الفرص الاستثمارية المتنوعة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاقتصاد الوطني وتمكين القطاع الخاص. جاء هذا الإعلان ضمن فعاليات برنامج تسهيل الذي نظمته غرفة الشرقية في الدمام، حيث استعرضت “سار” خططها المستقبلية، بالإضافة إلى جهودها في مجال توطين الوظائف وتسجيل الموردين.
برنامج أساسات: محرك للنمو الاقتصادي
يُعد برنامج “أساسات” للمحتوى المحلي أحد أبرز مبادرات “سار”. يهدف البرنامج إلى دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مشاركة المنشآت المحلية. أكد ممثلو الشركة أن هذا اللقاء يعكس التزام “سار” بتمكين المحتوى المحلي وبناء شراكات إستراتيجية مع القطاع الخاص، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030.
إسهامات برنامج أساسات في التنمية
قدم برنامج “أساسات” خلال الأعوام الأربعة الماضية أكثر من 500 مليون ريال سعودي لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة. تجاوز إسهام البرنامج الكلي في الاقتصاد الوطني 9 مليارات ريال سعودي خلال خمس سنوات، مما يدل على تأثيره الإيجابي في تحفيز التنمية الاقتصادية المستدامة.
التوطين في قطاع النقل والخدمات اللوجستية
تضمنت الجلسة الحوارية استعراضًا لفرص التوطين في قطاع النقل والخدمات اللوجستية. تم خلالها توضيح إستراتيجية برنامج “أساسات” التي تركز على تمكين الموردين المحليين، ونقل التقنية، ودعم مبادرات “صنع في السعودية”. تشمل الإستراتيجية أيضًا تعزيز الاستدامة البيئية عبر مبادرة الخطوط الحديدية الخضراء. تؤكد “سار” عزمها على توسيع التعاون مع القطاع الخاص لإطلاق مبادرات جديدة ترفع من مساهمة الموردين المحليين في مشروعاتها.
“سار” وتحقيق مستهدفات رؤية 2030
أوضح المهندس صلاح العمير، نائب الرئيس للخدمات المشتركة في “سار”، أن الشركة تتقدم بثبات في تنفيذ مبادراتها الإستراتيجية الداعمة لأهداف رؤية المملكة 2030. أشار إلى التقدم المحرز في برامج التوطين وتنمية المحتوى المحلي، حيث تجاوزت نسبة التوطين في الشركة 55% خلال عام 2024، مقارنة بـ 36.8% في عام 2021. كما حققت الشركة تطورًا نوعيًا من خلال برنامج “أساسات” الذي يهدف إلى رفع المحتوى المحلي إلى أكثر من 60%.
فرص استثمارية واعدة حتى 2030
أضاف العمير أن برنامج “أساسات” يوفر فرصًا استثمارية تُقدر بنحو 15 مليار ريال سعودي بحلول عام 2030. تجاوزت مساهمة “سار” في المحتوى المحلي خلال السنوات الخمس الماضية 9 مليارات ريال سعودي، مما يبرز دور الشركة المتنامي في دعم الصناعات الوطنية وبناء سلسلة إمداد محلية مستدامة.
دور غرفة الشرقية في دعم الشراكات
أكد حمد الخالدي، نائب رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية، حرص الغرفة على تفعيل الشراكات الإستراتيجية مع الكيانات الوطنية الكبرى. أشاد بالإستراتيجية الطموحة لـ”الخطوط الحديدية السعودية” لتعزيز المحتوى المحلي وتمكين القطاع الخاص من المساهمة في مشاريع كبرى، مثل مشروع الجسر البري والربط الخليجي. يسهم هذا النهج في تحقيق أهداف التمكين في الاقتصاد الوطني.
و أخيرا وليس آخرا
تُظهر الخطوات التي اتخذتها الخطوط الحديدية السعودية (سار) أنها تتجاوز كونها مجرد شركة نقل. إنها قوة دافعة للتنمية الاقتصادية في المملكة. من خلال برامجها ومبادراتها الطموحة، تسهم “سار” في إنجاز رؤية 2030، وتمكين القطاع الخاص، وتعزيز المحتوى المحلي، وخلق فرص استثمارية هائلة. يبقى التساؤل: كيف يمكن لهذه الجهود أن تشكل مستقبل الاستدامة والنمو في الاقتصاد الوطني على المدى الطويل؟











