تعزيز الشراكات الأكاديمية: جامعة القصيم تشارك بفاعلية في المنتدى السعودي الكندي
شهدت مدينة تورونتو الكندية خلال الفترة من 30 إلى 31 مارس 2026م، انعقاد المنتدى السعودي الكندي للشراكة التعليمية، بمشاركة واسعة تجاوزت 70 مؤسسة سعودية وكندية. وقد كان لجامعة القصيم حضور متميز عبر وفد ترأسه وكيل الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي، الأستاذ الدكتور وليد بن صالح البطاح، بهدف تعزيز الشراكات البحثية وتوسيع آفاق التعاون الدولي.
أهمية التعاون البحثي وتبادل الخبرات
خلال جلسة “بناء الشراكات المؤسسية والبحثية”، أكد الدكتور وليد البطاح على الدور المحوري لتعميق التعاون البحثي بين السعودية وكندا. وأوضح أن هذا التعاون يمثل شراكة استراتيجية قائمة على التكامل المعرفي وتبادل الخبرات البحثية القيمة. كما أشار إلى أن الشراكات الفعالة تنبع من المنفعة المتبادلة، وتُصاغ لخدمة أهداف الطرفين المشتركة، مما يعزز أثرها التنموي المستدام.
وشدد البطاح على ضرورة مناقشة سبل تطوير البحث العلمي، وذلك من خلال دعم الأبحاث المشتركة وتكوين فرق بحثية متخصصة قادرة على معالجة الأولويات الوطنية الملحة. يهدف هذا النهج إلى تسريع وتيرة التقدم العلمي وتوجيه الجهود البحثية نحو قضايا ذات أثر مباشر على التنمية.
دور الدراسات العليا والتمويل في تنمية البحث العلمي
تعتبر برامج الدراسات العليا أساسًا جوهريًا للنشاط البحثي، وقد أشار الدكتور البطاح إلى أهمية البرامج المشتركة والثنائية، بالإضافة إلى مواءمة المناهج الدراسية لتعزيز هذا الأساس. وأكد على أن تبادل الباحثين والطلاب يمثل أداة فعالة لنقل المعرفة وبناء القدرات البحثية، وربط التعاون البحثي بأهداف التنمية في كلا البلدين.
كما ركز على أهمية استقطاب التمويل البحثي المشترك، عبر التقدم للمنح التي تقدمها جهات كندية مرموقة مثل NSERC وCIHR، جنبًا إلى جنب مع الجهات السعودية. هذا التمويل المشترك يضاعف من الأثر البحثي ويدعم الاستدامة التمويلية للمشاريع العلمية.
لقاءات مكثفة وزيارات ميدانية للوفد الجامعي
خلال فعاليات المنتدى، أجرى وفد جامعة القصيم سلسلة من الاجتماعات الهامة مع نخبة من الجامعات الكندية الرائدة. شملت هذه الاجتماعات جامعات مثل: جامعة بريتش كولومبيا، وجامعة ماكغيل، وجامعة ألبرتا، وجامعة ماكماستر، وجامعة أوتاوا، وجامعة غيلف.
كما قام الوفد بزيارة إلى جامعة تورونتو ميتروبوليتان (TMU) للاطلاع على تجربتها، والتعرف على حاضنة الأعمال المبتكرة (DMZ) التابعة لها، بالإضافة إلى زيارة جامعة تورونتو واللقاء مع قياداتها الأكاديمية لتبادل الخبرات والرؤى المستقبلية.
أهداف المشاركة في المنتدى
تأتي مشاركة جامعة القصيم في هذا المنتدى كجزء لا يتجزأ من مساعيها الدؤوبة لتعزيز الشراكات الأكاديمية والبحثية الدولية. تهدف الجامعة من خلال ذلك إلى:
- الاطلاع عن كثب على التجربة الكندية المتميزة في مجال التعليم العالي.
- عرض مبادراتها وبرامجها الرائدة في مجالات التعليم والبحث والابتكار.
- توسيع نطاق حضور الجامعة ضمن خارطة الشراكات الأكاديمية العالمية.
يمثل المنتدى منصة استراتيجية لجامعة القصيم لعرض مبادراتها في مجالات التعليم والبحث والابتكار، وربط الأبحاث بالتطبيقات العملية، وإبراز المشاريع التي تحقق أثرًا اقتصاديًا ومجتمعيًا ملموسًا. يساهم ذلك في بناء شراكات دولية قوية، واستقطاب تمويل مشترك، وتطوير برامج علمية مشتركة، وتفعيل التعاون في التقنيات الناشئة، مما يعزز حضور الجامعة في الشبكات البحثية العالمية.
في الختام، تعكس مشاركة جامعة القصيم في المنتدى السعودي الكندي التزامها الراسخ بالانفتاح على الخبرات العالمية وتوطيد جسور التعاون البحثي والأكاديمي. فهل يمكن لمثل هذه الشراكات أن تمهد الطريق لمستقبل تعليمي وبحثي أكثر إشراقًا وتأثيرًا في المشهد العالمي؟











