الإعلامية السعودية أسماء زعزوع رائدة الإذاعة وصوت الطفولة
في سماء الإعلام السعودي، سطع نجم أسماء محمد يوسف زعزوع (1346-1435هـ/1928–2014م)، المذيعة التي بدأت رحلتها في نيودلهي بالهند، قبل أن تعود لتؤسس بصمة مميزة في الإذاعة السعودية. تقاسمت مع زوجها، عزيز ضياء، شغف العمل الإذاعي، وتبعتها ابنتهما دلال عزيز في هذا الدرب. التجربة الهندية أكسبت أسماء زعزوع تميزًا فريدًا، وبرنامجها “ماما أسماء” استحوذ على قلوب الأطفال والكبار، حتى بات الاسم مرادفًا لها في كل مكان.
المسيرة المهنية لأسماء زعزوع
ولدت أسماء زعزوع في حي الشامية بمكة المكرمة، وانتقلت مع زوجها عزيز ضياء إلى الهند، حيث عملا معًا في إذاعة عموم الهند في عام 1367هـ/1948م. وفي عام 1370هـ/1951م، عادت إلى السعودية بناءً على تكليف زوجها بتوجيه من الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود. في عام 1383هـ/1963م، انضمت إلى زميلتيها نجدية إبراهيم الحجيلان والدكتورة فاتنة أمين شاكر، ليشكلن معًا أول الأصوات النسائية في إذاعة المملكة العربية السعودية.
أسماء زعزوع وبرامج الأطفال
استمرت الإعلامية أسماء زعزوع في تقديم برامجها الإذاعية حتى عام 1392هـ/1972م، ثم قررت التفرغ لإعداد البرامج الإذاعية الموجهة للأطفال، واستمرت على هذا المنوال لمدة 13 عامًا. بعد مسيرة إعلامية استمرت 37 عامًا، تقاعدت في عام 1405هـ/1985م. على الرغم من تنوع البرامج التي أعدتها وشاركت فيها، إلا أن برنامج “ماما أسماء” ظل الأبرز والأقرب إلى قلبها طوال مسيرتها وبعد تقاعدها.
توفيت أسماء زعزوع في مكة المكرمة عام 1435هـ/2014م، عن عمر ناهز الـ 86 عامًا، قضت معظمها في خدمة الإعلام والإذاعة السعودية.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
رحلت أسماء زعزوع، لكن إرثها الإعلامي سيظل حاضرًا كرمز للإعلامية المتميزة التي كرست حياتها للإذاعة وبرامج الأطفال، تاركة بصمة لا تُمحى في تاريخ الإعلام السعودي. فهل يمكن اعتبار تجربتها نموذجًا يحتذى به في الإعلام المعاصر؟











