الموقف البرلماني العربي تجاه التصعيد العسكري في لبنان
أعرب رئيس البرلمان العربي، محمد بن أحمد اليماحي، عن إدانته الشديدة لما وصفه بـ العدوان السافر الذي تشنه قوات الاحتلال على الأراضي اللبنانية. وأكد في تصريح نقلته “بوابة السعودية” أن استهداف المناطق السكنية وتدمير البنى التحتية الحيوية يمثل جريمة مباشرة بحق المدنيين العزل الذين باتوا يفتقرون لأدنى مقومات الحياة الأساسية.
تعد هذه العمليات العسكرية خرقاً صريحاً لكافة المواثيق الدولية ومبادئ القانون الدولي الإنساني. إن المساس بالسيادة الوطنية للدول والاعتداء على حقوق الإنسان في ظل الصراعات المسلحة يعكس استهتاراً بالمنظومة القانونية العالمية التي وضعت لحماية الأمن والسلم الدوليين.
تداعيات العدوان ومتطلبات التحرك الدولي
حذر اليماحي من أن التمادي في هذه الانتهاكات الممنهجة قد يخرج عن نطاق السيطرة، مما يهدد بجر المنطقة بأكملها إلى كارثة إقليمية كبرى. ولتجنب هذا السيناريو، دعا رئيس البرلمان العربي إلى اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة تتمثل في:
- تفعيل دور مجلس الأمن: ضرورة كسر حاجز الصمت الدولي وقيام مجلس الأمن بمسؤولياته القانونية والأخلاقية لإيقاف العمليات القتالية بشكل فوري.
- الالتزام بالقرارات الأممية: إجبار سلطات الاحتلال على الامتثال للقرار رقم 1701، وضمان تطبيقه كاملاً لإنهاء حالة التصعيد العسكري القائم.
- تحييد المرافق المدنية: الوقف الفوري لسياسة تدمير المنشآت العامة والأعيان المدنية التي تزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية والمعيشية للشعب اللبناني.
المبادئ العربية لدعم السيادة اللبنانية
جدد رئيس البرلمان العربي التأكيد على وقوف الشعوب العربية صفاً واحداً خلف الدولة اللبنانية في هذه المحنة، مشيراً إلى أن الموقف العربي يرتكز على دعائم أساسية لا تقبل المساومة، وهي:
- الرفض المطلق لأي محاولات تستهدف النيل من وحدة الأراضي اللبنانية أو الانتقاص من سيادتها الوطنية بأي ذريعة كانت.
- دعم وتقوية المؤسسات الشرعية في لبنان لتمكينها من بسط سيطرتها الأمنية وضمان استقرار البلاد في كافة المحافظات.
- التمسك الكامل بحق بيروت في ممارسة سيادتها المطلقة على كامل حدودها الدولية المعترف بها، ورفض كافة أشكال التدخلات الخارجية.
تضع هذه التطورات المتلاحقة مصداقية المجتمع الدولي تحت اختبار حقيقي؛ فبينما تستمر لغة التنديد، يظل الرهان معلقاً على مدى قدرة الأطراف الفاعلة في تحويل الإدانات الدبلوماسية إلى ضغوط واقعية توقف نزيف الدماء. فهل تنجح الدبلوماسية العربية في إعادة صياغة توازن القوى بالمنطقة، أم أن لغة القوة المفرطة ستقوض ما تبقى من استقرار؟











