حاله  الطقس  اليةم 22.2
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

الذكاء الاصطناعي التوليدي: الطريق إلى الذكاء الاصطناعي العام

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
الذكاء الاصطناعي التوليدي: الطريق إلى الذكاء الاصطناعي العام

آفاق وتحديات الذكاء الاصطناعي التوليدي في عام 2025

شهد الذكاء الاصطناعي التوليدي تطورات متسارعة خلال العامين الماضيين، منذ أن أطلقت أوبن إيه آي ثورة هذا المجال ببرنامج تشات جي بي تي. وقد قدمت الشركة، إلى جانب منافسيها الرئيسيين مثل أنثروبيك وجوجل وميتا، سلسلة من نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي تفوقت على سابقاتها من حيث القدرات.

يرى الخبراء في وادي السليكون أن زيادة قوة الحوسبة، وتوسيع نطاق البيانات، وتطوير نماذج أكبر، ستؤدي إلى تقدم كبير في مجال الذكاء الاصطناعي، مما يمكن هذه التقنية من إحداث تحولات جذرية في مختلف القطاعات خلال السنوات القادمة.

عقبات تعترض مسيرة التطور

بدأت تظهر تحديات تعيق هذا التطور السريع، حتى قبل أن يكمل تشات جي بي تي عامه الثاني. ففي عام 2024، واجهت أوبن إيه آي وشركتان رائدتان أخريان في مجال الذكاء الاصطناعي بعض الصعوبات.

في أوبن إيه آي وجوجل، لم تحقق بعض البرامج الإلكترونية التوقعات الداخلية، بينما تأخر إطلاق نموذج منافس منتظر من أنثروبيك، والذي بناه موظفون سابقون في أوبن إيه آي، رغم الإعلان عن موعد إطلاقه.

إذا تباطأ تطور الذكاء الاصطناعي التوليدي لفترة أطول، فقد تصبح قدرة هذه التقنية على تحقيق الوعود الطموحة التي أطلقها كبار المبتكرين في هذا المجال موضع شك. لذلك، سيكون إيجاد طرق لدفع طفرة الذكاء الاصطناعي نحو المرحلة التالية هو التحدي الأكبر في عام 2025.

تواجه الشركات عدة تحديات، بما في ذلك صعوبة العثور على مصادر جديدة للبيانات التدريبية عالية الجودة التي ينتجها البشر، مما يعيق تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر تقدماً. بالإضافة إلى ذلك، قد لا تبرر التحسينات المحدودة في أداء الذكاء الاصطناعي التكاليف الباهظة المرتبطة بإنشاء النماذج الجديدة وتشغيلها.

التكاليف الباهظة لتطوير الذكاء الاصطناعي

أشار داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، إلى أن تكلفة تدريب نموذج متطور تقدر حالياً بنحو 100 مليون دولار، ويتوقع أن ترتفع هذه التكلفة إلى 100 مليار دولار في السنوات القادمة. وأكدت سارة فريير، الرئيسة المالية في أوبن إيه آي، أن تطوير النموذج المتقدم التالي للشركة سيكلف مليارات الدولارات، مشيرة إلى الحاجة المستمرة إلى نماذج أكبر ستكون أكثر تكلفة.

التدريب على التفكير البشري

تثير هذه القضايا تساؤلات حول المليارات المستثمرة في مجال الذكاء الاصطناعي، وتطرح تساؤلات حول الهدف الذي تسعى الشركات إلى تحقيقه، وهو تطوير ذكاء اصطناعي عام قادر على مضاهاة أو التفوق على البشر في مجموعة واسعة من المهام. وقد أكد الرؤساء التنفيذيون لشركتي أوبن إيه آي وأنثروبيك سابقاً أن الذكاء الاصطناعي العام قد يصبح حقيقة في غضون سنوات قليلة، رافضين فكرة الوصول إلى طريق مسدود.

لكن بعض قادة القطاع كانوا أكثر تواضعاً. وصرّح سوندار بيتشاي، الرئيس التنفيذي لشركة جوجل، خلال قمة ديلبوك التي نظمتها صحيفة نيويورك تايمز: “أعتقد أن تحقيق التقدم سيصبح أكثر صعوبة… لقد تجاوزنا مرحلة الإنجازات السهلة، وأصبحت الطريق أكثر وعورة.”

البحث عن طرق جديدة للدفع بالذكاء الاصطناعي

في قطاع يتفاخر بالابتكار، تبحث الشركات عن طرق مختلفة للدفع بنماذج الذكاء الاصطناعي. وتشمل الجهود في هذا المجال تدريب أجهزة الكمبيوتر على التفكير بطريقة مشابهة لتفكير البشر لحل المشكلات بشكل أفضل، بالإضافة إلى بناء نماذج تتميز بمهارات استثنائية في مهام محددة، وتدريب الذكاء الاصطناعي باستخدام البيانات التي تنتجها أنظمة ذكاء اصطناعي أخرى.

كانت أوبن إيه آي من أوائل الداعمين لبرامج الذكاء الاصطناعي القادرة على التفكير بطريقة مشابهة للبشر لحل المسائل المعقدة والتحسن مع الوقت، خاصة في ما يتعلق بالأسئلة حول الرياضيات والعلوم والتشفير. وقد كشفت الشركة في سبتمبر عن نسخة أولية من نموذج باسم (o1) يقوم بذلك عن طريق معالجة الإجابة لفترة أطول قبل الرد على سؤال المستخدم. وأعلنت أوبن إيه آي عن نسخة محسنة من هذا النموذج في ديسمبر، ووصفها الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان عبر وسائل التواصل الاجتماعي بأنها “النموذج الأذكى في العالم”.

وصلت ثقة الشركة بنموذج (o1) إلى درجة أنها بدأت في بيع اشتراكات شهرية مقابل 200 دولار، مما يتيح للمشتركين استخدام نسخة من النموذج تستهلك قوة حوسبة أكبر للإجابة على الأسئلة.

استخدام البيانات الاصطناعية

تعمل عدة شركات أخرى، بما في ذلك جوجل وداتابريكس، على تطوير نسخ خاصة تتبع الأسلوب نفسه، والذي يشار إليه غالباً باسم الحوسبة في وقت الاختبار أو حوسبة وقت الاستدلال.

يتوقع جوناثان فرانكل، كبير العلماء المتخصصين في الذكاء الاصطناعي في داتابريكس، انتشار هذه التقنية على نطاق أوسع في القطاع، ويرى أنها بالإضافة إلى تحسين جودة الإجابات، يمكنها أيضاً معالجة بعض الجوانب الاقتصادية لبناء نماذج الذكاء الاصطناعي من خلال تأجيل بعض التكاليف من مرحلة التطوير إلى مرحلة بدء الاستخدام، عندما تبدأ في توليد الإيرادات.

التغلب على تحديات البيانات

لكن منح التقنية هذه القدرة المعمقة على التفكير لا يحل مشكلة شهية الذكاء الاصطناعي المفتوحة للبيانات. لذلك، بدأت الشركات تتجه بشكل متزايد نحو استخدام بيانات اصطناعية تتخذ أشكالاً متنوعة، مثل النصوص المولدة بواسطة الكمبيوتر التي تحاكي المحتوى الذي ينتجه البشر.

قال نيثان لامبرد، الباحث في معهد ألن إيه أي، إنه خلال تطويره نموذجاً باسم تولو 3، طلب من الذكاء الاصطناعي طرح أسئلة بناءً على بعض الشخصيات. على سبيل المثال، طلب منه التظاهر بأنه رائد فضاء وإنشاء مسألة رياضية متعلقة بهذه المهنة، فكان الذكاء الاصطناعي يطرح أسئلة مثل “كم ستكون المسافة بين القمر والشمس في وقت محدد من اليوم؟”. ثم قام لامبرد بتلقين تلك الأسئلة مجدداً إلى النموذج، واستخدم الأسئلة والأجوبة معاً لصقل النظام الذي كان يعمل عليه. والمدهش أن هذه الطريقة حسّنت مهارات تولو 3 في مجال الرياضيات. وعلق لامبرت: “لا نعرف لماذا هذه الطريقة ناجحة تماماً… هذا هو الجانب المثير في البيانات الاصطناعية.”

لا يوجد طريق مسدود

النماذج اللغوية الضخمة، مثل تلك التي تشغل تشات جي بي تي، مصممة لمحاكاة الكلمات التي يستخدمها البشر في تواصلهم. وبالتالي، فإن الاكتفاء بتدريب نظام الذكاء الاصطناعي على المحتوى الذي ينتجه هو بنفسه لن يؤدي إلى تحسينات ملموسة، حسبما يرى فرانكل.

من جانبه، يشدد لامبرت على أهمية ترشيح البيانات المولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي لتجنب التكرار وضمان الدقة. كما أعرب بعض الباحثين عن قلقهم من أن الاستخدام العشوائي لهذه البيانات في تدريب النماذج قد يضر بأدائها، وهو ما يعرف بـ “انهيار النموذج”.

مستقبل الذكاء الاصطناعي والبيانات الاصطناعية

تتوقع فيفي لي، المديرة الشريكة لمعهد الذكاء الاصطناعي المرتكز على البشر في جامعة ستانفورد، ومؤسسة الشركة الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي وورلد لابز، أن تعتمد شركات الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد على البيانات الاصطناعية.

وأشارت إلى أن القائمين على تطوير تقنية المركبات ذاتية القيادة لطالما اعتمدوا على بيانات قيادة تعتمد على المحاكاة. وقالت: “في البنية التقنية للذكاء الاصطناعي، أهمية البيانات تضاهي أهمية الخوارزميات، وللبيانات الاصطناعية دور كبير في هذا السياق.”

تتجلى أهمية التحديات التي تواجه توسيع نطاق النماذج العامة عند العمل على تطوير الذكاء الاصطناعي العام. ومع ذلك، فإن الذكاء الاصطناعي قد صُمم تاريخياً ليختص في مهام محددة، ويؤكد فرانكل أن هناك مجالاً واسعاً للابتكار في هذا الصدد، وهو متفائل بشكل عام بمستقبل المجال.

يشبّه فرانكل ما يحدث اليوم في قطاع الذكاء الاصطناعي بما شهدته صناعة الرقائق الإلكترونية في الماضي، حيث كان مطورو الرقائق يواجهون ما يبدو طريقاً مسدوداً، ثم يتوصلون إلى ابتكارات جديدة مثل المعالجات متعددة النوى، والمعالجات المساعدة، والمعالجة المتوازية، مما سمح باستمرار تحسين التقنية.

قال: “بالعودة إلى أيام أشباه الموصلات، كنت تنتقل من ابتكار إلى آخر، وتستمر بالحركة إلى الأمام.”

وأخيرا وليس آخرا

شهد الذكاء الاصطناعي التوليدي تقدماً هائلاً، لكنه يواجه تحديات كبيرة تتعلق بالبيانات والتكاليف. ومع ذلك، يظل الابتكار مستمراً، وهناك تفاؤل بإمكانية تحقيق اختراقات جديدة. فهل ستنجح الشركات في تجاوز هذه العقبات وتحقيق ذكاء اصطناعي عام قادر على تغيير العالم؟ يبقى هذا السؤال مفتوحاً للمستقبل.

الاسئلة الشائعة

01

الذكاء الاصطناعي التوليدي: بين التحديات والطموحات

تسارعت خطوات تقدم الذكاء الاصطناعي التوليدي خلال العامين الماضيين منذ أن أطلقت أوبن إيه آي شرارة عصره مع برنامج "تشات جي بي تي". قدمت الشركة ومنافساتها الرئيسيات، أنثروبيك وجوجل وميتا، سلسلة من نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة التي فاقت كل منها سابقاتها براعة. يؤمن وادي السيليكون بأن زيادة قوة الحوسبة وتوسيع نطاق البيانات وتطوير نماذج أضخم سيؤدي إلى تقدم جوهري في الذكاء الاصطناعي، مما يمكن هذه التقنية من إحداث تحولات جذرية في قطاعات مختلفة خلال السنوات المقبلة.
02

عقبات تواجه التطور

بدأت تظهر تهديدات تعيق وتيرة هذا التطور حتى قبل أن يكمل "تشات جي بي تي" عامه الثاني. واجهت أوبن إيه آي وشركتان رائدتان أخريان بعض المطبات في عام 2024. لم ترتق بعض البرامج الإلكترونية في أوبن إيه آي وجوجل إلى مستوى التوقعات الداخلية، وتأخر طرح نموذج منافس طال انتظاره من أنثروبيك، بناه موظفون سابقون في أوبن إيه آي، على الرغم من الإعلان عن موعده. إذا تباطأ تطور الذكاء الاصطناعي التوليدي لفترة أطول، ستصبح قدرة التقنية على تحقيق الوعود الطموحة التي أطلقها كبار المبتكرين في القطاع موضع شك. وبالتالي، سيكون إيجاد طرق للدفع بطفرة الذكاء الاصطناعي نحو المرحلة التالية التحدي الأكبر في 2025. تواجه الشركات تحديات، منها صعوبة العثور على مصادر جديدة للبيانات التدريبية عالية الجودة التي يصنعها البشر، مما يعيق تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي أكثر تقدماً. بالإضافة إلى ذلك، قد لا تبرر التحسينات المحدودة في أداء الذكاء الاصطناعي التكاليف الباهظة لإنشاء النماذج الجديدة وتشغيلها. أشار داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، إلى أن تكلفة تدريب نموذج عالي التطور تقدر حالياً بنحو 100 مليون دولار، ويتوقع أن تقفز هذه التكلفة إلى 100 مليار دولار خلال الأعوام المقبلة. وأكدت سارة فريير، الرئيسة المالية لدى أوبن إيه آي، أن تطوير النموذج المتقدم المقبل سيكلف مليارات الدولارات، مشيرة إلى الحاجة المستمرة لنماذج أضخم ستكون مكلفة أكثر.
03

تدريب على التفكير مثل البشر

تثير هذه القضايا تساؤلات حول مليارات الدولارات المستثمرة في الذكاء الاصطناعي، وتطرح علامة استفهام حول الهدف الذي تسعى هذه الشركات لتحقيقه، وهو تطوير ذكاء اصطناعي عام قادر على مضاهاة البشر أو التفوق عليهم في مجموعة واسعة من المهام. أكد الرؤساء التنفيذيون لأوبن إيه آي وأنثروبيك سابقاً أن الذكاء الاصطناعي العام قد يصبح واقعاً في غضون أعوام قليلة، رافضين أي طرح عن بلوغ طريق مسدود. لكن نبرة بعض قادة القطاع كانت أكثر تواضعاً. قال سوندار بيتشاي، رئيس جوجل التنفيذي: "أعتقد أن تحقيق التقدم سيزداد صعوبة... لقد تجاوزنا مرحلة الإنجازات السهلة، وازدادت الطريق وعورة". في قطاع يتفاخر بالابتكار، تبحث الشركات عن سبل مختلفة للدفع قدماً بنماذج الذكاء الاصطناعي. تشمل الجهود تدريب أجهزة الكمبيوتر على طريقة تمعن البشر بمشكلة للتوصل إلى حل أفضل لها، وبناء نماذج تتميز بمهارات استثنائية في مهام محددة، وتدريب الذكاء الاصطناعي باستخدام بيانات تنتجها أنظمة ذكاء اصطناعي أخرى. كانت أوبن إيه آي من أوائل داعمي برامج الذكاء الاصطناعي القادرة على التفكير بطريقة مشابهة للبشر لحل مسائل أعقد، والتحسن مع الوقت، بالأخص في ما يتعلق بالرياضيات والعلوم والتشفير. كشفت الشركة في سبتمبر عن نسخة ابتدائية من نموذج يحمل اسم (o1) يفعل ذلك عبر معالجة الإجابة لوقت أطول، قبل الرد على سؤال المستخدم. وأعلنت أوبن إيه آي عن نسخة محسّنة من هذا النموذج في ديسمبر، ووصفها الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان بـ "النموذج الأذكى في العالم". بلغت ثقة الشركة بـ (o1) درجة جعلتها تشرع ببيع اشتراكاته الشهرية مقابل 200 دولار، وتتيح للمشتركين استخدام نسخة من النموذج تستهلك قوة حوسبة أكبر للإجابة على الأسئلة.
04

استخدام البيانات الاصطناعية

تعمل عدة شركات أخرى، بينها جوجل وصانعة البرامج الإلكترونية داتابريكس (Databricks) على تطوير نسخ خاصة تنتهج الأسلوب نفسه الذي يشار إليه بتسمية الحوسبة في وقت الاختبار أو حوسبة وقت الاستدلال. يتوقع جوناثان فرانكل، كبير العلماء المتخصصين بالذكاء الاصطناعي في داتابريكس انتشار هذه التقنية بشكل أوسع في القطاع، ويرى أنها بالإضافة إلى تحسين جودة الإجابات، يمكنها أيضاً معالجة بعض الجوانب الاقتصادية لبناء نماذج الذكاء الاصطناعي من خلال تأجيل بعض التكاليف من مرحلة التطوير في فترة ما قبل طرح المنتج إلى مرحلة بدء استخدامه، حين يكون قد بدأ بتوليد الإيرادات. لكن منح التقنية هذه القدرة المعمقة على التفكير لا يحل مشكلة شهية الذكاء الاصطناعي المفتوحة للبيانات. لذا، بدأت الشركات تتجه باضطراد نحو استخدام بيانات اصطناعية تتخذ أشكالاً متنوعة، مثل النصوص المولدة بواسطة الكمبيوتر التي تحاكي المحتوى الذي ينتجه البشر. قال نيثان لامبرد، الباحث في معهد ألن إيه آي (Allen Institute for AI) إنه خلال تطويره نموذجاً يحمل اسم تولو 3 (Tulu 3)، طلب من الذكاء الاصطناعي طرح أسئلة استناداً إلى بعض الشخصيات. فطلب منه مثلاً التظاهر أنه رائد فضاء وإنشاء مسألة رياضية متعلقة بهذه المهنة، فكان الذكاء الاصطناعي يطرح أسئلة من قبيل كم ستكون المسافة بين القمر والشمس في وقت محدد من اليوم. لقّن لامبرد تلك الأسئلة مجدداً إلى النموذج، ثم استخدم الأسئلة والأجوبة معاً من أجل صقل النظام الذي كان يعمل عليه. المدهش أن هذه الطريقة حسّنت مهارات تولو 3 في مجال الرياضيات. قال لامبرت: "لا نعرف لماذا هذه الطريقة ناجحة تماماً... هذا هو الجانب المثير في البيانات الاصطناعية."
05

لا يوجد طريق مسدود

النماذج اللغوية الضخمة، مثل تلك التي تشغل تشات جي بي تي، مصممة لمحاكاة الكلمات التي يستخدمها البشر في تواصلهم. بالتالي، فإن الاكتفاء بتدريب نظام الذكاء الاصطناعي على المحتوى الذي ينتجه هو بنفسه لن يؤدي إلى تحسينات ملموسة، حسبما يرى فرانكل. من جانبه، يشدد لامبرت على أهمية ترشيح البيانات المولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي لتجنب التكرار وضمان الدقة. كما عبّر بعض الباحثين عن قلقهم من أن الاستخدام العشوائي لهذه البيانات في تدريب النماذج قد يضر بأدائها، وهو ما يعرف بـ "انهيار النموذج". تتوقع فيفي لي، المديرة الشريكة لمعهد الذكاء الاصطناعي المرتكز على البشر في جامعة ستانفورد، ومؤسسة الشركة الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي وورلد لابز (World Labs) أن تعتمد شركات الذكاء الاصطناعي باضطراد على البيانات الاصطناعية. أشارت إلى أن القائمين على تطوير تقنية المركبات ذاتية القيادة لطالما اعتمدوا على بيانات قيادة تعتمد على المحاكاة. قالت: "في البنية التقنية للذكاء الاصطناعي، أهمية البيانات تضاهي أهمية الخوارزميات، وللبيانات الاصطناعية دور كبير في هذا السياق." تتجلى أهمية التحديات التي تواجه توسيع نطاق النماذج العامة عند العمل على تطوير الذكاء الاصطناعي العام. مع ذلك، فإن الذكاء الاصطناعي قد صُمم تاريخياً ليختص في مهام محددة، ويؤكد فرانكل أن هناك مجالاً واسعاً للابتكار في هذا الصدد، وهو متفائل بشكل عام بمستقبل المجال. يشبّه فرانكل ما يحدث اليوم في قطاع الذكاء الاصطناعي بما شهدته صناعة الرقائق الإلكترونية في الماضي، حيث كان مطورو الرقائق يواجهون ما يبدو طريقاً مسدوداً، ثم يتوصلون إلى ابتكارات جديدة مثل المعالجات متعددة النوى، والمعالجات المساعدة، والمعالجة المتوازية، ما سمح باستمرار تحسين التقنية. قال: "بالعودة إلى أيام أشباه الموصلات، كنت تنتقل من ابتكار إلى آخر، وتستمر بالحركة إلى الأمام."
06

ما هو الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

الذكاء الاصطناعي التوليدي هو نوع من الذكاء الاصطناعي قادر على إنشاء بيانات جديدة، مثل النصوص والصور والموسيقى والفيديوهات، بدلاً من مجرد تحليل البيانات الموجودة.
07

ما هي أبرز الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

أبرز الشركات الرائدة تشمل أوبن إيه آي، وجوجل، وأنثروبيك، وميتا.
08

ما هي التحديات التي تواجه تطور الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

تشمل التحديات صعوبة العثور على مصادر جديدة للبيانات التدريبية عالية الجودة، والتكاليف الباهظة لإنشاء النماذج الجديدة وتشغيلها، والحاجة إلى تحسين الأداء.
09

ما هي البيانات الاصطناعية وما أهميتها في تطوير الذكاء الاصطناعي؟

البيانات الاصطناعية هي بيانات مولدة بواسطة الكمبيوتر تحاكي المحتوى الذي ينتجه البشر. تتيح التغلب على محدودية البيانات البشرية وتساهم في تحسين أداء النماذج.
10

ما هو الهدف من تطوير الذكاء الاصطناعي العام؟

الهدف هو تطوير ذكاء اصطناعي قادر على مضاهاة البشر أو التفوق عليهم في مجموعة واسعة من المهام.
11

ما هي تكلفة تدريب نموذج ذكاء اصطناعي عالي التطور حالياً؟

تقدر حالياً بنحو 100 مليون دولار ويتوقع أن ترتفع إلى 100 مليار دولار في الأعوام المقبلة.
12

ما هو "انهيار النموذج"؟

هو مصطلح يشير إلى تدهور أداء نماذج الذكاء الاصطناعي نتيجة للاستخدام العشوائي للبيانات المولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي في التدريب.
13

ما هي تقنية "الحوسبة في وقت الاختبار" أو "حوسبة وقت الاستدلال"؟

هي تقنية تتيح للذكاء الاصطناعي معالجة الإجابة لوقت أطول قبل الرد على سؤال المستخدم، مما يحسن جودة الإجابات.
14

ما هو نموذج (o1) الذي طورته أوبن إيه آي؟

هو نموذج ذكاء اصطناعي مصمم للتفكير بطريقة مشابهة للبشر لحل مسائل أعقد، والتحسن مع الوقت، بالأخص في ما يتعلق بالرياضيات والعلوم والتشفير.
15

ما هي رؤية قادة القطاع لمستقبل الذكاء الاصطناعي التوليدي؟

هناك تفاؤل حذر، حيث يرى البعض أن التقدم سيصبح أكثر صعوبة ولكن الابتكار سيستمر، بينما يشدد آخرون على أهمية إيجاد طرق جديدة للدفع بالتقنية نحو المرحلة التالية.