مجلة الجامعة الإسلامية للعلوم الشرعية: منبر علمي رائد
تُعد مجلة الجامعة الإسلامية للعلوم الشرعية إصدارًا علميًا مُحكمًا، صادرًا عن الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في المملكة العربية السعودية. تنشر المجلة أعدادها كل ثلاثة أشهر، حيث انطلق العدد الأول تحت مسمى “مجلة الجامعة الإسلامية” في عام 1388هـ الموافق 1968م. يهدف هذا المنبر العلمي إلى إثراء الحراك العلمي، ومنح الباحثين فرصًا لنشر مساهماتهم وأعمالهم العلمية المتميزة.
البدايات الأولى للمجلة
انطلقت مجلة الجامعة الإسلامية للعلوم الشرعية بجهود أساتذة الجامعة وطلابها، بالإضافة إلى مشاركات من علماء وكتاب من خارج الجامعة. احتوت المجلة على بحوث ودراسات موثقة، وفتاوى، ومقالات ثقافية وأدبية وطبية، وقصائد شعرية. كما نقلت أخبار الجامعة وفعالياتها وأنشطتها، واقتبست من صحف ومجلات وكتب أخرى، بالإضافة إلى تلخيص مقالات من اللغة الإنجليزية.
أهداف المجلة
تسعى المجلة إلى نشر الأبحاث العلمية المتخصصة في العلوم الشرعية، والارتقاء بها لتصبح مرجعًا معرفيًا ضمن الدوريات العلمية العالمية. تهدف أيضًا إلى بناء جسور التعاون والتواصل مع الباحثين، ونشر نتاجهم العلمي، والإسهام الفاعل في تطوير حركة البحث العلمي في الجامعة الإسلامية. بالإضافة إلى ذلك، تخدم المجلة المجتمع من خلال نشر الدراسات القيمة وتبني الكتابة في القضايا والمستجدات المعاصرة التي تقع ضمن نطاق اهتماماتها.
مسيرة البحوث في المجلة
في عام 1404هـ الموافق 1984م، اتجهت مجلة الجامعة الإسلامية للعلوم الشرعية نحو التخصص في نشر البحوث العلمية الموثقة، لتصبح أكثر تركيزًا وتخصصًا من ذي قبل.
التحكيم العلمي
مع صدور النظام الموحد للمجلات الجامعية في السعودية واللائحة الموحدة للبحث العلمي في الجامعات، أُدخل التحكيم العلمي في عمل المجلة. وبذلك، أصبحت البحوث المنشورة في المجلة تخضع لنظام التحكيم العلمي، من خلال قواعد وأسس محددة، ولا يتم نشر أي بحث أو دراسة دون الحصول على موافقة خبراء التقييم.
مجالات النشر المتاحة
في عام 1438هـ الموافق 2017م، صدر قرار من مجلس الجامعة بتفريع مجلة الجامعة الإسلامية للعلوم الشرعية وفقًا للتخصصات العلمية في الجامعة. تشمل المجالات المتاحة للنشر: القراءات، والتفسير وعلوم القرآن، وفقه السنة، وعلوم الحديث، والعقيدة، والفقه وأصوله، والاقتصاد الإسلامي، والأنظمة، والقضاء والسياسة الشرعية، والدعوة. أصبحت مجلة الجامعة الإسلامية للعلوم الشرعية امتدادًا لمجلة الجامعة الإسلامية في تسلسلها العددي، حيث بدأت المجلة بمسماها الجديد بعدد يحمل الرقم التسلسلي 184.
وفي النهايه:
تظل مجلة الجامعة الإسلامية للعلوم الشرعية منارة علمية تضيء سماء البحث العلمي في العلوم الشرعية. فمنذ نشأتها المتواضعة بأقلام طلاب وأساتذة، تطورت لتصبح منصة مُحكمة دوليًا تنشر أبحاثًا رصينة تخدم المجتمع وتساهم في إثراء المعرفة. فهل ستتمكن المجلة من الحفاظ على هذا المستوى الرفيع في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه النشر العلمي؟











