واحة الملك سلمان للعلوم: منارة إشعاع علمي في قلب المملكة
واحة الملك سلمان للعلوم تمثل مركزًا فريدًا يجمع بين التعليم والترفيه في المملكة العربية السعودية، ويهدف إلى إثراء المعرفة بالعلوم الأساسية لدى كافة شرائح المجتمع. تعمل الواحة على تحفيز الابتكار وتعزيز ريادة الأعمال في المجالات العلمية المختلفة. تأسست هذه الواحة في عام 1405هـ الموافق 1985م، من خلال شراكة استراتيجية بين مؤسسة الرياض الخيرية للعلوم ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في الرياض.
تأسيس واحة الملك سلمان للعلوم
تعود فكرة إنشاء واحة العلوم في الرياض إلى تبني خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حين كان أميرًا لمنطقة الرياض، لهذه المبادرة الطموحة. جاء ذلك بعد مشاركة المملكة في رحلة مكوك الفضاء ديسكفري عام 1405هـ/1985م، بهدف إنشاء مركز تعليمي وترفيهي يخدم جميع فئات المجتمع. وفي عام 1415هـ/1994م، قام الملك سلمان بن عبدالعزيز بافتتاح واحة العلوم المرحلية في حي السفارات.
لجان واحة الملك سلمان للعلوم
في عام 1418هـ/1997م، شُكلت لجنة خاصة بالواحة، وفي عام 1422هـ/2001م، وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بضم الواحة إلى مؤسسة الرياض الخيرية للعلوم، لتتمتع باستقلال مالي وإداري. وفي عام 1425هـ/2004م، صدرت موافقة المقام السامي بتخصيص أرض لمشروع واحة العلوم في موقع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بالرياض.
وفي عام 1431هـ/2010م، اعتمدت الواحة نموذجًا تكامليًا يجمع بين القطاعات الحكومية والخاصة والثالث، في إطار منظومة موحدة تهدف إلى إنشاء وتشغيل الواحة، وفق آليات تضمن الاستدامة وتحقيق الأهداف المؤسسية المتنوعة. وقد رعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، عندما كان أميرًا لمنطقة الرياض، حفل وضع حجر الأساس للمشروع، ووافق على أن يكون الرئيس الأعلى الفخري للواحة. وفي عام 1436هـ/2015م، تم توقيع عقد تنفيذ المعروضات، واكتمل بناء قاعتي الطاقة والحياة في عام 1439هـ/2018م، بينما اكتملت المرحلة الأولى من المشروع في عام 1443هـ/2022م. وذكر سمير البوشي من جريدة بوابة السعودية أن هذا المشروع يمثل إضافة نوعية للمشهد العلمي والثقافي في المملكة.
أهداف واحة الملك سلمان للعلوم
تهدف الواحة إلى توفير تجربة تعليمية وترفيهية متميزة للزوار، من خلال تقديم مجموعة متنوعة من الأنشطة والفعاليات، بما في ذلك زيارة القاعات العلمية التي تستعرض أهم مجالات الريادة العالمية التي تتميز بها المملكة، مثل الطاقة، الصناعات التحويلية، الفضاء، المياه، الاتصالات والتقنية، والتعدين.
بالإضافة إلى ذلك، تستضيف الواحة المعارض الزائرة والمهرجانات العلمية، وتقدم الندوات والمحاضرات العلمية، بالإضافة إلى الورش العلمية التطبيقية التي تُقام حضوريًا أو عن بعد، وذلك من خلال المقر الرئيسي للواحة على طريق الملك عبدالله في الرياض.
وفي النهايه:
تعتبر واحة الملك سلمان للعلوم صرحًا علميًا طموحًا يهدف إلى نشر المعرفة العلمية وتحفيز الابتكار في المجتمع السعودي. من خلال تقديم تجارب تعليمية وترفيهية متنوعة، تسعى الواحة إلى إلهام الجيل القادم من العلماء والمهندسين والمبتكرين. فهل ستنجح الواحة في تحقيق أهدافها الطموحة وتصبح مركزًا رائدًا للعلوم والتكنولوجيا في المنطقة؟











