وداعًا لأرض السعادة: نهاية حقبة من ذكريات أهل جدة
في خبر هزّ أرجاء مدينة جدة، أعلنت إدارة منتزه عطا الله، المعروف بـ”الأرض السعيدة”، عن إغلاقه رسميًا بعد مسيرة استمرت قرابة أربعة عقود. وقد نُشر هذا الإعلان عبر منصة “أكس”، حيث أشارت الإدارة إلى أن المنتزه كان على الدوام وجهة مفضلة للعائلات، خاصة خلال الأعياد والمناسبات، راسخًا بذلك مكانته كجزء لا يتجزأ من الذاكرة الجمعية لأهالي جدة.
رسالة وداع وشكر من الإدارة
عبّرت إدارة المنتزه عن عميق امتنانها لجميع الزوار الذين كانوا جزءًا لا يتجزأ من هذه الرحلة الطويلة، مؤكدة أنهم كانوا شركاء حقيقيين في كل لحظة فرح عاشها المنتزه على مدى أكثر من ثلاثين عامًا. وجاء في رسالة الوداع: “شكرًا لكم على أكثر من ثلاثين عامًا من الحب والذكريات. نودع المشهد بابتسامات وذكريات ستظل خالدة في قلوبنا”.
ملاهي عطا الله: معلم ترفيهي في الذاكرة
يُعتبر منتزه عطا الله، الذي يقع على كورنيش جدة، أحد أبرز المعالم الترفيهية التي واكبت تطور المدينة، حيث ارتبط في أذهان الكثيرين بصورة العيد، بأصوات الضحكات التي تعلو، وأضواء الألعاب البهيجة، ورائحة حلوى القطن التي لا تُنسى.
فراغ في ذاكرة المدينة
بإغلاق ملاهي عطا الله، ينضم هذا المنتزه إلى قائمة المعالم التراثية التي شهدتها جدة واختفت مع مرور الوقت، مثل بحيرة القطار ودوار الطيارة، ليترك فراغًا عاطفيًا لدى سكان المدينة الذين باتوا يبحثون بين الأبراج الشاهقة عن بقايا ذكريات الطفولة الجميلة.
المصدر: عكاظ
وفي النهاية:
برحيل منتزه عطا الله، تُطوى صفحة من تاريخ جدة الترفيهي، وتبقى الذكريات محفورة في قلوب من عاصروا هذه الحقبة. يبقى السؤال: هل ستتمكن الأجيال القادمة من إيجاد بديل لهذه المعالم التي شكلت جزءًا من هوية المدينة وذاكرتها؟











