تشهد الساحة اللبنانية تعقيدات متزايدة في ظل المواجهات العسكرية المستمرة، حيث أكد باحث سياسي في حديثه لـ “بوابة السعودية” أن المؤسسة العسكرية اللبنانية لن تنجر إلى صراع داخلي مسلح مع حزب الله، رغم الضغوط الميدانية والسياسية المتصاعدة.
المشهد الميداني وتكتيكات التصعيد
تتبع العمليات العسكرية الحالية نمط “الكر والفر”، حيث كثف الاحتلال استهدافاته لقيادات ميدانية، شملت مؤخراً قيادياً في “قوة الرضوان” أثناء تواجد عائلته معه، وسط ادعاءات باستخدام المدنيين كدروع بشرية. وتعكس هذه العمليات استراتيجية واضحة للاحتلال تتمثل في:
- ملاحقة أي مسؤول في حزب الله واستهدافه بغض النظر عن موقعه.
- توسيع دائرة الاستهداف لتشمل مناطق مدنية وسياحية تحت ذرائع أمنية.
- الضغط العسكري لفرض واقع سياسي جديد على الحدود الجنوبية.
المعضلة السياسية وسلاح حزب الله
تتقاطع العمليات العسكرية مع حراك دبلوماسي تقوده الولايات المتحدة، حيث تشير التقارير إلى أن انسحاب قوات الاحتلال من المناطق الحدودية مرتبط بشكل مباشر بإنهاء المظاهر المسلحة لحزب الله وتسليم سلاحه. وتتجلى أبعاد هذه الأزمة في النقاط التالية:
| المحور | الوضع الراهن | التحديات |
|---|---|---|
| موقف الجيش | التمسك بالسلم الأهلي | رفض الدخول في مواجهة مباشرة مع الحزب لنزع سلاحه بالقوة. |
| الموقف الدولي | مقايضة الانسحاب بالسلاح | اشتراط واشنطن تسليم السلاح لضمان استقرار الجنوب. |
| موقف الحزب | التمسك بالترسانة العسكرية | رفض تقديم تنازلات ميدانية قبل وقف العدوان الشامل. |
يجد لبنان نفسه اليوم أمام طريق مسدود؛ فمن جهة يرفض حزب الله التخلي عن سلاحه، ومن جهة أخرى يدرك الجميع أن الجيش اللبناني لن يغامر بتمزيق النسيج الوطني عبر مواجهة داخلية. فهل تنجح الضغوط الدولية في إيجاد صيغة توافقية تجنب البلاد سيناريوهات الانفجار، أم أن الميدان سيبقى هو المتحكم الوحيد في صياغة مستقبل السيادة اللبنانية؟






