تحذيرات إسرائيلية جديدة تهدد استقرار الهدنة في لبنان
يشهد التصعيد العسكري في لبنان فصلاً جديداً من التوتر، حيث لوّح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، باستئناف العمليات القتالية ضد حزب الله في حال أخفقت الدولة اللبنانية في كبح أنشطته العسكرية. وأوردت “بوابة السعودية” تصريحات لكاتس أشار فيها إلى أن مدن جنوب لبنان قد تواجه مصيراً مشابهاً لما تعرضت له مدينتا رفح وبيت حانون في قطاع غزة من دمار واسع.
تهديدات مباشرة وموقف عسكري متشدد
تضمنت تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي رسائل تصعيدية واضحة استهدفت القيادة الحالية لحزب الله والواقع الميداني، ويمكن تلخيص أبرز نقاطها فيما يلي:
- استهداف القيادة: وجه كاتس تهديداً صريحاً للأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، مشيراً إلى احتمالية لقائه ذات المصير الذي واجهه حسن نصر الله.
- التمسك بالمواقع الميدانية: أكد الجانب الإسرائيلي أن تجميد العمليات العسكرية بموجب الاتفاق الحالي لا يعني الانسحاب، بل سيواصل الجيش السيطرة على كافة النقاط التي وصل إليها خلال التوغل البري.
- ربط الاستقرار بالتحرك اللبناني: اشترطت إسرائيل استمرار الهدنة بقيام المؤسسات اللبنانية بمسؤولياتها في منع أي نشاط مسلح جنوباً.
واقع الميدان في اليوم الخامس لوقف إطلاق النار
على الرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار يومه الخامس، إلا أن المشهد على الأرض لا يزال معقداً ومشحوناً بالصعوبات التي تواجه المدنيين والجهود الدبلوماسية:
- استمرار القصف: تواصلت الاستهدافات الإسرائيلية لعدد من القرى والبلدات في الجنوب، مما أسفر عن تدمير إضافي في البنية التحتية والمباني السكنية.
- أزمة النازحين: لا يزال سكان المناطق الحدودية ممنوعين من العودة إلى ديارهم، وسط قيود أمنية مشددة تفرضها القوات الإسرائيلية المتمركزة في تلك المناطق.
- المسار السياسي: تتزامن هذه التطورات مع تحركات تقودها الولايات المتحدة لفتح قنوات تفاوض مباشر بين الجانبين، سعياً لتثبيت التهدئة وتحويلها إلى استقرار طويل الأمد.
تضع هذه التهديدات المتلاحقة اتفاق الهدنة على المحك، فبينما تترقب الأوساط الدولية نتائج المفاوضات برعاية أمريكية، يبقى التساؤل قائماً حول قدرة الأطراف على الالتزام بضبط النفس في ظل استمرار القصف ومنع العودة؛ هل تنجح الدبلوماسية في نزع فتيل الانفجار مجدداً، أم أن الجنوب اللبناني يقف بالفعل على أعتاب سيناريوهات قاسية تشبه ما حدث في غزة؟











