تطور مؤشر نضج التجربة الرقمية في السعودية لعام 2026
حققت المملكة قفزة نوعية في تعزيز التحول الرقمي، حيث كشفت هيئة الحكومة الرقمية عن نتائج مؤشر نضج التجربة الرقمية لعام 2026. سجل المؤشر نسبة نجاح بلغت 87.06%، وهي تندرج ضمن “المستوى المتقدم”. استند هذا التقييم الشامل إلى فحص 59 منصة رقمية وفق معايير دقيقة شملت أربعة مناظير أساسية و20 محوراً فرعياً، ركزت في مجملها على قياس رضا المستفيدين، جودة تجربة المستخدم، آليات معالجة الشكاوى، ومدى فاعلية التقنيات المستخدمة.
دلالات النمو في الأداء الرقمي الحكومي
أكدت “بوابة السعودية” نقلاً عن القيادات المسؤولة في هيئة الحكومة الرقمية، أن هذه النتائج المتميزة تعكس حراكاً مستمراً في تطوير الخدمات الحكومية. يهدف هذا الحراك إلى الاستفادة القصوى من مرئيات المستخدمين لتقديم حلول رقمية تتسم بالسهولة والموثوقية، مما يرفع من جودة الحياة ويعزز كفاءة العمل الحكومي بشكل عام.
يعود هذا التقدم الملموس إلى الدعم غير المحدود الذي يحظى به قطاع التقنية من القيادة الرشيدة، سعياً لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030. تضع هذه الرؤية المملكة في طليعة الدول العالمية بمجال الحكومة الرقمية، مما يرسخ مكانتها التنافسية دولياً.
إحصائيات التوسع والمشاركة المجتمعية
شهد عام 2026 نمواً ملحوظاً في نطاق المؤشر وأدوات قياسه، ويمكن تلخيص أبرز ملامح هذا النمو في النقاط التالية:
- زيادة عدد المنصات: ارتفع عدد المنصات الخاضعة للتقييم إلى 59 منصة، مقارنة بـ 50 منصة في العام السابق.
- تفاعل المستخدمين: شارك أكثر من 805,500 فرد في استبيان “قيّم تجربتك الرقمية”، وهي قفزة كبيرة عن الرقم المسجل سابقاً (374 ألف مشارك).
- الشمولية الرقمية: حقق مؤشر الشمولية نمواً بنسبة 76.98%، مما يبرز اهتمام الجهات الحكومية بتمكين كبار السن وذوي الإعاقة من الوصول للخدمات باستقلالية تامة.
المنصات الرقمية الأعلى أداءً لعام 2026
أظهرت النتائج تفوقاً لافتاً لعدد من المنصات التي استطاعت تحقيق نسب نضج مرتفعة، والجدول التالي يوضح ترتيب المنصات العشر الأولى:
| المنصة الرقمية | نسبة النضج الرقمي |
|---|---|
| منصة أبشر | 94.38% |
| منصة اعتماد | 94.36% |
| منصة صناعي | 92.83% |
| منصة بلدي | 92.56% |
| منصة توكلنا | 92.50% |
| منصة مساند | 92.20% |
| بوابة قوى | 92.14% |
| بوابة لوجستي | 91.72% |
| منصة نما | 91.53% |
| بوابة وزارة السياحة | 91.16% |
الريادة العالمية في مؤشرات التنافسية
منذ انطلاق مؤشر نضج التجربة الرقمية في عام 2022، حرصت الهيئة على تطوير منهجيتها سنوياً لتواكب المعايير العالمية. وقد أثمرت هذه الجهود عن تبوّؤ المملكة مراكز قيادية دولياً، حيث حصلت على المركز الثاني عالمياً في مؤشر (GTMI) الصادر عن البنك الدولي لعام 2025.
كما حافظت المملكة على صدارتها الإقليمية للمرة الرابعة على التوالي في مؤشر (GEMS) لعام 2025 المتعلق بنضج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة. يعكس هذا التفوق التزاماً راسخاً بتبني أحدث التوجهات التقنية وتصميم تجارب رقمية محورها الإنسان.
إن الوصول إلى هذه المستويات المتقدمة من النضج الرقمي يضعنا أمام تساؤل جوهري حول شكل المستقبل: كيف ستتمكن التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي من إعادة صياغة مفهوم “التجربة الرقمية” في السنوات القادمة لتتجاوز مجرد كفاءة الخدمة إلى استباق احتياجات المواطن وتلبيتها؟






