تعزيز قيم النزاهة: لقاء استراتيجي يجمع سماحة المفتي ورئيس هيئة “نزاهة”
استقبل سماحة المفتي العام للمملكة ورئيس هيئة كبار العلماء، الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان، في مكتبه، معالي رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد الأستاذ مازن بن إبراهيم الكهموس. يأتي هذا اللقاء في إطار الجهود الوطنية لتعزيز منظومة مكافحة الفساد في السعودية، ومناقشة سبل ترسيخ قيم الأمانة وحماية المقدرات الوطنية بما يتوافق مع الأطر الشرعية والأنظمة والقوانين المعمول بها.
محاور العمل المشترك لترسيخ الشفافية
ركز الاجتماع على مناقشة ملفات حيوية تهدف إلى تجفيف منابع التجاوزات المالية والإدارية، وتطوير آليات الرقابة الفعالة. وقد شملت المباحثات عدة نقاط أساسية تهدف إلى بناء بيئة عمل نزيهة:
- تطوير آليات التنسيق: بحث سبل التعاون المشترك بين الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء وهيئة الرقابة ومكافحة الفساد لضمان التكامل المؤسسي.
- التأصيل الشرعي للنزاهة: التأكيد على دور القيم الإسلامية في نبذ الفساد، وتعزيز مبادئ الشفافية والمسؤولية كجزء من الهوية الوطنية.
- التوعية المجتمعية الشاملة: التركيز على أهمية تضافر الجهود لنشر الوعي بمخاطر الفساد وآثاره السلبية على الفرد والمجتمع والنمو الاقتصادي.
التكامل بين الواجب الشرعي والمسؤولية الوطنية
خلال اللقاء، شدد سماحة المفتي على أن حماية المال العام ليست مجرد التزام قانوني، بل هي واجب شرعي ووطني يتطلب وعياً مجتمعياً يقظاً. وأشار إلى أن دور الهيئة حيوي في صيانة مقدرات الوطن وضمان وصول الموارد إلى مستحقيها، مما يسهم في تحقيق العدالة الاجتماعية.
من جانبه، أعرب رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد عن تقديره للدعم العلمي والشرعي الذي يقدمه سماحته، مؤكداً حرص الهيئة على مواءمة كافة جهودها مع التوجيهات الشرعية والأنظمة السامية. وأوضح أن هذا التكامل يمنح الجهود الرقابية قوة معنوية ونظامية تساهم في تحقيق تطلعات القيادة الرشيدة.
حضور قيادي لدعم مسيرة الرقابة
شهد الاجتماع حضور مجموعة من المسؤولين والقيادات من الجانبين، لتعزيز أطر التعاون والتنسيق الميداني، ومن أبرزهم:
- الشيخ الدكتور فهد بن سعد الماجد: الأمين العام لهيئة كبار العلماء والمشرف العام على مكتب سماحة المفتي.
- الشيخ عبدالعزيز بن عبداللطيف الطريقي: رئيس وحدة التحقيق والبحث الجنائي.
- الأستاذ خالد بن عبدالعزيز الداود: وكيل الهيئة للشؤون التنفيذية والمشرف العام على مكتب رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد.
وفقاً لما أوردته “بوابة السعودية”، يجسد هذا اللقاء التزام مؤسسات الدولة بتطبيق أعلى معايير الحوكمة والرقابة الصارمة. إن هذا التوجه يضمن استدامة التنمية الاقتصادية ويحمي النسيج القيمي للمجتمع السعودي، مما يعزز مكانة المملكة كدولة رائدة في إرساء دعائم العدالة والنزاهة.
إن الشراكة الوثيقة بين المؤسسات الدينية والجهات الرقابية تضع حجر الزاوية لنموذج وطني فريد في مواجهة التحديات الإدارية والمالية. فهل تسهم هذه الشراكات في تحويل قيم النزاهة من نصوص نظامية إلى ثقافة مجتمعية متأصلة تميز المجتمع السعودي عالمياً؟











