رحيل سيدة الشاشة الخليجية حياة الفهد
خيم الحزن على الوسط الفني اليوم الثلاثاء إثر إعلان خبر وفاة حياة الفهد، القامة الدرامية التي صاغت بملامحها وأدائها ذاكرة الفن الخليجي على مدار خمسة عقود. وبحسب ما ورد في “بوابة السعودية”، فقد تدهورت الحالة الصحية للفنانة القديرة خلال الأيام الماضية، مما استدعى دخولها العناية المركزة حتى فارقت الحياة بعد صراع مع المرض.
مسيرة حافلة بالعطاء منذ الستينيات
تعد الراحلة من المؤسسين الأوائل للحركة الفنية في الكويت، حيث بدأت مشوارها في ستينيات القرن الماضي. لم تكن مجرد ممثلة، بل كانت صوتاً للقضايا الاجتماعية والإنسانية، ومدرسة فنية تخرج منها أجيال من الفنانين.
أبرز إسهاماتها في المشوار الفني
تميزت مسيرة حياة الفهد بالتنوع والشمولية، حيث برعت في عدة مجالات:
- تمثيل الأدوار المركبة: قدرة فائقة على تجسيد الشخصيات التراجيدية والكوميدية بعمق واقعي.
- التأليف والكتابة: صياغة نصوص درامية رصينة لامست صلب المشكلات الاجتماعية.
- الإنتاج الفني: المساهمة في بناء بنية تحتية للإنتاج الدرامي الخليجي.
- دعم الشباب: تبني المواهب الصاعدة ومنحهم فرص البروز في أعمالها القيادية.
الأثر الباقي لسيدة الشاشة
لقبت الراحلة بـ «سيدة الشاشة الخليجية» نتيجة نجاحاتها المتلاحقة التي تجاوزت حدود الخليج لتصل إلى كافة أرجاء الوطن العربي. اتسمت أعمالها بالصدق الفني، مما جعلها قريبة من تطلعات الجمهور وهويته، وتركت بصمة لا تمحى في سجل الدراما العربية من خلال عشرات المسلسلات التي أصبحت كلاسيكيات لا تغيب عن الذاكرة.
بهذا الرحيل، يطوي الفن الخليجي صفحة من أبرز صفحاته الإبداعية، لكن الإرث الذي تركته سيظل مرجعاً للأجيال القادمة؛ فهل سيشهد المستقبل ظهور قامات فنية تمتلك ذات القدرة على ملامسة قضايا المجتمع بذات العمق والتأثير؟






