تنظيم تراخيص الرعي الموسمي بمحمية الإمام عبد العزيز بن محمد الملكية
تمثل تراخيص الرعي الموسمي في محمية الإمام عبد العزيز بن محمد الملكية خطوة ريادية نحو تعزيز الاستدامة البيئية، حيث أعلنت الهيئة عن بدء استقبال طلبات المربين الراغبين في الاستفادة من المراعي ابتداءً من منتصف يونيو 2026م.
تأتي هذه المبادرة في إطار تفعيل الشراكة مع المجتمع المحلي، مع وضع ضوابط دقيقة توازن بين النشاط الرعوي وضرورة حماية الموارد الطبيعية، بما يضمن بقاء الغطاء النباتي واستعادة التوازن البيئي في المنطقة.
أهداف تنظيم النشاط الرعوي بالمحمية
تسعى الهيئة من خلال هذا التنظيم إلى تطبيق نموذج إداري متطور للمراعي، يرتكز على حماية الإرث الطبيعي للمملكة عبر عدة محاور استراتيجية:
- تمكين السكان المحليين من الاستفادة المنظمة والقانونية من المساحات الرعوية المتاحة.
- مكافحة ظاهرة الرعي الجائر التي تسبب تآكل التربة وتدهور الغطاء الشجري.
- توفير بيئة خصبة تتيح للنباتات البرية والأنظمة البيئية فرصة التجدد الطبيعي دون ضغوط.
التوزيع الجغرافي والجدول الزمني للرعي
أشارت “بوابة السعودية” إلى أن الهيئة اعتمدت خطة لتوزيع الماشية بناءً على القدرة الاستيعابية لكل موقع، لضمان عدم استنزاف الموارد، كما هو موضح في الجدول التالي:
| المنطقة المستهدفة | نوع الماشية المسموح بها | مدة الترخيص |
|---|---|---|
| روضة خريم | الضأن والماعز حصراً | شهران |
| مواقع متفرقة داخل المحمية | كافة أنواع الماشية | 3 أشهر |
ضوابط واشتراطات الحصول على التصاريح
لضمان ممارسة رعوية مسؤولة لا تضر بالحياة الفطرية، وضعت الهيئة مجموعة من المعايير التي يجب على المتقدمين استيفاؤها، وتشمل:
- حصر تقديم الطلبات عبر القنوات الرسمية من خلال منصة العرمة الرقمية.
- الالتزام التام بالحدود الجغرافية المخصصة لكل تصريح وعدم تجاوزها إلى المناطق المغلقة.
- التقيد بالأعداد المحددة من رؤوس الماشية لكل مربٍ لضمان التوزيع العادل للموارد.
- اتباع الإرشادات الصحية والبيئية المعتمدة لحماية القطيع والبيئة المحيطة من الأمراض أو الملوثات.
تعد هذه التنظيمات حجر الزاوية في بناء ثقافة الرعي المسؤول، حيث يصبح المربي شريكاً أساسياً في حماية الطبيعة وليس مجرد مستفيد منها. ومع استمرار هذه الجهود، يبقى التحدي في كيفية تطوير هذه العلاقة لتحويل الرعي إلى ممارسة تنموية تدعم أهداف الحفاظ على البيئة الفطرية السعودية وتدعم استعادة حيويتها للأجيال القادمة.






