بوابة الثميري: مدخل الرياض الشرقي العريق
تُعد بوابة الثميري، إحدى بوابات الرياض القديمة، رمزًا لفترة مهمة في تاريخ المدينة. كانت البوابة بمثابة المدخل الشرقي لقصر الحكم، ولا تزال حتى اليوم شاهدًا على أصالة المكان وعمق تاريخه المتجذر.
لمحة تاريخية عن بوابة الثميري
تقع بوابة الثميري على شارع الملك فيصل حاليًا، وكانت في الماضي أحد المداخل الرئيسية لمدينة الرياض عندما كان السور القديم للمدينة قائمًا. وقد أزيل السور لاحقًا مع التوسع العمراني. تم إعادة بناء البوابة مع جزء من السور في المرحلة الثانية من مشروع تطوير منطقة قصر الحكم، وذلك في موقعها الأصلي، مع الحفاظ على أسلوب البناء السابق واستخدام مواد البناء التقليدية.
أسوار الرياض القديمة
كانت مدينة الرياض محاطة بسور حصين لحماية سكانها، كغيرها من المدن التاريخية. تخلل السور عدد من البوابات على امتداده، وكان يطلق على السور محليًا اسم “الحامي”؛ لأنه كان يحمي المدينة من أي اعتداء. ذكر حمد الجاسر في كتابه “مدينة الرياض عبر أطوار التاريخ” أن الملك عبد العزيز أمر ببناء سور من الطين واللبن بعد استعادة الرياض سنة 1319 هـ، واستغرق بناؤه أربعين يومًا.
بوابات الرياض وأسمائها
توزعت بوابات المدينة على جوانبها المختلفة:
- باب الثميري: يقع في الشرق، ونُسب إلى رجل من أهل حريملاء قُتل عند هذا الباب في عهد الدولة السعودية الأولى.
- باب آل سويلم: يقع في الشمال، ونُسب إلى أسرة معروفة بهذا الاسم سكنت جوار الباب.
- باب دخنة: يقع في الجنوب، وسمي كذلك لمجاورته بئرًا تعرف بهذا الاسم.
- باب المذبح: يقع في الغرب، حيث كان الجزارون يذبحون الإبل والبقر والغنم خارجه.
- باب الشميسي: يقع في الجنوب الغربي، ويتصل بمحلة خارج المدينة تحمل الاسم نفسه.
وصف المستشرق جون فلبي لأسوار الرياض
وصف المستشرق جون فلبي أسوار الرياض عند زيارته للمدينة عام 1335هـ بأنها كانت محاطة بسور سميك من الطوب والطين المجفَّف، يبلغ ارتفاعه 25 قدمًا، وتعترضه حصون وأبراج حراسة دائرية، ويتراوح ارتفاعها بين ثلاثين وأربعين قدمًا، ويوجد بالسور عدد من البوابات المحصنة.
أهمية بوابة الثميري التجارية
في الماضي، كانت البوابة تؤدي إلى طرق متعرجة ومحال صغيرة وبيوت مكونة من طابقين، وكانت مدخلًا لأهم الشرايين التجارية في المنطقة، حيث اكتسب الشارع النافذ عبر البوابة اسم الثميري.
أصل تسمية بوابة الثميري
تعددت الروايات حول تسمية البوابة بـ “الثميري”، فمنها ما يرجع التسمية إلى رجل من أهل حريملاء، وفي أخرى إلى واقعة “دلقة” التي قُتل فيها حسن الثميري، وإليه نُسبت البوابة. وفي رواية أخرى، كان حارس البوابة في أوائل عهد الملك عبد العزيز يُدعى الثميري. عُرفت البوابة قديمًا باسم باب المروة وبوابة الأحساء.
وأخيرا وليس آخرا
تظل بوابة الثميري رمزًا تاريخيًا حيًا يربطنا بماضي الرياض العريق، وتشهد على التطورات التي شهدتها المدينة على مر العصور. فهل ستظل هذه البوابة محتفظة بمكانتها كشاهد على التاريخ، أم ستتلاشى مع مرور الزمن في خضم التطورات الحديثة؟ هذا ما ستكشفه لنا الأيام القادمة. بحسب بوابة السعودية.











