جائزة السعودية للتصوير الفوتوغرافي: توثيق المملكة بعدسة الإبداع
في سياق الاهتمام المتزايد بالفنون البصرية، أطلقت هيئة الفنون البصرية التابعة لوزارة الثقافة في المملكة العربية السعودية مبادرة ثقافية طموحة تحت اسم “جائزة السعودية للتصوير الفوتوغرافي”. انطلقت هذه الجائزة في 3 محرم 1444هـ الموافق 1 أغسطس 2022م، لتمثل حافزًا سنويًا للمصورين من داخل المملكة وخارجها لاستكشاف كنوز الطبيعة الخلابة والهوية العمرانية الفريدة التي تزخر بها المملكة.
محاور الجائزة وفئاتها
تعتمد الجائزة في جوهرها على ثلاثة محاور رئيسية تشمل:
- التصوير تحت الماء: استكشاف أعماق البحار والكائنات البحرية.
- تصوير امتداد الساحل وطبيعته: توثيق جمال الشواطئ والمناظر الطبيعية الساحرة.
- تصوير البيئة العمرانية: إبراز التراث المعماري والمعالم الحضرية.
تتضمن الجائزة مسارين أساسيين هما:
- منحة المملكة للتصوير الفوتوغرافي الاحترافي: دعم المصورين المحترفين لإنتاج أعمال فنية متميزة.
- مسابقة اكتشاف المملكة للتصوير الفوتوغرافي: تشجيع الهواة والمحترفين على حد سواء لتقديم رؤيتهم الخاصة للمملكة.
النسخة الأولى: الوجه بعدسة المصورين
في نسختها الأولى عام 2022م، ركزت الجائزة على محافظة الوجه بمنطقة تبوك، شمال غربي المملكة. وقد تم اختيار الوجه لما تتمتع به من شواطئ بكر وإرث عمراني عريق. سعت الجائزة من خلال عدسات المصورين السعوديين والمقيمين والعالميين إلى تنمية التبادل الثقافي والفني، وتعزيز الخبرات في فنون التصوير الفوتوغرافي، وبناء شراكات عالمية متخصصة.
النسخة الثانية: حكايات نرويها
انطلقت النسخة الثانية من الجائزة في عام 2023م تحت عنوان “حكايات نرويها”، وأتاحت للمشاركين فرصة التعبير عن حياتهم اليومية وقصصهم بأسلوبهم الخاص. وخلال الفترة من 10 فبراير إلى 2 مارس 2024م، استضاف حي جميل بجدة معرضًا للصور الفوتوغرافية الفائزة، إلى جانب أعمال لمجموعة من المصورين المحترفين.
وأخيرا وليس آخرا
جائزة السعودية للتصوير الفوتوغرافي ليست مجرد مسابقة فنية، بل هي منصة ثقافية تجمع بين الإبداع والتوثيق، وتسلط الضوء على جماليات المملكة المتنوعة. هل ستنجح هذه المبادرة في تحقيق أهدافها في تعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي وعالمي للفنون البصرية؟ وهل ستساهم في إلهام جيل جديد من المصورين لتقديم رؤى فنية مبتكرة؟











