الذكاء الاصطناعي وسوق العمل: رؤى من المؤتمر الدولي في الرياض
في قلب العاصمة السعودية، الرياض، يتركز الاهتمام العالمي على سؤال محوري: كيف يمكن للذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة أن تدعم أسواق العمل على مستوى العالم؟ هذا التساؤل يشكل جوهر المؤتمر الدولي لسوق العمل (GLMC) الذي تستضيفه المملكة العربية السعودية.
انطلاق فعاليات المؤتمر بمشاركة عالمية واسعة
ينطلق المؤتمر بمشاركة رفيعة المستوى، تشمل 45 وزيراً للعمل، إضافة إلى رؤساء وممثلين عن المنظمات الدولية المعنية بأسواق العمل. يمثل هذا الحدث فرصة استثنائية لتبادل الأفكار حول كيفية تطوير مهارات القوى العاملة، وفقًا لتصريحات وكيل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للمهارات والتدريب، أحمد الزهراني، لـ”بوابة السعودية”.
الذكاء الاصطناعي كداعم لأسواق العمل الماهرة
أكد الزهراني أن المؤتمر سيركز على مناقشة كيفية تسخير التقنية وأنظمة الذكاء الاصطناعي لخدمة أسواق العمل القائمة على المهارات، مع التركيز على أدلة تصنيف المهارات وآليات التوفيق بين الباحثين عن عمل والفرص المتاحة.
“مستقبل العمل” شعار المؤتمر واستقطاب عالمي
يشارك في النسخة الثانية من المؤتمر، الذي يحمل شعار “مستقبل العمل“، نحو 5 آلاف شخص و200 متحدث يمثلون صناع السياسات والخبراء والمتخصصين من أكثر من 100 دولة حول العالم.
إيجاد حلول مستدامة لقضايا سوق العمل
يشير الزهراني، بصفته رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، إلى أن الهدف الأساسي هو إيجاد حلول عملية ومستدامة للتحديات التي تواجه سوق العمل العالمي، مع التركيز بشكل خاص على مستقبل الشباب.
تقرير خاص بالشباب وفرص العمل
من المتوقع أن يصدر المؤتمر تقريرًا خاصًا بالشباب، يعكس التزام المؤتمر بإحداث تغيير إيجابي وملموس في زيادة الفرص الوظيفية للشباب، سواء الحالي أو للأجيال القادمة.
مسار الشباب: منصة لتمكين الجيل القادم
سيشهد المؤتمر إطلاق “مسار الشباب”، الذي يهدف إلى توفير منصة حيوية لتمكين الشباب من التعبير عن تحدياتهم وتبادل أفكارهم ومقترحاتهم.
الذكاء الاصطناعي: بين الاستبدال وخلق الفرص
يشير الزهراني إلى أنه بحلول عام 2025، قد يستحوذ الذكاء الاصطناعي على 52% من المهام الوظيفية، مع توقعات باستبدال حوالي 800 مليون وظيفة بحلول عام 2030.
التحديات والفرص في سوق العمل
في حين أن الصين قد تشهد 42% من هذا التأثير، تواجه الوظائف ذات الأجور المنخفضة خطرًا كبيرًا بالاستبدال. ومع ذلك، يكمن الجانب المشرق في قدرة الذكاء الاصطناعي على خلق 97 مليون وظيفة جديدة بحلول عام 2025.
وظائف المستقبل ومواكبة التغيرات
يتوقع الزهراني أن 6-9% من الوظائف في عام 2030 ستكون في مجالات جديدة تمامًا، مما يستدعي ضرورة الاستعداد والتكيف مع التحولات المستمرة في سوق العمل.
التركيز على الحلول المبتكرة والتنمية المستدامة
يسعى المؤتمر إلى تقديم حلول مبتكرة وأفضل الممارسات العالمية، مع التركيز على تطوير المهارات البشرية وزيادة الإنتاجية من خلال دعم التوازن بين النمو الاقتصادي وكفاءة الأداء.
أهمية العمل الحر في الاقتصاد العالمي
أكد رئيس اللجنة العلمية أن العمل الحر أصبح جزءًا أساسيًا من سوق العمل العالمية، حيث بلغ حجمه حوالي 1.5 تريليون دولار في عام 2023، بمعدل نمو سنوي قدره 15%.
نمو الاعتماد على العاملين المستقلين
تعكس هذه الأرقام تزايد الاعتماد على العاملين المستقلين، الذين يبلغ عددهم حوالي 1.57 مليار شخص، أي ما يعادل 47% من إجمالي القوى العاملة في العالم.
تحديات الشباب والوظائف الخضراء والشركات الصغيرة
يسعى المؤتمر الدولي لسوق العمل إلى استكشاف تحديات الشباب وتمكينهم، وتعزيز الوظائف الخضراء، ومناقشة دور الشركات الصغيرة في توفير فرص عمل مبتكرة.
دراسة شاملة لتحديد أولويات العاملين
يعتمد مؤتمر هذا العام على دراسة بحثية شارك فيها 14 ألف شخص من 14 دولة، بهدف تحديد احتياجات العاملين وتوجيه سياسات العمل نحو مزيد من الفعالية والشمولية.
محاور رئيسية للمؤتمر
يتناول المؤتمر ستة محاور رئيسية، تشمل تأثير التحول الرقمي، والتعلم المستمر، ورفع الأجور، والتوظيف القائم على المهارات، إضافة إلى الإنتاجية ودور القوى العاملة في الابتكار والتحول الرقمي.
و أخيرا وليس آخرا
المؤتمر الدولي لسوق العمل في الرياض يمثل منصة حيوية لمناقشة التحديات والفرص التي تفرضها التكنولوجيا، وخاصة الذكاء الاصطناعي، على أسواق العمل العالمية. من خلال جمع الخبراء وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم، يسعى المؤتمر إلى إيجاد حلول مبتكرة ومستدامة تضمن مستقبلًا مزدهرًا للجميع. هل ستنجح هذه الجهود في تحقيق التوازن بين التطور التكنولوجي واحتياجات القوى العاملة المتغيرة؟











