توقعات السوق العقاري السعودي لعام 2026: نظرة تحليلية
في سياق السوق العقارية السعودية، من المتوقع أن يشهد عام 2026 تباطؤًا نسبيًا في الطلب، مع تحول التركيز نحو القطاع السكني. يعزى هذا التحول إلى قرارات التوازن العقاري و رسوم الأراضي البيضاء. هذا ما أكده عدد من الخبراء ورؤساء الشركات العقارية السعودية لـ”بوابة السعودية”.
نظرة الخبراء والتوقعات المستقبلية
خلال فعاليات سيتي سكيب في ملهم شمال الرياض، استعرض الخبراء التوجهات والتوقعات للسوق العقارية. ناصر الجريوي، رئيس مجلس إدارة شركة ثمارية العقارية، أشار إلى أن الطلب سيكون هادئًا نسبيًا بسبب القرارات الحالية ورسوم الأراضي البيضاء. ومع ذلك، توقع أن تكون هذه المرحلة مؤقتة، وأن السوق ستتجاوزها مع دخول شركات جديدة وتوافد السياح والزوار نتيجة للمشاريع الكبرى القائمة.
الفئة العمرية المستهدفة والمنافسة الأجنبية
أوضح الجريوي أن الشباب في بداية حياتهم، والذين لا يواجهون التزامات مالية كبيرة، سيكونون الفئة المستهدفة الرئيسية. كما أشار إلى أن دخول المنافسين الأجانب للسوق يمثل سلاحًا ذو حدين؛ فهم منافسون أقوياء للشركات المحلية، لكنهم ينقلون خبرات كبيرة في هذا المجال.
الرياض: حالة خاصة
أضاف الجريوي أن الرياض تعتبر حالة خاصة، وتوقع أنه بعد التخلص من رسوم الأراضي البيضاء، سيزداد العرض بشكل كبير. وأكد أن المنافسة هي الدافع الأساسي للشركات للارتقاء بمستوى منتجاتها في 2026، حيث سيكون البقاء للأفضل والأقل سعرًا، مع التركيز على الجودة والسعر المناسب والتميز.
آراء الشركات العقارية حول السوق
عمر دلاور، الرئيس التنفيذي لمجموعة ذهب القابضة للتطوير العقاري، ذكر أن السوق في تزايد مستمر، وأن هناك طلبًا شديدًا على العقارات، خاصة من المواطنين السعوديين الشباب. وأشار إلى أن شركته سلمت أكثر من 4 آلاف وحدة سكنية، منها 3 آلاف في المنطقة الشرقية، وما يقارب ألف وحدة قيد التطوير في الرياض.
القدرة الشرائية وتصميم المنتجات
أوضح دلاور أن الطلب موجود بقوة، ولكن القدرة الشرائية لا تسمح دائمًا بالشراء، مما يجعل من المهم تصميم منتجات تناسب احتياجات المواطنين. وأكد أن تركيزهم في 2026 سيكون على المواطن السعودي الراغب في الشراء، وأن شركتهم تعتمد في تقدير حركة الأسعار على العرض والطلب والقدرة الشرائية للمستهلكين، مع التركيز في الرياض على المنتجات التي تلبي احتياجات المواطنين.
المنافسة والجودة
أشار دلاور إلى أن دخول الشركات الأجنبية يرفع مستوى المنافسة ويجبر الشركات المحلية على تحسين الجودة مع التركيز على تلبية الاحتياجات الاقتصادية للمواطنين، وليس على الفخامة. وأكد أن المنافسة في 2026 ستتركز على الجودة والخدمات وجودة الحياة، وأن أكبر المخاطر التي قد تواجه السوق هي أي عوامل خارجية تؤثر في القدرة الشرائية أو تعطل المشاريع.
توقعات إيجابية ونمو مستمر
باسل المضيان، مدير المبيعات في شركة عجلان وإخوانه، توقع أن يشهد القطاع العقاري السعودي في 2026 سنة إيجابية بفضل الاهتمام الحكومي بالقطاع، وأضاف أن الطلب سيكون أكثر على القطاع السكني والمكاتب.
مؤشرات السوق والتمويل العقاري
أوضح المضيان أن شركته تعتمد في تقدير حركة الأسعار على حجم الطلب على التمويل العقاري وعدد الصفقات المنفذة عبر المؤشرات العقارية لوزارة العدل، والبورصة العقارية، والسجل العقاري، معتبرا دخول الشركات الأجنبية محفزا للسوق ويزيد من العروض والتنافسية بين المطورين المحليين. وأشار إلى أن السوق تشهد نموا دائما، حيث ارتفعت الأسعار سنويا بنسبة 10%، وفقا للمؤشرات التي يعتمدون عليها في المتابعة.
وأخيرا وليس آخرا
في الختام، يظهر أن السوق العقارية السعودية تتجه نحو عام 2026 بتوقعات متباينة، ولكن مع إجماع على أهمية التركيز على القطاع السكني وتلبية احتياجات المواطنين السعوديين. يبقى السؤال: هل ستنجح الشركات العقارية في تحقيق التوازن بين الجودة والقدرة الشرائية للمستهلكين في ظل المنافسة المتزايدة؟







